مدينة عسكرية أميركية تستبعد النصر في العراق رغم زيادة القوات

كولومبوس (جورجيا)
أين المفر؟

في مدينة عسكرية على الحدود بين ولايتي جورجيا والاباما كان الحديث يدور بشأن العراق بعد يوم واحد من اعلان الرئيس الأميركي جورج بوش زيادة القوات.

وقال ريك جونستون وهو جندي سابق يمتلك متجرا وهو يستقبل الزبائن "يجب ان أؤيد الرئيس"، واضاف انه أيد الرئيس عندما اتخذ قرار الحرب ولن يتخلى عنه الآن.

لكن جونستون وعاملين اخرين قالوا ان تأييدهم لحرب العراق وللرئيس لا يعني انه تأييد تلقائي أو دون مبرر.

وقال جونستون ان تعقيد الموقف وصعوبة تحقيق النصر حتى مع زيادة عدد القوات وقبل كل شيء الخسارة المستمرة في أرواح أميركيين جميعها امور تثير تساؤلات.

وقال "انه (بوش) يقول انه يجب ان نبقى هناك الى ان تستقر الامور، وهذا لا يعني اننا سنبقى هناك الى ان نموت جميعا". واضاف ان العالم يجب ان يتطلع الى الامم المتحدة لحل المشاكل بدلا من التطلع دائما الى واشنطن.

وقال مارك ووترستون (46 عاما) وهو جندي سابق بالجيش انه لديه شكوك بشأن الحكمة من خوض هذه الحرب مشيرا الى ان الدبلوماسية كان يمكن ان تحل هذه القضية.

وقال "والان نحن فيما نحن فاعلون، انني لا ادري، أعتقد انه من الظلم الانسحاب بعد كل هذه الخسائر في الارواح، لكن البقاء هناك سيكلفنا المزيد من الخسائر في الارواح، انني لا اعرف ما هو الحل".

وهذا المتجر قريب من قاعدة فورت بينينج العسكرية الضخمة حيث خاطب بوش الجنود الخميس، ووجود جنود وعائلاتهم يعني ان الكثير من أهل البلدة يؤيدون الرئيس بشأن العراق.

ونقلت صحيفة محلية عن ديبورا تانيش قولها "نحن وراء (بوش) بنسبة 100 في المئة"، وكان من المقرر ان تلتقي ديبورا التي مات ابنها بالتبني في العراق مع بوش في القاعدة.

وتستقبل الات موسيقية مثل الجيتار والطبول الزبائن عندما يسيرون عند النصب التذكاري العسكري، لكن المتجر يمتلئ بالبنادق ومعدات الصيد الاخرى والاجهزة الكهربائية والاقراص المدمجة وأي شيء قد يرغب الزبائن في شرائه أو بيعه أو رهنه.

من ناحية اخرى حمل جوناثان كوك (24 عاما) لافتة كتب عليها "العراق هو المرادف العربي لفيتنام"، لكنه قال ان عددا صغيرا في كولومبوس سينضم الى مثل هذا الاحتجاج.

وقال زميله روبرت اندرسون (74 عاما) ان ارسال قوات اضافية ربما كان ضروريا.