هجوم بقذائف الهاون على مطار مقديشو

مقديشو
غارة اميركية جديدة على الصومال

تعرض مطار مقديشو الدولي الاربعاء الى قصف بقذائف الهاون اسفر عن سقوط خمسة جرحى على الاقل ما يدل على استمرار انعدام الامن في العاصمة الصومالية حيث قررت اثيوبيا ابقاء قسم من قواتها حتى الانتهاء من انسحابها الكامل.
وافادت صحيفة واشنطن بوست استنادا الى مسؤولين اميركيين لم تكشف هويتهم ان مقاتلة اميركية من طراز ايه سي-130 شنت غارة الاثنين على عناصر يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة في جنوب الصومال.
واذا ما تاكد النبأ ستكون هذه ثاني غارة اميركية على جنوب الصومال بعد التي شنتها في كانون الثاني/يناير طائرة من طراز ايه سي-130 على اهداف في جنوب الصومال حيث لجا القادة الاسلاميون مع عناصر من تنظيم القاعدة، بعد فرارهم من مقديشو امام الهجوم الصومالي المدعوم بالقوات الاثيوبية في نهاية السنة.
وتؤكد الحكومة الصومالية ان حوالى ثلاثة الاف مقاتل اسلامي يتواجدون في العاصمة لكنها قالت انها لا تعلم شيئا عن الغارة الاميركية.
واعلن نائب رئيس الوزراء حسين محمد عيديد "انها مجرد تكهنات ولم تصلنا اي معلومات" حول غارة من هذا القبيل.
وافاد شهود عيان ان عدة قذائف هاون سقطت صباح الاربعاء على مطار مقديشو اطلقها مجهولون.
وقال مسؤول امني في المطار طلب عدم كشف هويته "سقط خمسة جرحى" مشيرا الى ان المدرج لم يتضرر وان "المطار يعمل بشكل طبيعي ولم يشهد حالة هلع".
واكد شهود ان القذائف سقطت بعد ربع ساعة من هبوط طائرة كانت تقل ممثلين عن وكالات الامم المتحدة جاؤوا للتباحث مع المسؤولين الصوماليين لكنهم اكدوا ان لا شيء يشير الى استهداف الطائرة بشكل خاص.
وافاد عدد من سكان المنطقة ان الشرطة الصومالية مدعومة بالقوات الاثيوبية قامت باغلاق محيط المطار بعد الهجوم.
ويستخدم المطار الدولي ايضا قاعدة للقوات الاثيوبية المنتشرة منذ الشهر الماضي في العاصمة بعد انتصارها على قوات المحاكم الاسلامية.
وياتي اطلاق قذائف الهاون غداة الاعلان عن انسحاب القوات الاثيوبية التي تساعد القوات الحكومية على استتباب الامن في العاصمة التي تعج بالاسلحة منذ اندلاع الحرب الاهلية في الصومال عام 1991.
واكد رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي الاربعاء ان قسما من القوات الاثيوبية سيبقى في مقديشو حتى انتهاء عملية انسحاب هذه القوات من الصومال.
واضاف في مؤتمر صحافي انه يتوقع انتهاء انسحاب القوات الاثيوبية من الصومال مع بداية انتشار قوات الاستقرار التي سيرسلها الاتحاد الافريقي.
وقال زيناوي "ما زال جنود اثيوبيون في مقديشو وسيبقون هناك حتى انسحاب قواتنا الكامل" مؤكدا ان "من مصلحة اثيوبيا قيام دولة مستقرة في صومال لا يكون ملجأ للارهابيين".
وكانت السلطات الصومالية اعلنت انتشار ثمانية الاف جندي اثيوبي في الصومال في حين تحدثت اديس ابابا عن انتشار ثلاثة الى اربعة الاف جندي اثيوبي.
واعتبر ميليس زناوي انه "لم يبق اي خطر محدق في الصومال يهدد امن اثيوبيا. وفيما يخص اثيوبيا تحديدا فان مهمتنا قد كللت بالنجاح".
وكرر زيناوي مرارا "اتوقع ان تتزامن اخر مرحلة من الانسحاب مع نشر قوات الاتحاد الافريقي".
ويرغب الاتحاد الافريقي في نشر 7600 جندي لحفظ السلام في الصومال في اطار البعثة الافريقية في الصومال.