مئات المتنافسين على جائزة الشيخ زايد للكتاب

جائزة كبيرة تقديرا لدور الشيخ زايد

ابوظبي - أعلن محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عضو اللجنة العليا لجائزة الشيخ زايد للكتاب عن انتهاء قبول طلبات وأعمال الترشح للجائزة في مختلف فروعها، وذلك وفقاً للموعد النهائي الذي سبق وأن أعلنته الجائزة والذي تحدد في منتصف يناير/كانون الثاني الحالي، على أن يتم تكريم الفائزين خلال فعاليات الدورة المرتقبة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب والمقرر تنظيمها خلال الفترة من 31 مارس/اذار ولغاية 7 إبريل/نيسان 2007، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.
وذكر المزروعي أن المكتب الإداري للجائزة قد تلقى خلال الفترة من 10 أكتوبر/تشرين الاول 2006 تاريخ الإعلان عن الجائزة ولغاية 15 يناير/كانون الثاني 2007 تاريخ انتهاء قبول الترشيحات، ما يزيد عن الـ 1200 طلب للترشيح تم قبول أكثر من 700 طلب منها في مختلف الفروع التسع للجائزة، وذلك وفقاً لأعمال الفرز والتصنيف الأولى التي قام بها المختصون في المكتب الإداري اعتماداً على الشروط والمعايير التي وضعها المجلس الاستشاري للجائزة، والتي سوف تمنح في كل عام للمبدعين من المفكرين والناشرين والشباب عن مساهماتهم في مجالات التأليف والترجمة في العلوم الإنسانية، التي لها أثر واضح في إثراء الحياة الثقافية والأدبية والاجتماعية وذلك وفق معايير علمية وموضوعية معتمدة.

