تركيا تبدأ التحرك قبل انفجار قضية كركوك

لا نتجاهل التركمان في العراق

انقرة - اعلن وزير الخارجية التركي عبدالله غول الخميس ان بلاده لا تستطيع تجاهل مصلحة الاقلية التركمانية في شمال العراق والتي تتحدر من اصول تركية وتشكو من تعرضها للاضطهاد من جانب الاكراد.
لكنه اضاف خلال مناقشة ساخنة في البرلمان التركي "الاكراد اهلنا كما التركمان".
واوضح انه كما سمحت انقرة لنحو نصف مليون كردي عراقي باللجوء الى تركيا حين قمع صدام حسين التمرد الكردي اثر حرب الخليج عام 1991، فان حكومته قد تعمد اليوم الى مساعدة التركمان.
وقال "بالطريقة نفسها، اذا شعر التركمان بانهم مضطهدون (...) لا شك ان من واجبنا ان نبدي اهتماما بوضعهم، وينبغي عدم اعتبار ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية للعراق".
وبدأ النواب الاتراك مناقشة حول العراق يتوقع ان تستأنف في صورة مغلقة الثلاثاء المقبل.
وتبدي تركيا حرصا كبيرا على استقرار العراق وسيادته للحفاظ على توازنها الديموغرافي، وخصوصا ان اقلية كردية كبيرة تقيم في جنوب شرق البلاد.
واذا ما تفتت العراق، فان انقرة تخشى ان يعلن الاكراد استقلالهم في شمال العراق، فتتأثر بذلك اقليتها الكردية التي يخوض جزء منها تمردا مفتوحا منذ 22 عاما. وقد اسفر هذا التمرد عن مقتل اكثر من 37 الف شخص.
وقال رئيس حزب الوطن الام المعارض (وسط اليمين) اركان مومجو خلال المناقشة ان "مسألة وحدة اراضي العراق اصبحت مشكلة ايضا لوحدة الاراضي التركية". واضاف "اذا ما تفتت العراق فان تركيا ستتقسم".
وقد رفع المسؤولون الاتراك في الفترة الاخيرة من حدة لهجتهم حيال الاكراد العراقيين الذين يشتبهون في انهم يريدون اعلان استقلال منطقتهم.
وفي صلب المخاوف التركية حول الوضع في مدينة كركوك الغنية بالنفط والمؤلفة ايضا من تركمان واكراد وعرب، لكن الاكراد يريدون الحاقهم بكيانهم.