مؤتمر العراق: اميركا تستعد للاجتماع مع ممثلين عن ايران وسوريا في بغداد

خليل زاد يحصل على التفويض بحوار مع ايران منذ عام

واشنطن - اعلن السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد الذي سيترأس الوفد الاميركي الى المؤتمر الدولي حول العراق، الجمعة لمحطة "سي ان ان" ان الولايات المتحدة قد تجري محادثات ثنائية مع ايران.
وقال في مقابلة مع المحطة التلفزيونية الاميركية "اذا اعتبرنا ان لقاء ثنائيا (مع ايران) من شأنه ان يكون مفيدا فسنكون مستعدين لعقد هذا اللقاء (...).
واضاف "قلنا مرات عدة انه اذا كان هذا الامر مفيدا فنحن مستعدون للجلوس مع الايرانيين والتحدث عن العراق".
واوضح "حصلت على الموافقة لهذا الامر قبل عام تقريبا ولكن لم نتمكن من اللقاء اما بسبب جدول زمني غير مناسب (...) واما لان الايرانيين لم يكونوا مستعدين للمشاركة".
وسيجمع المؤتمر السبت في بغداد ممثلين عن ايران وسوريا والولايات المتحدة حول طاولة واحدة.
وسيشارك في المؤتمر الدولي حول العراق سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الصين وفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا) بالاضافة الى جيران العراق ومن بينهم سوريا وايران في محاولة لوقف اعمال العنف في البلاد.
من جهتهم حث زعماء الشيعة الذين يحكمون العراق جيرانهم والقوى الغربية الجمعة على التكاتف لمنع انزلاق العراق الى حرب أهلية شاملة قد يتسع نطاقها لتشمل المنطقة.

وقال عبد العزيز الحكيم أحد أقوى زعماء العراق أمام عشرات الألوف من الزوار الشيعة في مدينة كربلاء عشية مؤتمر غير مسبوق ببغداد إن المؤتمر يجب ان يدعم التحول الى حكومة منتخبة.

وقال الحكيم أمام عشرات الألوف من الزوار الشيعة في مدينة كربلاء إن العمل على استقرار العراق "وتحقيق الامن فيه سينعكس ايجابيا على الامن والسلام الاقليمي والعالمي".

وقال الحكيم إن جميع الدول المشاركة في هذا المؤتمر مدعوة "الى التحلي بالروح الايجابية الرامية الى تعزيز الانجازات الكبيرة التي تحققت بتضحيات العراقيين" في السنوات الاربع الماضية.

وأدى تواصل العنف الى تقويض الجهود الرامية الى اقامة حكومة مستقرة وديمقراطية منذ أن غزت قوات تقودها الولايات المتحدة العراق في مارس/اذار 2003 وأطاحت بصدام حسين.

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن عشرة من افراد الشرطة اختفوا بعدما هاجم مسلحون مركز شرطة شمالي بغداد الجمعة وقتلوا شرطيا واصابوا ثلاثة اخرين.

وقال المصدر إن مجموعة من المسلحين اقتحمت مركز الشرطة في هبهب بمحافظة ديالي. وآثار الهجوم مخاوف من ان يكون العشرة خطفوا.

وشهدت ديالي التي يعيش فيها خليط ديني بعضا من اسوأ اعمال العنف بين الشيعة والسنة. وقتل مهاجم انتحاري 30 شخصا في مقهى ببلدة ديالي الاربعاء.

ودفع العنف في العراق القائد الاميركي لشمال العراق الجمعة الى طلب من القوات لقمع هجمات المسلحين والعنف الطائفي في محافظة ديالى المضطربة.

واضاف الميجر جنرال بنيامين ميكسون انه نقل قوات اضافية من منطقته الى ديالى وطلب مزيدا من القوات من اماكن اخرى في البلاد من الليفتنانت جنرال راي اودريانو القائد الاعلى للعمليات اليومية في العراق.

ورغم معارضة من الديمقراطيين الاميركيين الذين يريدون وضع جدول زمني للانسحاب من العراق أمر الرئيس جورج بوش بنشر اكثر من 20 الف جندي في ميدان المعركة معظمهم للمساعدة في استقرار العراق. ويوجد حاليا نحو 140 الف جندي اميركي في العراق.

وسوف يستضيف رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي المؤتمر الذي سيجمع مسؤولين من سوريا وايران والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وقوى أخرى على أمل تخفيف حدة العنف الطائفي في العراق بين الشيعة والسنة.

ويخشى جيران العراق السنة وفي مقدمتهم السعودية من أن يتحول العنف الطائفي الى حرب أهلية شاملة مفجرا زلزالا سياسيا يتجاوز حدود العراق.

وتتهم الولايات المتحدة سوريا وايران بدعم الجماعات المسلحة وهو ما تفيه الدولتان. وقال بوش الجمعة إن الرسالة الاميركية الموجهة لهما ستكون واضحة في مؤتمر بغداد.

واضاف "رسالتنا للسوريين والايرانيين لن تتغير خلال ذلك الاجتماع..نتوقع منكم 'سوريا وايران' مساعدة هذه الديمقراطية الشابة".

ومضى يقول إن الولايات المتحدة "ستدافع عن نفسها وعن شعب العراق من الاسلحة التي يتم نقلها لايذائهم".

وأعربت الدول العربية السنية عن قلقها ازاء تزايد نفوذ ايران الشيعية في العراق في حين تقول تركيا انها ستعارض انفصال اقليم كردستان العراقي الذي يحظى بالحكم الذاتي خشية أن يشجع ذلك النزعة الانفصالية لدى سكانها من الاكراد.

وقام المالكي الجمعة بجولة نادرة في شوارع بغداد حيث زار جنودا يحرسون نقاط التفتيش التي أقيمت بموجب خطة أمنية تدعمها الولايات المتحدة منذ ثلاثة أسابيع لتطهير العاصمة التي يشوبها العنف من المسلحين السنة والميليشيات الشيعية.

وقال المالكي للصحفيين في محطة للطاقة في حي الدورة بجنوب بغداد ان هذا المؤتمر علامة باتجاه تحقيق الاستقرار في الموقف السياسي وتعزيز العملية السياسية التي بناها العراقيون "بجهدهم ودمائهم".

وأضاف المالكي أنه تم تشديد الاجراءات الامنية في بغداد قبيل المؤتمر الذي يعقد بمبنى وزارة الخارجية المجاور للمنطقة الخضراء شديدة التحصين.

قالت قناة العراقية التلفزيونية الحكومية الجمعة انه تم القاء القبض في ضواحي بغداد على ابو عمر البغدادي وهو زعيم لجماعة دولة العراق الاسلامية وهي جماعة شكلها فرع القاعدة في العراق وجماعات سنية متشددة اخرى في اكتوبر/تشرين الاول.

وتدفق زوار شيعة سيرا على الاقدام وفي الحافلات على كربلاء جنوبي بغداد قبيل ذروة الاحتفالات بذكرى أربعين الامام الحسين يومي الجمعة والسبت غير عابئين بخطر الهجمات الانتحارية التي قتل فيها أكثر من 200 شخص خلال أربعة أيام.

واحتشدت أعداد هائلة من الزوار الذين يحملون المصحف ويضربون صدورهم خارج ضريح الامام الحسين ذي القبة الذهبية في كربلاء.