البشير يعرب عن تحفظاته على خطة الامم المتحدة بشأن دارفور

سكان دارفور ضحايا اعمال العنف

نيويورك (الامم المتحدة) - اعلن سفير السودان لدى الامم المتحدة الخميس ان الرئيس السوداني عمر البشير اعرب عن تحفظات بشأن خطة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون القاضية بنشر حوالي 2300 جندي من الامم المتحدة في اقليم دارفور (غرب السودان).
وقال السفير عبد المحمود عبد الحليم انه سلم ردا من الرئيس السوداني على رسالة بان بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير الماضي التي طلب فيها بان يوضح البشير بدقة قبوله هذا المشروع الذي سيعد لارسال لاحقا قوة مشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي الى دارفور. واوضح السفير ان بعض الاقتراحات (الواردة في رسالة بان) لا تتوافق مع اتفاق السلام الموقع" مع بعض المتمردين في دارفور.
وكانت الحكومة السودانية وقعت في ايار/مايو الماضي اتفاق سلام مع بعض مجموعات المتمردين. ولكن عددا من فصائل المتمردين رفض توقيع هذا الاتفاق. وتقول جمعيات انسانية ان النزاع استعر على الارض منذ توقيع اتفاق السلام.
واقترح المندوب السوداني تشكل لجنة ثلاثية تضم السودان والاتحاد الافريقية والامم المتحدة لتسوية هذه النقطة والتأكد من ان خطة الامم المتحدة تتلاءم مع اتفاق السلام.
وكان بان طلب في رسالته من الخرطوم السماح بنشر قوة من 2300 جندي من الامم المتحدة باقصى سرعة لتحل محل قوة الاتحاد الافريقي التي تفتقر الى التجهيز والتمويل.
وفي تموز/يوليو الماضي، تبنى مجلس الامن الدولي قرارا طالب فيه بنشر قوة مشتركة بين الاتحاد الافريقي والامم المتحدة قوامها عشرين الف رجل لوضع حد لاعمال العنف في دارفور.
وقال السفير السوداني ايضا ان البشير يخشى "من التدخلات السياسية" الهادفة الى "افشال عملية السلام".
واعرب السودان باستمرار عن معارضته نشر قوة تابعة للامم المتحدة في دارفور بالرغم من القرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي بهذا الخصوص.
واعرب عدد من اعضاء مجلس الامن الثلاثاء عن سخطهم حيال موقف الخرطوم من هذه القضية.
واوضح دبلوماسي غربي ان الاعضاء الاوروبيين والافارقة في مجلس الامن اعربوا عن امتعاضهم خصوصا لما يعتبرونه مماطلة من قبل الخرطوم في هذه القضية.
وتنتهي مهمة الاتحاد الافريقي في دارفور في حزيران/يونيو المقبل.
واوقع النزاع في منطقة دارفور غرب السودان 200 الف قتيل وادى الى تهجير اكثر من مليوني شخص بحسب الامم المتحدة. وتعترض الخرطوم على هذه الارقام.