مخاوف أميركية من امتداد حرب العراق إلى إيران وسوريا

واشنطن
بايدن ينقل مشاعر قلقه

عبر أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي عن قلقهم الشديد خشية ان تمتد حرب العراق الى ايران وسوريا المجاورتين اذا قدر للقوات الأميركية أن تطارد المقاتلين عبر الحدود.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يتهم ايران وسوريا باذكاء العنف في العراق اقترح الاربعاء إرسال 21500 جندي أميركي آخرين إلى العراق من أجل إعادة الامن بعد نحو أربع سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وأثار بوش مخاوف أن يتسع نطاق الحرب بقوله "سنقطع تدفق الدعم من ايران وسوريا، وسوف نطارد الشبكات التي تقدم أسلحة متقدمة وتدريبا لاعدائنا في العراق وندمرها".

وقال مسؤولون أميركيون ان خطتهم تهدف الى تحطيم مثل هذه الشبكات مع البقاء داخل العراق لكن تصريحاتهم لم تقنع فيما يبدو كبار المشرعين الأميركيين.

وقال جوزيف بايدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس انه لا يعتقد أن بوش لديه السلطة لشن هجمات للقضاء على شبكات المتشددين في ايران وسوريا.

وقال بايدن "اذا خلص الرئيس إلى أنه يتعين عليه أن يغزو ايران أو سوريا لمطاردة هذه الشبكات فاني أعتقد أن التفويض الحالي الممنوح للرئيس لاستخدام القوة في العراق لا يشمل ذلك وأنه يحتاج الى اذن من الكونغرس ليفعل ذلك".

وفي وقت لاحق بعث بايدن برسالة الى بوش يطلب فيها "ردا رسميا" على ما اذا كان يعتقد ان القوات الأميركية يمكنها العبور الى ايران أو سوريا دون الحصول على اذن من الكونغرس.

وفي جلسة بشأن خطة بوش الجديدة للعراق قالت رايس انها لا تريد ان تتكهن بشأن السلطة الدستورية للرئيس لاتخاذ مثل هذا الإجراء.

وقالت "من الواضح ان الرئيس لن يستبعد شيئا لحماية قواتنا لكن الخطة تهدف الى القضاء على تلك الشبكات في العراق".

وفي وقت سابق من الخميس قال مسؤولون ايرانيون ان قوات أميركية داهمت مكتب مندوب الحكومة الايرانية بمدينة أربيل الكردية في شمال العراق فجر الخميس واعتقلت خمسة بينهم دبلوماسيون.

واضافت رايس قولها في بيان معد قدم الى اللجنة "سنستمر في العمل مع العراقيين واستخدام كل ما في وسعنا لتقييد ومواجهة انشطة العملاء الايرانيين الذين يهاجمون الناس والمدنيين الابرياء في العراق".

وعبر السناتور الجمهوري تشوك هاجل عن نبراسكا عن القلق ايضا بشأن الخطوات الأميركية المحتملة في ايران وسوريا في المستقبل.

وكان بعض اعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين والديمقراطيين حثوا حكومة بوش على اجراء حوار مباشر مع ايران لكن رايس كررت رفض الحكومة ان تفعل هذا الا اذا تخلت ايران عن انشطتها الذرية الحساسة وهي خطوة ترفضها طهران حتى الان.

وقالت رايس ان ايران قد تستغل الحوار بشأن العراق لانتزاع تنازلات أميركية بشأن برنامجها النووي وهي مبادلة يرفضها المسؤولون الأميركيون، وتعتقد الولايات المتحدة ان البرنامج يهدف الى بناء اسلحة لكن طهران تقول انه يرمي الى توليد الكهرباء.