خليجي 18: اسماعيل مطر امل الامارات في احراز اللقب

ابو ظبي - من زياد رعد
مطر يمطر اهدافا ايضا

لا يختلف اثنان على ان امل الامارات في احراز اللقب الخليجي للمرة الاولى في تاريخ مشاركاتها خلال النسخة الثامنة عشرة التي تستضيفها في ابو ظبي حتى نهاية الشهر الحالي يرتكز بالدرجة الاولى على موهبة مهاجمها المتألق اسماعيل مطر الذي برز في الدور الاول وتحديدا في المباراة الحاسمة ضد الكويت في الجولة الثالثة الثلاثاء.
فبعد ان سجل هدفا في مرمى عمان في المباراة الافتتاحية التي خسرها منتخب بلاده امام عمان 1-2، نجح مطر في فرض نفسه نجما بلا منازع لمباراة فريقه ضد الكويت بتسجيله هدفين من اصل ثلاثة وقاد "الابيض" الى الفوز وحجز مقعده في الدور نصف النهائي لتنتعش اماله في معانقة اللقب الذي ما يزال يغيب عن سجلاته، علما بأن افضل مركز له في البطولات الخليجية كان الثاني.
ولعب مطر دورا اساسيا في المباراة ضد الكويت فقد سجل اول اهداف المباراة بعد مرور 35 ثانية فقط عندما تخلص من احد المدافعين الكويتيين داخل المنطقة وسدد بذكاء داخل الشباك ليريح اعصاب زملائه والجمهور المحلي والجهاز الفني بقيادة الفرنسي برونو ميتسو.
ونجح المنتخب الكويتي في ادراك التعادل مرتين فعاش انصار المنتخب الاماراتي اوقاتا عصيبة في ربع الساعة الاخير لان اي هدف في مرماه في الوقت المتبقي من المباراة كان يعني خروجه خالي الوفاض من البطولة التي ينظمها على ارضه.
بيد ان اسماعيل جعل الجمهور العريض يتنفس الصعداء عندما تلقى كرة متقنة في الجهة اليسرى من المنطقة وسيطر عليها ببراعة قبل ان يطلقها بيسراه قوية لتعانق شباك الحارس الكويتي مسجلا احد اجمل اهداف الدورة حتى الان في الوقت بدل الضائع ورافعا رصيده الى ثلاثة اهداف تصدر بها قائمة هدافي البطولة.
ويبدو ان مطر المولود في 17 نيسان/ابريل عام 1984 يتعملق في المباريات الحاسمة كما فعل في بطولة العالم للشباب التي استضافتها بلاده ايضا قبل سنتين ونجح خلالها ان يسجل هدفا ولا اجمل لمنتخب بلاده ضد استراليا في الوقت بدل الضائع ايضا فكان جوازه للعبور الى الدور ربع النهائي للمرة الاولى في تاريخه.
ونظرا لتألقه في البطولة المذكورة فان مطر اختير افضل لاعب فيها وبات بالتالي اول لاعب اسيوي ينال هذا الشرف في احدى بطولات كأس العالم التي تقام برعاية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واضعا حد لسيطرة اللاعبين الاميركيين الجنوبيين والاوروبيين على هذا اللقب علما بان نجوما كبار سبقوا ان نالوا هذا اللقب ابرزهم النجم الارجنتيني السابق دييغو ارماندو مارادونا عام 1979.
ونال مطر انذاك الاشادة من مدربيه وقال عنه الفرنسي جان فرانسوا جودار الذي اشرف على منتخب الناشئين في الامارات: "وجود مطر في صفوف المنتخب مثل وجود زين الدين زيدان في صفوف منتخب فرنسا، انه لاعب رائع فكلما كانت الكرة في حوزته يستطيع القيام بامور لا تصدق".
وكان لسان حال المدرب التونسي حاتم السويسي مماثلا عندما قال عن مطر: "انه لاعب سريع يجيد التسجيل بالقدمين، انه لاعب حديث لا يشغل مركزا واحدا في الملعب بل يستطيع ان يلعب كمهاجم او كمساند للمهاجمين، وباختصار انه ورقة رابحة لاي مدرب".
وكان تألقه في بطولة العالم للشباب سلاحا ذو حدين لمطر لانه واجه ضغوطات كبيرة بعدها سواء في صفوف المنتخب او في ناديه الوحدة وكان لا يزال في العشرين من عمره وقد خاض العديد من المباريات في موسم واحد فتأثر مستواه كثيرا ما حدا بمدرب الامارات السابق الهولندي اد دي موس الى ابعاده عن صفوف المنتخب واعطائه قسطا من الراحة وقال في هذا الصدد: "لعب اسماعيل لموسمين متتاليين من دون توقف وهذا يرتد سلبا على مستواه، انه خامة واعدة ويجب ان نحافظ عليها".
ويبدو ان مطر بدأ في الاونة الاخيرة يستعيد مستواه السابق الذي اهله ان يتوج افضل لاعب في بطولة العالم وذلك بعد ان ارتاح من عناء المباريات المكثفة، ولا شك ان ارتفاع مستواه يأتي في الوقت المناسب لان المنتخب الاماراتي في حاجة الى موهبته اذا اراد الا يفلت اللقب منه هذه المرة.
ويؤكد مطر بان الكرة الاماراتي في حاجة الى تخطيط طويل الامد لكي تصبح من منتخبات النخبة في القارة الاسيوية ويقول في هذا الصدد: "نستطيع الاعتماد على المستقبل وان ننافس بقوة على الالقاب الخليجية والاسيوية وما نحتاجه هو برنامج تخطيط طويل الامد باشراف مدرب دولي يستطيع المكوث معنا لمدة اربع الى خمس سنوات".
يذكر ان مطر يخوض ثالث خليجي له رغم صغر سنه وقد خاض حتى الان 11 مباراة (5 في الكويت و3 في قطر و3 في الامارات في البطولة الحالية) وسجل 4 اهداف.