أزمة حادة في حكومة بلير تثيرها صفقة أسلحة مشبوهة مع الرياض

بلير يريد إغلاق الملف نهائيا

لندن - قالت صحيفة الغارديان الثلاثاء ان جهاز الاستخبارات البريطاني اختلف مع بيان لحكومة رئيس الوزراء توني بلير بأن تحقيقا حول فساد في عقد ضخم للاسلحة مع السعودية شكل تهديدا للامن القومي.

وأسقطت لندن التحقيق في صفقات تتضمن مسؤولين سعوديين واشخاص يعملون لشركة "بي ايه اي سيستمز" الشهر الماضي.

وفي ذلك الوقت قال اللورد غولدسميث المدعي العام البريطاني ان بلير ورؤساء الاجهزة الامنية يعتقدون ان اطالة أمد التحقيق "سيلحق ضررا بالغا" بالامن القومي.

لكن الغارديان ذكرت نقلا عن مصادر بالحكومة أن جون سكارليت رئيس جهاز الاستخبارات الخارجي (ام اي 6) رفض في وقت لاحق التوقيع على ملف للحكومة يقول ان وكالته تتفق مع هذا التقييم.

ونقلت الصحيفة عن تلك المصادر قولها ان بيان غولدسميث الذي ادلى به امام مجلس اللوردات غير صحيح.

ووفقا للغارديان فان "ام اي 6" وجهاز الاستخبارات الداخلي (ام اي 5) لم يكن لديهما أي معلومات تشير الى ان السعودية تعتزم قطع الروابط الامنية، واضافت الصحيفة ان الجهازين سئلا فقط هل سيتضرر الامن القومي اذا حدث مثل هذا القطع للروابط وأنهما أجابا بأنه في حكم المؤكد أن يحدث ذلك.

وامتنعت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني عن التعقيب على التقرير، ولم يتسن الاتصال بوزارة الخارجية للحصول على تعقيب.

وقالت الغارديان ان مسؤولين بريطانيين يستعدون لتفسير اسبابهم لاسقاط التحقيق أمام لجنة مكافحة الرشوة التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي مقرها باريس الثلاثاء.

واضافت أن الملف الذي رفض سكارليت التوقيع عليه كان جزءا من استعدادات الحكومة لهذا الاجتماع، ومضت الصحيفة قائلة أنه جرى تغيير صيغة الملف.

وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية الاثنين أن حوالي 130 جماعة وهيئة خيرية كتبت الي بلير في مسعى لاعادة فتح التحقيق الذي كان يجريه مكتب مكافحة الفساد.