وأكد المدير العام لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن هذه الجائزة التي أطلقت تقديراً لمكانة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ودوره الرائد في التنمية وبناء الدولة والإنسان وفي تفعيل مختلف جوانب الثقافة العربية وتعزيز الحوار مع الثقافات الأخرى، هي حدث ثقافي عالمي هام سوف يتوج فعاليات الدورة الـ 17 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والتي يجري الإعداد لها حالياً بشكل مكثف وفقاً لاستراتيجية جديدة تم إطلاقها مؤخراً لتطوير المعرض، بما يعمل على أن تكون أبوظبي مركزاً مهماً يجتذب نخبة الكتاب والناشرين والوكلاء والموزعين والمفكرين ورجال الأدب والشعر، إضافة لجمهور القراء من مختلف أنحاء العالم.
ومن جهته أكد راشد العريمي الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب أن هذا الإقبال الواسع على الجائزة، من قبل شريحة واسعة من المثقفين والمفكرين والباحثين العرب، ورغم الإعلان عنها منذ أكتوبر الماضي فقط، يأتي تقديراً لمكانة الشيخ زايد، وتتويجاً للجهود المكثفة والفاعلة التي بذلتها اللجنة العليا والمجلس الاستشاري والمكتب الإداري على صعيد الترويج الإعلامي للجائزة التي تعمل على تطوير الهوية والمشهد الثقافي العربي، حيث شاركت الجائزة في العديد من معارض الكتاب العربية والدولية، وعقدت سلسلة من المؤتمرات الصحافية في عدد من الدول العربية بهدف التعريف بأهداف وفروع الجائزة، كما وبذل المكتب الإداري جهوداً إعلامية متميزة في إيصال فكرة الجائزة لمختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، ومن خلالها لشريحة كبيرة من المثقفين والمهتمين.
وأوضح العريمي أن المكتب الإداري يقدر الاهتمام البالغ الذي تحظى به الجائزة في أوساط المثقفين، إلا أنه يعتذر حالياً عن قبول أي ترشيحات أخرى رغم استمرار إرسالها بكثافة، وذلك نظراً لانتهاء الفترة المحددة لقبول الطلبات، داعياً في الوقت نفسه جميع المهتمين والراغبين في الترشح لانتظار الإعلان عن الدورة الجديدة لعام 2008، وذلك فور اختتام الدورة القادمة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب في إبريل المقبل.
وذكر أنه واستكمالاً للعمل الدؤوب والمستمر الذي قام به المجلس الاستشاري لجائزة الشيخ زايد للكتاب، فقد تم اختيار لجان التحكيم المختصة التي قامت بدورها وبالتنسيق مع المجلس الاستشاري بوضع المقاييس والمعايير اللائقة بهذه الجائزة الأهم على مستوى العالم. مُشيراً إلى أن مُحكمي كل فرع من فروع الجائزة سوف يباشرون أعمالهم خلال أيام، على أن يتم الإعلان عن النتائج النهائية والفائزين في كل فرع مع انطلاق فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ويكون حفل توزيع الجوائز على الفائزين خلال انعقاد دورة المعرض.
وتبلغ القيمة المادية للجائزة سبعة ملايين درهم إجمالاً، حيث يمنح الفائز في كل فرع جائزة مالية قدرها 750 ألف درهم وميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة المعتمد، إضافة لشهادة تقدير للعمل الفائز، في حين تبلغ القيمة المادية لجائزة شخصية العام الثقافية مليون درهم.
وتهدف الجائزة بفروعها التسعة لتحقيق جملة من الغايات والأهداف النبيلة، تتمثل في المساهمة في تشجيع النشر العربي وحث الناشرين على تقديم كل ما يساهم في الارتقاء بالعقل العربي ويرفد الثقافة العربية بما هو جديد ومميز ومواكب لقضايا العصر.لمساهمة في الارتقاء بالإنتاج الإبداعي في مجالات التقنية والاستفادة منها في تطوير الثقافة والتعليم في الوطن العربي.تنشيط حركة الترجمة الجادة ودعم الأعمال المميزة التي تسهم في رفع مستوى العلوم والفنون والثقافة في الوطن العربي.الاهتمام بأدب الطفل العربي وحض الكتاب المختصين على طرق المجالات الإبداعية التي تسهم في تنمية عقل الطفل العربي وإنارة وعيه من أجل خلق جيل واعٍ لقضايا العصر.دفع المبدعين والمفكرين إلى التنافس في صنع المشاريع الإبداعية والأطاريح الفكرية المتحققة في مؤلفٍ مميز.
ويُذكر أنه قد تم توصيف فروع جائزة الشيخ زايد للكتاب، كالتالي:
أولاً - جائزة الشيخ زايد في التنمية وبناء الدولة :
وتشمل المؤلفات العلمية في مجالات الاقتصاد والاجتماع والسياسة والقانون والفكر الديني من منظور التنمية وبناء الدولة في الإطار النظري أو بالتطبيق على تجارب محددة.
ثانياً- جائزة الشيخ زايد لأدب الطفل :
وتشمل المؤلفات الأدبية والثقافية المخصصة للأطفال في مراحلهم العمرية المختلفة، سواء كانت إبداعاً تخيلياً أم تبسيطاً للحقائق التاريخية والعلمية في إطار فني جذاب.
ثالثاً- جائزة الشيخ زايد للمؤلف الشاب :
وتشمل المؤلفات العلمية والأدبية والثقافية التي تدخل في مجال العلوم الاجتماعية أو الآداب والفنون وتكنولوجيا الثقافة شرط أن لا يتجاوز كاتبها أربعين عاماً وأن تشهد بنبوغه.
رابعاً- جائزة الشيخ زايد للترجمة :
وتشمل المؤلفات المترجمة مباشرة عن لغاتها الأصلية من وإلى اللغة العربية في مجالات العلوم الاجتماعية والآداب والفنون وتكنولوجيا الثقافة، بشرط حفاظها على حقوق الملكية الفكرية ودقة اللغة وأمانة النقل.
خامساً- جائزة الشيخ زايد للآداب :
وتشمل المؤلفات المكتوبة في فروع الأدب المختلفة من شعر وقصة ورواية ومسرح سواء أكانت أعمالاً إبداعية أم دراسة نقدية.
سادساً- جائزة الشيخ زايد للفنون :
وتشمل المؤلفات المكتوبة في مجالات الفنون التشكيلية من رسم وخط عربي ونحت وعمارة، كما تشمل ما يكتب عن الموسيقى والسينما والتليفزيون وما يتعلق بفنون الصورة والوسائط الرقمية.
سابعاً- جائزة الشيخ زايد لأفضل تقنية في المجال الثقافي :
وتشمل المؤلفات المكتوبة أو المسجلة رقمياً أو براءات الاختراع لإحدى التقنيات العلمية التي تسهم في إنتاج الثقافة أو تسجيلها أو تشكيل بعض خواصها، أو براءات تساعد على تطويع اللغة العربية لاستيعاب أوعية المعلومات الرقمية، سواء صدرت عن أفراد أو مؤسسات بحثية.
ثامناً- جائزة الشيخ زايد للنشر والتوزيع :
وتمنح لأفضل ناشر أو موزع أو مؤسسة للنشر والتوزيع تجمع بين مراعاة الكم والكيف في إصدار الكتب المنوعة في مختلف المجالات، مع مراعاة شروط الجودة في الطباعة والإتقان في الإخراج وأداء حقوق الملكية الفكرية والتقدم في صناعة الكتاب وآليات تسويقه.
تاسعاً- جائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية :
وتمنح لإحدى الشخصيات الثقافية البارزة على المستوى العربي أو الدولي، على أن يكون لها إسهامها الواضح في إثراء الثقافة العربية إبداعاً أو فكراً، وأن تتجسد في أعمالها أو نشاطاتها قيم الأصالة والتسامح والتعايش السلمي.