تقرير: مصر بحاجة الى معالجة التوترات في سيناء

سكان سيناء يشعرون بالتهميش

القاهرة - قال تقرير للمجموعة الدولية لمعالجة الازمات الاربعاء إن مصر لن تقضي على التشدد في شبه جزيرة سيناء حيث قتل أكثر من 100 شخص في تفجيرات منذ عام 2004 اذا لم تعالج المظالم السياسية والاجتماعية والاقتصادية هناك.
وقالت المجموعة ان رد مصر على الهجمات التي استهدفت منتجعات سياحية مطلة على البحر الأحمر انحصر في أغلبه على الجانب الأمني بدلا من محاولة حل التوترات المتأججة بين سكان شبه جزيرة سيناء.
وقال هيو روبرتس مدير مكتب المؤسسة البحثية في شمال أفريقيا في التقرير ان "ظهور حركة ارهابية في منطقة لم تظهر بها اي حركة من قبل هو اشارة على توترات وصراعات كبرى في سيناء وعلى علاقتها المضطربة مع الدولة المصرية".
واضاف "يجب التعامل مع تلك العوامل بشكل فعال من أجل التخلص من الحركة الارهابية بشكل كامل".
وأنحت مصر باللوم في الهجمات التي شهدتها سيناء والتي وقع اخرها في ابريل/نيسان 2006 على جماعة متشددة محلية تدعى التوحيد والجهاد وتقول ان الجماعة مشكلة من بدو من سيناء يتبنون اراء متشددة.
وتقول جماعات حقوق الانسان ان مصر اعتقلت ما يصل الى 2500 شخص للاستجواب بعد التفجيرات وان كثيرين منهم تعرضوا للتعذيب. وتنفي السلطات المصرية ذلك.
وفي النهاية قضت محاكم مصرية باعدام ثلاثة رجال بعدما أدانتهم بتنظيم الهجمات كما أدين عدد قليل اخر بالتورط في الهجمات وحكم عليهم بالسجن.
وتكهنت أجهزة مخابرات أجنبية بوجود دور لتنظيم القاعدة في التفجيرات غير أنه لا مصر ولا أي وثائق ذات مصداقية لتنظيم القاعدة أكدت أي صلات أجنبية للجماعة المتشددة في سيناء.
وقالت المجموعة الدولية لمعالجة الازمات ان مصر انخرطت في "استراتيجية تنمية تنطوي على تمييز شديد" مما فاقم السخط بين البدو المحليين والسكان الفلسطينيين.
وأضافت أن الحكومة غبنت السكان المحليين في الوظائف والاسكان كما طورت سريعا البنية التحتية السياحية في جنوب سيناء رغم أن شمال سيناء الذي يضم أغلب سكان شبه الجزيرة لا يزال يعد أحد أفقر مناطق البلاد.
ومضى التقرير يقول ان "الحكومة لم تسع الى دمج سكان سيناء في البلاد من خلال برنامج بعيد المدى يلبي احتياجاتهم".
وتابع "شجعت بدلا من ذلك توطين المهاجرين من وادي النيل ... بينما لم تفعل شيئا يذكر او لا شيء لتشجيع سكان سيناء على المشاركة في الحياة السياسية الوطنية".
وقال التقرير ان مصر يمكنها ان تغير المواقف السلبية تجاه الدولة عبر خطة تنمية جديدة تعالج الشكاوى وتقر "بالتقاليد الثقافية واللغوية المميزة لسيناء" كجزء من التراث الوطني المصري.
واضاف أنه ينبغي أيضا دمج سكان سيناء في الحياة السياسية الوطنية لكنه قال ان ذلك يعتمد على الاصلاحات السياسية التي "لا تلوح في الافق".