مقتل شخص وجرح عشرين آخرين في تجدد للمواجهات بلبنان

بيروت
تجدد المواجهة

قتل شخص واصيب نحو عشرين اخرين في مواجهات اندلعت الخميس بين انصار المعارضة والحكومة في احياء عدة من بيروت، على خلفية صدامات بدأت في جامعة بيروت العربية بين طلاب من مناصري المعارضة والحكومة.
ودعا رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري وحزب الله الشيعي مناصريهم الى "ضبط النفس".
وقال بري مخاطبا جميع الاحزاب والقوى ان "لبنان تحول شوارع وهذا البلد حرام ان نضيعه هكذا وآن لنا ان نتعلم من دروس الماضي".
واضاف "اناشدكم بكل ما تملكون من قوة ان تخرجوا من الشوارع وتعودوا الى اعمالكم، علينا جميعا ان نكون يدا واحدة والا سيصبح وطننا في مقبرة التاريخ".
وكان الحريري دعا "اهل بيروت" الى "الهدوء وضبط النفس وتفويت الفرصة على من يريدون تخريب النتائج الايجابية لمؤتمر باريس-3".
بدوره، دعا حزب الله مناصريه الى "الانسحاب من الشارع وعدم الانجرار الى الفتنة"، وذلك في بيان تلي عبر تلفزيون المنار الناطق باسم الحزب.
وافادت مصادر طبية ان شخصا قتل واصيب نحو عشرين اخرين بجروح في هذه المواجهات فيما كانت حصيلة سابقة اشارت الى اصابة نحو عشرة اشخاص وفق مسعفين.
وكانت المواجهات بين مناصري المعارضة والحكومة اندلعت في احياء عدة من بيروت اثر صدامات بين طلاب من الجانبين في جامعة بيروت العربية.
وبدات الصدامات بالحجارة والعصي في حرم جامعة بيروت العربية في جنوب العاصمة ثم اتسعت لتشمل الاحياء المحاذية السنية والشيعية.
وتركزت المواجهات خصوصا في حيي طريق الجديدة وزقاق البلاط حيث تم احراق سيارات.
وقال شهود ان ناقلات جند للجيش تمركزت عند مدخل الجامعة العربية التي توقفت الدروس فيها وضرب الجيش طوقا امنيا في المنطقة.
وذكروا ان المواجهات توسعت الى منطقتي الكولا والمدينة الرياضية المجاورتين وتم احراق عدد من السيارات وتحطيمها وبات الدخان الاسود يغطي منطقة الصدامات فيما سمعت اصوات عيارات نارية غزيرة.
وسارع السكان الى اقفال متاجرهم فيما اقفلت المدارس ابوابها.
واضاف الشهود ان الجيش اللبناني استقدم تعزيزات الى موقع الصدامات فيما شهدت شوارع بيروت زحمة سير خانقة جراء قطع الطرق المؤدية الى منطقة الصدامات.
واعلنت الجامعة اللبنانية الرسمية اقفال ابوابها حتى الاثنين، وذلك لتفادي اي صدامات بين طلابها.
وبحسب مراسل صحفي، فان الصدامات كانت حصلت جراء استفزازات متبادلة على خلفية الصراع السياسي الذي يشهده لبنان، تخللها عراك بالايدي والحجارة انتقل من كافيتريا الجامعة الى صفوفها ثم الى الشارع، ما استدعى تدخل الجيش للفصل بين عشرات من الطلاب.
وينتمي تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري الى الغالبية النيابية المؤيدة للحكومة في حين يقود حزب الله المعارضة التي تطالب باسقاط حكومة فؤاد السنيورة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وجاءت هذه المواجهات فيما حصل لبنان الذي يواجه ازمة سياسية واقتصادية خطيرة، على مساعدات سخية جدا الخميس مع وعود تجاوزت سبعة مليارات دولار خلال مؤتمر "باريس 3" الذي قدم دعما سياسيا كبيرا للحكومة اللبنانية.
وكانت المعارضة نظمت الثلاثاء اضرابا عاما تخلله قطع طرق ومواجهات دامية اسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص وجرح 133 اخرين.
وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله اعلن الاربعاء ان المعارضة قادرة على اسقاط الحكومة "غدا"، لكن ما حال دون ذلك حتى الان "حرصها على السلم الاهلي".
ووصف الحكومة الحالية بانها "حكومة ميليشيات تملك السلاح"، متهما هذه الميليشيات باطلاق النار على مؤيدي المعارضة خلال يوم الاضراب العام.