وزارة التعليم الفلسطينية تتراجع عن منع كتاب للقصص الشعبية

كتاب اثار جدلا

رام الله (فلسطين) - تراجعت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية السبت عن قرار سابق لها باتلاف كتاب الحكايات الشعبية الفلسطينية "قول يا طير" من مكتبات المدارس التابعة لها.

وقال ناصر الشاعر وزير التربية والتعليم في الحكومة الفلسطينة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السبت امام عشرات الكتاب والمثقفين الذين احتشدوا امام مبنى الوزارة في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة "ان التعميم السابق 'إتلاف الكتاب' كان إجراء غير قانوني وتم الغاؤه بعد ان قمت بتشكيل لجنة تحقيق في الموضوع الاربعاء الماضي وتبين ان الجهة التي اصدرت التعميم هي ليست جهة ذات اختصاص".

وقال الشاعر الذي قاطعه المثقفون والكتاب مرات عديدة وهو يدافع عن وزارته واحترامها للادب والتراث "اؤكد لكم انه ليس من حق وزارة التربية والتعليم وليس من مهماتها ان تتنصب للحكم على الادب والفكر والتراث. اطمأنكم ان سياسة الوزارة هي الحفاظ على الادب والتراث الشعبي الفلسطيني".

وكان تعميم صدر عن وزارة التربية والتعليم الشهر الماضي الى مديري المدارس يقضي باتلاف كتاب "قول يا طير" الذي يتضمن 45 حكاية من الحكايات الشعبية الفلسطينية بذريعة وجود الفاظ تخدش الحياء فيه وحددت نهاية الشهر الماضي لانهاء هذه المهمة الامر الذي اثار حفيظة بعض الكتاب والمثقفين الفلسطينيين الذين اعتبروه اعتداء على التراث الشعبي الفلسطيني.

وشارك العشرات منهم السبت في مسيرة احتجاجية انطلقت من وسط مدينة رام الله الى مقر وزارة التربية والتعليم وهم يرفعون اللافتات التي تندد بقرار الوزارة.

ومن بين الشعارات التي رفعها المثقفون والكتاب الذين بعثوا الجمعة رسالة احتجاج الى الرئيس الفلسطيني والمجلس التشريعي للمطالبة بمحاسبة وزير التربية والتعليم "لا لمحاكم التفتيش الظلامية" و"نطالب بمحاكمة مرتكبي اعدام قول يا طير " و"نطالب باقالة وزير التربية والتعليم".

وراى عدد من الكتاب والمثقفين أن قرار الوزير غير كاف لتدارك ما حدث وقالت الكاتبة الفلسطينية ليانا بدر "ان القضية ليست قرار الغاء يصدر فالقضية متعلقة بالجوهر وكيف ننظر اليه. ما حدث هو اساءة وجهل الى كتاب استغرق فيه العمل عشر سنوات وترجم الى خمس لغات".

وقالت بدر "ان هذا الكتاب جعل فلسطين تحصل قبل عامين على جائزة التراث الشعبي".

وقرأت فيحاء عبد الهادي الشاعرة والكاتبة الفلسطينية امام حشد الكتاب والمثقفين نص الرسالة التي تم توجيهها الى الرئيس الفلسطيني والمجلس التشريعي والتي تطالب بعد عرضها للكتاب واهميته في التراث الفلسطيني بمحاسبة وزير التربية والتعليم.

وقال حسن البطل الكاتب الفلسطيني "ان اخطر ما يكون محاولة للمساس به هو المشروع الثقافي".

فيما قال مهند عبد الحميد الكاتب والمحلل السياسي "ان قرار الوزير هو تراجع شكلي عن القرار. القضية ليست كتابا بل هي حريات عامة بدونها ستتعرض الثقافة الى التدمير".

وفيما بدت هذه اول معركة بين الكتاب والمثقفين والحكومة الفلسطينية قال عدد من المثقفين انهم سيواصلون التصدي لاي محاولة تهدف الى تغيير معالم الحضارة والتراث والثقافة الفلسطينية.