خطة بوش الجديدة اعدت قبل انتهاء تقرير التحليل الاستخباري

واشنطن - من ديفيد مورجان
تقارير المخابرات؟ منْ قال اننا بحاجة اليها؟

تعرضت الادارة الاميركية لانتقادات لعدم اعداد تقرير مخابرات رئيسي فيما يلقي بشكوك حول ما اذا كانت الحكومة العراقية قادرة على اتخاذ خطوات لضمان نجاح استراتيجية الرئيس جورج بوش.
وتمثل الوثيقة السرية التي تعرف بأنها تقييم للمخابرات القومية الاراء التي اجمعت عليها 16 وكالة مخابرات بشأن استقرار حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي واحتمالات السيطرة على اعمال العنف الطائفية في العراق.
وأمر الكونغرس مكتب جون نيغروبونتي مدير المخابرات القومية الاميركية باعداد الوثيقة في سبتمبر/ايلول الماضي لكن لا يتوقع ان يفعل ذلك قبل ان يتخذ مجلس الشيوخ اجراءين يعارضان خطة بوش التي تقضي بارسال 21500 جندي اضافي الى العراق في محاولة لقمع العنف.
وقال السناتور الجمهوري جون وارنر في جلسة للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ "ها نحن هنا مع البرنامج الذي اعده الرئيس والذي على وشك اجراء مناقشات واسعة بشأنه وهو ما اعتقد انه مهم للامة ورغم ذلك ما زال يجري العمل في اعداد هذه الوثيقة."
وقال توماس فينغار نائب نيغروبونتي لتحليل معلومات المخابرات ورئيس مجلس المخابرات القومية ان نتائج الوثيقة الجديدة أصبحت بالفعل متاحة في تقارير اخرى.
وقال فينغار للجنة مجلس الشيوخ "أوجه القصور هي انه سيكون من الصعب للغاية لحكومة المالكي ان تفعل هذا لكنه ليس بالامر المستحيل."
وقال فينغار "نرى ان المالكي لا يرغب في الفشل في دوره وهو لا يرغب في رئاسة عراق ممزق. لديه بعض وليس كل المتطلبات الواضحة للنجاح." واضاف "التقييم هو ان المكاسب في الاستقرار يمكن ان تفتح نافذة لتحقيق مكاسب في مصالحة فيما بين الجماعات الطائفية."
وأقر فينغار بأن وثيقة المخابرات تأخرت بسبب مطالب من المحللين الذين يتعاملون مع العراق. وقال انه من المتوقع ان تستكمل بحلول نهاية الشهر.
وقال السناتور الديمقراطي رون ويدن لفينغار وخمسة مسؤولين اخرين من مكتب نيغروبونتي مثلوا امام اللجنة "هذا الامر غير مقبول".
واضاف "لكي تكون هناك فائدة قصوى فان معلومات المخابرات التي يتم الانتهاء منها يجب ان تصبح متاحة بطريقة مناسبة."
وقال فينغار ان اجهزة المخابرات تتريث في كتابة الوثيقة لتجنب ما حدث من مشاكل في تقييم المخابرات بشأن العراق في عام 2002 .
وساعد ذلك التقييم في تبرير قرار بوش بغزو العراق من خلال الزعم بأن صدام حسين يمتلك اسلحة دمار شامل. ولم يعثر على هذه الاسلحة وتبين ان التقرير استند الى معلومات مخابرات خاطئة.