نساء كردستان العراق يعانين العنف رغم الإصلاحات

اربيل (العراق)
لا لقسوة التقاليد القبلية القديمة

رغم تعديلات عدة ادخلت في كردستان على قانوني العقوبات والاحوال الشخصية العراقيين بضغط من المنظمات والاتحادات النسائية، ما زالت النساء الكرديات يعانين من العنف.
وتطالب شيرين آميدي الناشطة في مجال حقوق المرأة والامينة العامة لاتحاد نساء كردستان بضرورة ان تنفذ السلطات في الاقليم الوعود التي قطعتها للمنظمات النسائية التي بدأت تنشط في اقليم كردستان منذ 1991، بوقف العنف الذي يمارس ضد المراة.
وتقول آميدي "ما يزال العنف يمارس في الاقليم ضد المرأة ونحن الان بحاجة الى آلية تنفيذية لتطبيق ما استطاعت المرأة تحقيقه من تعديلات في قانون العقوبات وكذلك ما يصدر عن المؤتمرات من توصيات هدفها تحسين اوضاعها".
وذكر تقرير صدر مطلع العام الجاري عن وزارة حقوق الانسان في حكومة اقليم كردستان ان "239 امراة على الاقل قمن بحرق انفسهن خلال الاشهر الثمانية الاولى من 2006".
ويدفع اليأس كل سنة عشرات النساء في اقليم كردستان العراق الى احراق انفسهن هربا من قسوة التقاليد والاعراف القبلية القديمة كما افادت جمعيات للدفاع عن حقوق المرأة.
وتعاني النساء من الزيجات المرتبة بين العائلات والعنف في المنزل وسوء المعاملة اليومية من جانب العائلة والتبعية المادية والعجز عن اعالة انفسهن، ما يجردهن من حقوقهن الاساسية ويبعث فيهن اليأس.
وكان المجلس الوطني لكردستان العراق قد اوقف في آب/اغسطس 2002 العمل بثلاث مواد من قانون العقوبات العراقي الصادر عام 1969 واهمها القانون الخاص بالقتل بدافع غسل العار او ما يعرف بجرائم الشرف.
وينص القانون على الحكم بالاعدام او السجن المؤبد لكل من يرتكب جريمة القتل العمد باستثناء القتل دفاعا عن الشرف حيث ينص على السجن فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات كما ان للقاضي حق اصدار العقوبة مع وقف التنفيذ.
وبمناسبة يوم المرأة العالمي، بدأت الخميس في اربيل اعمال المؤتمر الدولي للمرأة الكردية للسلام والمساواة لدراسة واقعها الحالي في الاقليم وانهاء العنف ضدها برعاية مسعود البارزاني رئيس الاقليم.
وتنظم حكومة الاقليم المؤتمر بالتعاون مع منظمة المؤتمر القومي الكردي ومشاركة الاتحادات والمنظمات النسائية في الاقليم وتركيا وايران وسوريا واوروبا واميركا.
وقال سلمان شالي رئيس منظمة المؤتمر القومي الكردي، وهي منظمة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة، ان المؤتمر يهدف الى بناء جسور العلاقة "بين المرأة في الغرب وكردستان وتعزيزها وتحديد المعوقات التي تعرقل تطور المرأة".
واضاف امام المؤتمر "سنعمل على تحديد العراقيل التي تقف في وجه تطور المراة وكيفية تفعيل دورها من الجوانب الاجتماعية والسياسية والثقافية واعداد دراسة حول العنف الذي تتعرض له".
من جهتها، بدأت "وادي" وهي منظمة كردية المانية تعنى بحقوق المرأة ولها فرع في محافظة اربيل والمدن الكردية الاخرى، حملة واسعة لجمع التواقيع لمنع ظاهرة ختان الفتيات في اقليم كردستان العراق.
وفي مذكرة رفعتها المنظمة الى رئاسة الاقليم والمجلس الوطني لكردستان العراق (البرلمان) طالبت باصدار قانون لوقف وانهاء ظاهرة الختان للفتيات في اقليم كردستان.
واكدت المذكرة ان "الحملة جاءت بعد العمل المضني لنا خلال السنوات المنصرمة للقضاء على هذه الظاهرة لكن من خلال المتابعة ظهر انها ما تزال مستمرة في عدد من مناطق الاقليم وبلغت نسبة الفتيات اللواتي خضعن للختان حوالى 60%".

يشار الى ان المرأة الكردية تشارك في حكومة اقليم كردستان العراق بثلاث وزيرات من اصل 42 وزيرا كما تشغل المراة 28 مقعدا من مقاعد البرلمان المحلي البالغ عددها 111 مقعدا.