هل تنجح الخطة الامنية الجديدة في وقف اراقة دماء العراقيين؟

بغداد
خطط امنية عديدة لكن العنف مستمر

بغداد - تستعد مدينة الصدر، معقل جيش المهدي بزعامة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر، لاستقبال القوات العراقية المشاركة في الخطة الامنية الجديدة لفرض الامن في بغداد والتعاون مع متطلباتها وما تتضمنه من اختفاء للمظاهر المسلحة.
وقال كريم حسن مطر، واحد من قائم مقامين اثنين للضاحية الشيعية، "قلنا ان وجود اللجان الشعبية (جيش المهدي) الحاملة للسلاح سينتفي تلقائيا مع دخول القوات العراقية بسبب عدم الحاجة الى هذه اللجان".
وعبر عن اعتقاده انه "اذا مارست القوات العراقية مهامها بشكل حقيقي، ستنتهي عمليات حمل السلاح في كل مناطق بغداد (...) ليس هناك من داع لوجود اي شخص يحمل السلاح لان الغاية منه انتفت خصوصا بوجود الخطة الامنية".
وقد اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس ان الخطة الامنية لن توفر حتى "المسجد او الحسينية" في حال الاشتباه.
وقال المالكي ان الخطة "ليست موجهة ضد احد (...) البعض يتحدث عن الشيعة والاخر عن السنة انها تستهدف الجميع لكن من الخارجين عن القانون لن يكون امامنا مكان محصن مثل مدرسة او بيت او مسجد او حسينية اذا تحولت الى منطلق للارهاب".
وتابع مطر "انها خطة امنية عراقية (...) اما قضية وجود قوات اميركية فهي حسب ما قيل عنها انها دعم واسناد جوي او ارضي وربما سياسي او لوجيستي (...) نحن مسؤولون عن المدينة التي تعتبر اكبر مدن بغداد".
وقدر امر الرئيس الاميركي جورج بوش بارسال 21500 جندي اضافي الى العراق سيشارك حوالي 17 الف منهم في الخطة الامنية التي لم يتم الاعلان حتى الان عن موعدها.
وكانت الكتلة الصدرية اعلنت الخميس تاييدها الخطة وقال النائب بهاء الاعرجي ان "الكتلة (32 نائبا) تؤيد الخطة دون تحفظ كما اعلنها رئيس الوزراء".
من جهة اخرى، قال مطر ردا على سؤال "اذا كانت هناك ادلة او اثباتات تؤكد ضلوع اي كان في الاجرام، فلتمارس القوات العراقية دورها الطبيعي وتلقي القبض عليه في وضح النهار (...) نحن ندعم سلطة القانون".
واضاف "لو كانت مدينة الصدر حاضنة للارهاب لماذا يطالب المسؤولون المحليون بزيادة القوات الامنية فيها (...) هناك وعود من رئيس الوزراء بزيادة عديد القوات بما يتناسب مع عدد السكان بغرض حماية الامن".
وقال ان عدد سكان الضاحية الشيعية "يبلغ حوالي ثلاثة ملايين نسمة لكن لدينا حاليا 1200 شرطي فقط بينما نحن بحاجة الى سبعة آلاف شرطي حدا ادنى".
ولم يكن ممكنا التأكد من هذه الارقام بشكل رسمي.
واكد مطر ان "مدينة الصدر تتعرض بصورة متكررة لهجمات (...) هناك 34 منفذا اثنان منها فقط تسيطر عليها قوات الامن العراقية وعددها قليل جدا لذلك تعوض اللجان الشعبية (جيش المهدي) النقص".
وتابع ان "اللجان الشعبية تحمي الاسواق، جلسنا مع قوات وزارة الدفاع والداخلية وطلبنا منهم وضع شرطة وقوات جيش على اطراف المدينة حتى تغلق المنافذ على الارهابيين لكن عذرهم دائما ان اعدادهم قليلة ليست كافية".
واوضح انه "في حال تمت تلبية طلبنا زيادة اعداد الشرطة في المدينة، فلن يكون هناك اي عذر للجان الشعبية لتحمل السلاح".
واضاف مطر "عقدنا مؤتمرا للقوى السياسية وممثلي العشائر كما دعينا الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والمجلس البلدي (...) لدعم ومساندة الخطة الامنية والدعوة الى احترام هيبة الدولة والقانون".
وختم قائلا ردا على سؤال ان "المداهمات مستمرة وبدون توقف ويصحبها احيانا قصف بالمروحيات" في اشارة الى حملات دهم تشنها قوة عراقية خاصة باسناد اميركي من وقت لاخر في اطراف المدينة.
وقد اعتقلت القوة الجمعة الماضي المسؤول الاعلامي في التيار الصدري رجل الدين عبد الهادي الدراجي واربعة من مرافقيه في حسينية الزهراء في حي البلديات القريب من مدينة الصدر.
كما اعلن الجيش الاميركي الاسبوع الحالي اعتقال "اكثر من 600 من عناصر جيش المهدي بينهم عدد من المسؤولين ينتظرون توجيه التهم اليهم من قبل الحكومة العراقية".