من أجل ذاكرة أقوى.. توقف وشمّ الورد

واشنطن
الذاكرة تتفتح

قال باحثون الخميس ان من يرغبون في تذكر الأشياء قد يصبحون أفضل حين يتوقفون ببساطة ويشمون الورود.

واكتشف باحثون ألمان ان بوسعهم استخدام الروائح لاعادة تنشيط ذاكرة جديدة في أمخاخ الناس أثناء نومهم، وتذكر المتطوعون الاشياء بشكل أفضل بعد ذلك.

وكتب الباحثون في دورية "ساينس" العلمية قائلين ان دراستهم أظهرت ان الذاكرة تقوى بالفعل أثناء النوم ويوضح ذلك الروائح وربما منبهات أخرى قد تقوي ممرات التعلم في المخ.

وتعلم 74 متطوعا في دراسة يان بورن الباحث بجامعة لوبيك في المانيا وزملائه ممارسة ألعاب مشابهة للعبة "تركيز" التي يتعين عليهم فيها ايجاد أزواج متماثلة لاشياء أو أوراق لعب بقلب واحدة في فترة زمنية.

وبينما كانوا يقومون بتلك المهمة استنشق بعض المتطوعين رائحة ورود. وبعد ذلك وافق المتطوعون على النوم داخل أنبوب خاص يمكن فيه مراقبة أمخاخهم بالرنين المغناطيسي أثناء النوم.

وفي مراحل متعددة أثناء النوم بث فريق بورن نفس رائحة الورد.

وجرى اختبار المتطوعين مجددا في اليوم التالي بشأن ما تذكروه، وكتب الباحثون "بعد ليلة الرائحة تذكر المشاركون 97.2 في المئة من أزواج اوراق اللعب التي تعلموها قبل النوم".

الا انهم تذكروا 86 في المئة فقط من الازواج حينما لم يشموا رائحة الورد أثناء النوم.

وقال الباحثون في اكتشاف سيزيد النقاش بشأن ما اذا كان الناس يتعلمون أثناء نومهم بنفس الطريقة التي أظهرتها بعض الحيوانات ان مرحلة النوم هامة ايضا.

وأظهر بحث على سبيل المثال ان الفئران تتعلم التحرك في متاهة جديدة أثناء نومها وان الطيور المغردة تتدرب صوتيا أثناء النوم.

وقال فريق بورن ان الرائحة حسنت التعلم حين جرى بثها أثناء مرحلة النوم البطيء الا انه لم يكن لها تأثير يذكر أثناء فترة حركة العين السريعة وهي مرحلة الاحلام في النوم.

وأظهرت فترة حركة العين السريعة أثناء النوم ان منطقة قرن امون في الدماغ وهي الجزء المرتبط بتعلم أشياء جديدة في المخ جرى تنشيطها حين بثت الرائحة فوق المتطوعين أثناء مرحلة النوم البطيء.