الضاري: سوريا لا تستجيب لطلبات الاحتلال بتسليم الفارين من جحيم العراق

لقاء الضاري مع الشرع

دمشق - قال زعيم ديني عراقي بعد لقائه بنائب الرئيس السوري فاروق الشرع الاربعاء ان سوريا لن تسلم مطلوبين عراقيين.
وقال حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين السنية للصحفيين "سوريا لا تستجيب لطلبات الاحتلال بتسليم الفارين من جحيم العراق وهي ما زالت لا تسلم ولا تنوي ان تسلم الفارين من جحيم الاحتلال وجحيم الميليشيات والاستبداد والاقصاء".
وقال الضاري "جئنا لنبدد الشائعات التي تلت الزيارات الرسمية العراقية لسوريا وما قيل عنها اعلاميا من أنها قد تغير المسار الوطني والقومي لسوريا".
وكانت الحكومة العراقية قد سعت العام الماضي لاعتقال الضاري الذي يلعب دورا مؤثرا في المجتمع السني العراقي للاشتباه في علاقته بما تسميه بالارهاب. وهو يعيش الان في المنفى في الاردن ولكنه يزور سوريا وبلدانا عربية أخرى بشكل مستمر.
وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني خلال زيارته لدمشق قبل أسبوعين قد قال ان العراق سيطلب من سوريا تسليم مطلوبين ومنهم بعثيون سابقون يشتبه في أنهم سرقوا ملايين الدولارات ويدعمون التمرد المسلح ضد القوات الاميركية. ولم يسم الطالباني هؤلاء المطلوبين.
وكانت سوريا التي عارضت بشدة الغزو الاميركي للعراق قد بدأت بتحسين علاقاتها في أواخر العام الماضي مع حكومة بغداد المدعومة من أميركا بالرغم من احتوائها مسؤولين لهم علاقة وثيقة بايران حليفة سوريا لعقود.
وأعاد العراق وسوريا العلاقات الدبلوماسية في الشهر الماضي بعد قطعها في الثمانينات حين كانت سوريا الدولة العربية الوحيدة التي انحازت لطهران أثناء الحرب العراقية الايرانية في الثمانينات.
من جهته شدد نائب الرئيس السوري فاروق الشرع على موقف سوريا الداعي الى "المصالحة الوطنية ومشاركة العراقيين كافة في العملية السياسية للحفاظ على وحدة العراق ارضا وشعبا وعودة الامن والاستقرار والسيادة اليه وانهاء الوجود الاجنبي على اراضيه".
وقال الضاري في تصريح للصحافيين بعد لقائه الشرع "لا توجد عملية سياسية في العراق وما يعلن عنه في الاعلام كله اعلان وما جرى من اجتماعات لمصالحة سياسية هي اجتماعات اعلامية ليست جادة".
واضاف "لا يمكن ان تكون مصالحة الا اذا سبقتها خطوات جادة ومنها الغاء العملية السياسية الفاشلة التي دمرت العراق وما زالت تدمره والغاء ما ترتب على هذه العملية من دستور زائف جائر وفئوي وطائفي عنصري يقسم ابناء العراق وكذلك انهاء المجلس الوطني المهزلة واطلاق سراح الاسرى والموقوفين الذي يقدر عددهم بعشرات الآلاف".
واشاد الضاري "بموقف سوريا ورفضها للاحتلال"، مؤكدا ان "سوريا ضد الارهاب ولكنها لا ترفض المقاومة لانها حق مشروع وسوريا لا تستجيب لطلبات الاحتلال بتسليم الفارين من جحيم العراق وهي لا تنوي ان تسلم الفارين من جحيم الاحتلال وجحيم المليشيات وجحيم الاستبداد والاقصاء".