روبرت ردفورد: السينما غير قادرة على تغيير العالم

بقلم: جيمس جوزف
آرائي السياسية غير سرية

فقد روبرت ردفورد أوهامه حول قدرة السينما على تغيير العالم، لكنه لا يزال متحمسا للفن السابع، ورحب بالمكانة التي يحتلها الفيلم الوثائقي على الشاشة الكبيرة منذ 25 عاما.
ويقول الممثل والمخرج الأميركي البالغ السبعين عاما على هامش مهرجان الفيلم المستقل "ساندانس" الذي افتتح الخميس 18/1/2007 في بارك سيتي (يوتا غرب) "في السابق خلال تصوير أفلامي كنت أظن أن الرسالة التي أريد أن أمررها ستكون لها انعكاسات على البلاد أو المستقبل".
ويتابع ردفورد، رئيس المهرجان الذي تأسس في 1981 "لقد تغير موقفي". ولعب ردفورد في أفلام مثل "أول ذي بريزيدنت مين" (رجال الرئيس) و"ذي كانديدت" (المرشح) التي تعكس اضطرابات حقبة فضيحة ووترغيت.
ويضيف "إذا نظرنا إلى فيلم "اول ذي بريزيدنت مين" وما قاله عن العلاقة بين الإعلام والسلطات والشركات الكبرى، ثم نظرنا إلى الوضع الآن نرى أنه أسوأ من ذي قبل".
ويتابع "لذا بطبيعة الحال لا أظن أنه كان لذلك تأثير كبير. لا أظن أن فيلم "ذي كانديدت" كان له تأثير كبير. فنحن ننتخب الأشخاص على مظهرهم الخارجي وليس على جوهرهم".
ويقول الممثل العريق "من جهة أخرى هذا لن يوقفني أو يوقف آخرين عن إنتاج هذه الأفلام، لأنني أظن أن ثمة جمهورا لها وأظن أن الجمهور يريد أن يراها. والمهرجان كان رائعا لهذا الغرض لأنه حر جدا".
ويعرب ردفورد عن سعادته خصوصا لكون الأفلام الوثائقية تحتل مركزا مهما في المهرجان هذه السنة.
ومن بين الأفلام التي تعرض في مهرجان ساندانس هذه السنة، تلك التي تعكس الأجواء السياسية المسيطرة حاليا في الولايات المتحدة مع مواضيع مثل العراق والعنصرية والإعصار كاترينا.
وافتتح المهرجان الخميس 18/1/2007 مع وثائقي قوي بعنوان "شيكاغو 10" يروي فيه المخرج بريت مورغان العنف الذي أحاط بالمؤتمر العام للحزب الديموقراطي في مدينة شيكاغو العام 1968.
ويقول ردفورد "نريد التشديد على أهمية الأفلام الوثائقية. لطالما كان للأفلام الوثائقية مكانة كبيرة عندي".
ويوضح "عندما أطلق مهرجان ساندانس في 1981 كانت استديوهات هوليوود المهيمنة "لا تسمح بأي مساحة للأفلام الوثائقية". ومع تطور المهرجان على مر السنين، يقول ردفورد أنه حرص على أن تكون لهذه الأفلام مكانتها فيه.
لكن هذا الاتجاه وبعض المواضيع المثيرة للجدل التي تعالجها الأفلام المعروضة هذه السنة ولدت انتقادات تفيد أن المهرجان تحول إلى منبر سياسي.
ويقول ردفورد بهذا الخصوص "إذا انتقدني أحدهم أو انتقد المهرجان لأنه مسيس كثيرا هذا لا يزعجني لأن هذه هي المادة التي تتناولها الأعمال. إننا نكتفي بدعم أصوات جديدة وإذا كانت هذه الأصوات سياسية فليكن".
ويختم بقوله "آرائي السياسية خاصة بي. هي غير سرية والكثير منها يظهر في أعمالي. لا أفرضها على المهرجان ولا استخدم المهرجان لأظهر آرائي السياسية الشخصية".