معركة كبيرة شمال النجف واسقاط مروحية اميركية

عناصر الجيش الاميركي وسط العاصفة

النجف (العراق) - اعلن محافظ النجف اسعد ابو كلل سقوط مروحية تابعة للجيش الاميركي خلال اشتباكات اندلعت الاحد في منطقة الزرقاء شمال مدينة النجف.
وقال ابو كلل ان "مروحية تابعة للجيش الاميركي اسقطت خلال الاشتباكات التي اندلعت منذ صباح اليوم في منطقة الزرقاء" على بعد عشرين كيلومترا شمال النجف.
وكان ابو كلل اعلن خلال مؤتمر صحافي عقده الاحد في النجف ان "حوالي مئتي مسلح معظمهم من العراقيين يتخذون من المزارع الواقعة شمال النجف مقرا لهم".
واضاف ان "هؤلاء المسلحين يمتلكون اسلحة متطورة بينها صواريخ مضادة للطائرات ومعدات اتصال متطورة".
وسمع مراسلون اجانب عند نقطة تفتيش على بعد نحو 1.5 كيلومتر من القتال دوي اطلاق نيران وشاهد دخانا ينبعث من طائرة هليكوبتر اميركية مقاتلة تحلق فوق أرض المعركة.
وسقطت الطائرة التي كانت تقصف المسلحين فيما تصاعد الدخان من موقع السقوط.
ورفضت الشرطة في النجف التعقيب على القتال فيما قال الجيش الاميركي انه لا يصدر بيانات بشأن عمليات جارية.
وقال ضابط في الفرقة الثامنة بالجيش العراقي في النجف طلب عدم نشر اسمه انه سمع أيضا أحاديث عن سقوط طائرة هليكوبتر.
وأضاف أن المسلحين يرتدون زيا مموها ومنظمون فيما يبدو تنظيما جيدا ويقاتلون في تشكيلات صغيرة.
وقال المحافظ ابو كلل ان السلطات كشفت مخططا للمقاتلين ينطوي على قتل بعض رجال الدين الاثنين أثناء احياء ذكرى عاشوراء.
وشوهدت تعزيزات قادمة من مدينة الحلة القريبة وسط اتصالات لاسلكية طلب فيها جنود في وسط القتال امدادات من الذخيرة.
وأضاف ابو كلل أن المسلحين ومن بينهم مقاتلون أجانب وصلوا الى المدينة في الايام الاخيرة متخفين في صورة زوار شيعة واستقروا في البساتين التي قال ان انصارا للرئيس العراقي السابق صدام حسين اشتروها منذ ثلاثة او اربعة اشهر.
وقال ان القوات العراقية تطوق البساتين وتقاتل المسلحين. وأضاف أن القوات الاميريكية غير مشاركة في العملية لكن طائرات الهليكوبتر الايمركية توفر دعما جويا. وانسحبت نسبة كبيرة من قوات الجيش الاميريكي من محافظة النجف الشهر الماضي.
وقال ابو كلل "هناك مؤامرة لقتل المراجع الدينية في اليوم العاشر من محرم".
وأضاف أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا لكنه لم يستطع تحديد عددهم.
وقال المتحدث باسم محافظة النجف احمد دعيبل ان خمسة أشخاص اعتقلوا.
وذكر ضابط بالجيش العراقي طلب عدم نشر اسمه أن 25 شخصا اعتقلوا.
وتدفق عشرات الالاف من الزوار الشيعة على كربلاء على بعد 70 كيلومترا شمال غربي النجف لاحياء ذكرى مقتل الامام الحسين.
وقال مسؤول بالشرطة ان القوات العراقية نشرت 11 الفا من رجال الشرطة والجيش داخل المدينة وحولها لاحباط اي هجمات يشنها المقاتلون السنة الذين استهدفوا احتفالات شيعية فيما سبق.
وفي مارس آذار عام 2004 أسفرت هجمات في ذكرى عاشوراء في كربلاء وبغداد عن مقتل ما يزيد عن 170 شخصا.