'مرحى يا أبناء الفصحى' في عصر العولمة

كتب ـ المحرر الثقافي
من أجل أبناء الفصحى

تزامنا مع الاحتفالات الدولية باليوم العالمي للغة الذي تطلقه منظمة اليونسكو، يعقد المجلس العربي للطفولة والتنمية مؤتمره "لغة الطفل العربي في عصر العولمة" خلال الفترة من 17 ـ 19 فبراير / شباط 2007 بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، تحت رعاية الأمير طلال بن عبدالعزيز، رئيس المجلس، والسيد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية، وبالشراكة مع كل من: برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة (الأجفند) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسسكو).
وسيتم خلال افتتاح المؤتمر عرض أوبريت غنائي بعنوان "مرحى يا أبناء الفصحى" كتبه الشاعر د. حسن طلب، ولحنه الموسيقار منير الوسيمي، وصمم ملابسه وديكوراته الفنان محمد الغرباوي، وأخرجه الفنان انتصار عبد الفتاح.
يتناول الأوبريت حال اللغة العربية من خلال حوار بين "الأم" التي تمثل اللغة العربية، وأبنائها من مختلف البلاد العربية.
تقول كلمات أوبريت "مرحى .. يا أبناء الفصحى": الأم: أطفالي يا أطفالي
أطفالي يا أطفالي
أنتم حلم زماني الآتي
أنتم زهرة مالي
فغداً يزهو الوطن الغالي
بعباقرة مخترعين .. وفنانين وعمالِ
المجموعة (البنات والأولاد):
ما أجمل صوتك حين ينادينا
ما أروع ما قلت ..
ليبعثه فينا
الأم: أنا يا أبنائي باءُ البيت ..
وياء الخيمة
أنا من ألفي: أرْوىَ وأُميمْهْ
إِسماعيلُ وأحمدْ
أنا من عَينْي: "عيسى" .. و"محُمدْ "
من مِيمي
وجديدي يشربُ من نهرِ قديمي
الأطفال: ها نحن رأيناكِ .. فأحْبَبناكِ.
ولكنْ زيدينا علماً
زِيدينا
الأم: أنا أمكم اللغة العربية
أسلمت لكم بالأمس: مفاتيح رموزي
وفتحت كنوزي
للبشرية
فأخذت .. وأعطيت ..
وأظهرت .. وأخفيت
لكني حافظت على استقلالي
أنا يا أبنائي غذيت العلم .. وأرضعت الأدبا
وحملت رسالتكم للناس على خيلي
وبفضلي
أصبحتم عربا
المجموعة (بنات وأولاد):
ها نحن هنا .. بين يديك تلاقينا
من عمّان .. ومن الأحساءِ ..
من وهرانَ .. من الدارِ البيضاءِ ..
تنادَيْنا
بلسانٍ متحد عربي
فأتينا
كف خليجيًّ في يد ليبيًّ
ومن الفيحاءِ دمشق َسمعناك تنادينَ ..
فلبينا
من تُونُسَ .. من صنعاءَ .. من النيلِ ..
من الدلتا .. وجنوب الوادي قد لبينا
مجموعة أخرى (بنات وأولاد):
أما نحن فمن قلب الأهوال سعينا
فركبنا الأخطار .. وقاسينا
ودخان القصف يخيم يا أمُّ .. حوالينا
لا يتركنا نعرف هل أصبحنا أم أمسينا؟
جئنا نحمل عهداً وسلاماً
من أطفال القدس وغزة ..
من بيروت .. ومن بغداد
مهاد العزة .. والأمجاد
الأم: أولادي .. يا أولادي
قد لم الشمل الآن .. وتم الحسنُ ..
فهيا ابتهجوا يا أولاد .. وغنُّوا
بنشيد يرقصُ فيه الوزنُ
ويشرق منه الفن ..
ولقاء الأحباب معا .. هو عيد الأعياد
المجموعة كلها (بنات وأولاد):
طفل: معذرة إن أخطأنا يا أمُّ .. وإن نحن نسينا
طفلة: هم دفعونا للبعد .. فأمسينا وكأنكِ أنتِ تأبَّيتِ علينا
أو نحن تأبينا
المجموعة: لكنا نقسم ألا نخلف ظنك يا أم ..
ويكفينا
ما نحمل من أسرارك فينا
فخذينا بين ذراعيكِ وضمينا .. ضمينا
وصلينا يا أماه .. بماضينا
الأم: أنا يا أولادي .. هبة الأجداد إلى الأحفادِ
فأحيطوا بي .. فبكم وبكن أواجه أندادي
وإذا قالوا: إني متُّ .. فلا تثقوا
فبكم وبكن .. سأنهض من قلب رمادي
طفل: يا أمي لولا أنت لساد اللحنُ ..
فأصبحنا لا ندري مَنْ نحنُ ..
ولا ندرك من كنا .. أو من سنكون
طفلة: لولاك خسرنا يا أماه الدنيا .. وأضعنا الدين
مجموعة: لولاكِ لتهنا بين شعوب الأرض ..
وضلَّ الواحد منا واغتربا
لولاك لما أصبحنا عربا !
الأم: مرحى .. مرحى
مرحى يا أبناء الفصحى
اكتمل الآن حديث القلب
وتم الفرح .. وصدري انشرحا
مرحى مرحى
يذكر أنه سيقدم خلال أيام المؤتمر الثلاثة أكثر من 40 ورقة عمل، منها: تحديد أدوار اللغة العربية ووظائفها في تشكيل الهوية العربية، واقع اللغة في عالمنا العربي واستخدماتها، إمكانية تعلم العلوم الحديثة باللغة العربية والاطلاع على الخبرات الأجنبية في هذا المجال، فتح نوافذ التواصل مع هذه الثقافات، بالإضافة إلى وضع استراتيجية مستقبلية تتبناها الدول العربية لتمكين الطفل العربي من استخدام لغته القومية بكفاءة بما يلبي احتياجات العصر مع احترام حق الأقليات في استخدام لغتها الأم جنبا إلى جنب. كما يناقش المؤتمر إشكاليات الشعر الموجه للطفل وأهمية هذا الموضوع في تكوين لغة الطفل العربي، بالإضافة إلى اللغة التي تروج في الفضائيات ويتأثر بها الطفل العربي الأمر الذي يجعل من الأهمية بحثها ومناقشة تأثيرها على تشكيل هوية الطفل العربي.
يتضمن المؤتمر، بالإضافة إلى أوراق العمل، عددا من الفعاليات المصاحبة، من أبرزها ورشة للأطفال العرب، تقام بالتوازي مع أعمال المؤتمر، تأكيد على مبدأ حق الأطفال في المشاركة فيما يخصهم.