السنيورة حصل على مساعدة ضخمة لكن لا يبدو ان مشاكله قد حلت

باريس - من هنري معمرباشي
اصدقاء في السراء والضراء

حصل رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي يواجه ازمة سياسية واقتصادية حادة الخميس على دعم ضخم من دول صديقة لكن هذه المساعدة لا تبدو كفيلة وحدها بالسماح له بالخروج منتصرا من المواجهة مع المعارضة الموالية لسوريا.
وفي وقت حصل فيه السنيورة في المؤتمر الدولي لدعم لبنان في باريس على دعم مالي قدره 7.6 مليارات دولار اندلعت اعمال عنف جديدة في شوارع بيروت بين انصاره وانصار المعارضة الموالية لسوريا ادت الى سقوط قتيل.
وتجدد المواجهات يشير الى ان اياما صعبة تنتظر السنيورة رغم نفحة الاوكسيجين المالي التي حصل عليها على شكل وعود في باريس.
وعلق دبلوماسي اوروبي على هامش المؤتمر طالبا عدم الكشف عن هويته "يجب الانتظار لمعرفة ما اذا كانت هذه الاموال ستصرف فعلا نظرا الى الوضع الحالي في لبنان".
وتساءل "كيف ستطبق السلطات اللبنانية الاصلاحات الاقتصادية في الظروف الراهنة"، في اشارة الى التظاهرات في الشوارع وشلل حكومة السنيورة.
واشار الى ان "الوضع السياسي يتدهور (...) حزب الله عازم على عدم التراجع امام تحقيق اهدافه والسنيورة لا يبدو مستعدا لتقديم التنازلات من جهته".
وتظهر المعارضة بقيادة حزب الله عزمها على اسقاط حكومة السنيورة وتشكيل حكومة وحدة وطنية واجراء انتخابات نيابية مبكرة.
وهدد حزب الله الاربعاء حكومة السنيورة بتصعيد جديد وقال امينه العام حسن نصر الله ان المعارضة اللبنانية قادرة على اسقاط الحكومة "غدا"، لكن ما حال دون ذلك حتى الان "حرصها على السلم الاهلي".
ووصف الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة بانها "حكومة ميليشيات تملك السلاح".
واضاف "يجب الا يظن احد ان المعارضة ستتخلى عن اهدافها ويجب الا يظن احد ان جعبة المعارضة خلت من الخطوات".
وتقول جوديت كاهين الباحثة في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية "المعارضة تعتبر حكومة السنيورة غير شرعية وهذا لن يتغير" بعد مؤتمر باريس.
وتضيف ان حجم المساعدة الموعودة "يؤكد دعم المجتمع الدولي للبنان ولحكومة لبنان لكن هذا هو المؤتمر الثالث من نوعه وسيكون هناك رابع على الارجح".
وتتابع هذه المحللة "لكن المشاكل الاقتصادية ستتواصل. وحرب هذا الصيف دمرت بشكل كبير وعلى المدى الطويل امال اعادة الاعمار".
وقد زاد حجم الديون اللبنانية العامة ثلاثة اضعاف تقريبا في غضون عشرة اعوام ليصل الى 41 مليار دولار في نهاية 2006. وقد دمرت الحرب بين حزب الله واسرائيل خلال الصيف البنى التحتية في هذا البلد.
واكد رئيس الوزراء اللبناني الخميس بوضوح ان لبنان لا يمكنه الخروج من الازمة بمفرده.
واغرقت الحرب والازمة السياسية المفتوحة منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 2005 لبنان في انكماش اقتصادي في حين كان يتوقع نسبة نمو تصل الى 6 في المئة العام 2006.
وشدد السنيورة على ضرورة الحصول على "دعم حازم وشامل" من المجتمع الدولي لمساعدة بلاده لتجنب الوقوع في "انكماش عميق".
ويبدو ان الاطراف الدولية الرئيسية الداعمة للحكومة اللبنانية استجابت للنداء وعلى رأسها الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا.