مقتل 33 فلسطينيا في المواجهات بين حركتي فتح وحماس

غزة
الحاجة إلى التهدئة

تواصلت الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس الاثنين لليوم الرابع على التوالي حيث ارتفعت حصيلة القتلى الى 33 وازدادت عمليات الخطف المتبادلة من قبل الحركتين رغم الدعوة السعودية للحوار والجهود المصرية لانهاء الاقتتال.
واعلنت حماس ان مسلحين اطلقوا النار على مدير مكتب وزير الداخلية سعيد صيام ما اسفر عن اصابة مرافقه.
وقالت في بيان ان "ابراهيم صلاح مدير مكتب وزير الداخلية نجا من محاولة اغتيال نفذها مسلحون من التيار الانقلابي (في اشارة الى حركة فتح) واصيب مرافقه بجراح وسط مدينة غزة"، مؤكدة انها "لن تسكت عن هذه الجريمة".
ويعيش قطاع غزة حالة شلل حيث لا تزال معظم المحال التجارية مغلقة والشوارع تكاد تخلو من المارة مع اقفال عدد من الشوارع الرئيسية باطارات السيارات المشتعلة او بالحواجز والاسلاك الشائكة فيما تعطلت الجامعات.
ودارت اشتباكات متقطعة منذ الاثنين في أنحاء مختلفة من مدينة غزة حيث كانت تسمع اصوات الانفجارات ورصاص في حين لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة منذ الجمعة في حي تل الهوى جنوب مدينة غزة في محيط مقر جهاز الامن الوقائي.
واعلنت مصادر طبية ان وصفي كردش (21 عاما) توفي اثر اصابته برصاصة في القلب بينما كان في منزله قرب مقر الامن الوقائي.
كما افادت مصادر طبية ان الضابط في الامن الوطني الفلسطيني عبد محمد افندي (57 عاما) قتل الاثنين في الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس.
وقال شهود عيان ان "مسلحين من حركة حماس قاموا بقتل عبد محمد افندي في حي الرمال بغزة عندما اوقفوا سيارته واطلقوا عليه النار فاردوه".
وافندي هو لبناني كان انضم الى الثورة الفلسطينية قبل 30 عاما وجاء الى قطاع غزة مع الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 1994.
واعلنت مصادر طبية ان محمد جابر ابو قاسم (23 عاما) وهو احد افراد الامن الفلسطيني توفي الاثنين متاثرا بجراحه التي اصيب بها ليل الاحد الاثنين خلال الاشتباكات .
وبهذا يرتفع الى 33 عدد القتلى في قطاع غزة منذ بدء المواجهات الخميس بين حركة حماس التي تتولى رئاسة الحكومة وحركة فتح التي يترأسها الرئيس محمود عباس فيما جرح اكثر من 100 شخص.
وكان ناشط من حماس قتل في مدينة غزة فجر الاثنين فيما قتل فلسطيني اخر لم تعرف هويته في المواجهات التي دارت في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة بعد منتصف الليل.
وتواصلت الاشتباكات رغم اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس فتح ورئيس المكتب السياسي لحماس الاحد ترحيبهما باقتراح الملك عبدالله بن عبد العزيز لعقد لقاء بين مسؤولي فتح وحماس في مدينة مكة المكرمة لوضع حد للمواجهات الدامية.
من جهته قدم الوفد الامني المصري رفيع المستوى الموجود في قطاع غزة الاحد مبادرة من خمس نقاط للحكومة الفلسطينية وحركتي فتح وحماس من اجل تهدئة الأوضاع وطلب الوفد من حركتي فتح وحماس الرد خلال ساعات عليها.
واهم نقاط المبادرة "انهاء كافة مظاهر التسلح في الشارع الفلسطيني ورفع الحواجز وفرض النظام والقانون".
وتنص المبادرة على ان "تقوم كافة الأطراف بتسليم كافة المتهمين في الحوادث الأخيرة للنيابة العامة" وعلى "الافراج عن المختطفين من الجهتين الا من يتم التحقيق معهم من جانب جهات تحقيق رسمية وعدم السماح بنقل القتال الدائر في قطاع غزة إلى الضفة الغربية".
ورحبت حركة فتح بالجهود المصرية لانهاء الاقتتال وحالة الاحتقان في الشارع الفلسطيني على لسان توفيق ابو خوصة الناطق باسم الحركة.
وتلقى رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الاثنين اتصالا هاتفيا من رئيس المخابرات العامة المصرية عمر سليمان تناول اخر التطورات على الساحة الفلسطينية حسب بيان صادر عن ديوان رئيس الوزراء.
وحسب البيان اعرب سليمان عن قلقه "لما يجري من احداث مؤلمة على الساحة الفلسطينية"، مؤكدا "حرص مصر على بذل كل الجهود من أجل تطويق الاحداث ووقف النزيف".
من جهته أكد رئيس الوزراء "ان الحكومة تبذل قصارى جهدها من اجل انهاء الوضع المتفجر على الساحة"، مشددا على ان الحكومة "ستواصل تحمل مسؤولياتها الوطنية من اجل حماية الوطن والقضية والتمسك بالوحدة الوطنية وتغليب لغة الحوار".

وقال اسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس ان "هناك جهودا مصرية وجهودا من الفصائل وحركة حماس تدرس المبادرة المصرية".
واكدت حركة حماس في بيان لها انها تسلمت المبادرة المصرية وذلك عن طريق رئاسة مجلس الوزراء الفلسطيني وان الحركة "تدرس المبادرة".
لكنها اكدت ان "نجاح اي مبادرة مرهون بالاجراءات على الارض وفي مقدمتها الكشف عن مرتكبي مجزرة مسجد الهداية والمجازر الاخرى، وسحب قوات الامن الوطني والاجهزة الأمنية التابعة للرئاسة من الشوارع وعودتها الى مواقعها، اضافة الى تمكين وزارة الداخلية من تطبيق القانون وفرض النظام العام حسب صلاحياتها".