مظاهرات تجتاح دول العالم للتنديد بمعتقل غوانتانامو

المحتجون يرتدون ملابس شبيهة بما لدى المعتقلين

غوانتانامو (كوبا) - قام متظاهرون بعضهم يرتدي ملابس برتقالية اللون على غرار الملابس التي يرتديها سجناء غوانتانامو باحتجاجات من ملبورن الى لندن وواشنطن الخميس تعبيرا عن الرفض للسجن العسكري الأميركي في كوبا والذي يحتجز فيه أشخاص يشتبه في كونهم ارهابيين دون محاكمة منذ سنوات.

وسار نحو 12 نشط سلام أميركيا بينهم النشطة البارزة المناهضة للحرب سيندي شيهان باتجاه السجن الأميركي الكائن في شرق كوبا للمطالبة باغلاقه في الذكرى السنوية الخامسة لانشائه، وهتفوا قائلين "سجن جوانتانامو، مكان العار، لا مزيد من التعذيب باسمنا".

وقالت شيهان التي قتل ابنها في العراق بينما كان النشطاء يضعون باقة من الزهور بجوار سور من السلك الشائك يقع على بعد سبعة كيلومترات من القاعدة البحرية التي تضم السجن "لو عوملت الكلاب بهذا الشكل في بلدي، لقامت ثورة".

وقال شيلدون اسنوك المتحدث باسم محكمة اتحادية في العاصمة الأميركية ان نحو 75 الى مائة شخص اعتقلوا بعد ان دخلوا المحكمة وهم يرتدون قمصانا برتقالية ويلوحون بلافتات ويهتفون بشعارات مناهضة للسجن، وقال ان الذين اعتقلوا لم توجه اليهم اتهامات بعد.

وقد احتجز اكثر من 770 أسيرا في غوانتانامو عشرة فحسب منهم اتهموا بجرائم. ومازال نحو 395 سجينا هناك يشتبه بكونهم على صلات بتنظيم القاعدة وحركة طالبان وهم مودعون في زنازين حديثة تخضع لحراسة مشددة.

وتقول واشنطن ان المعتقل ضروري للتعامل مع الظروف الخاصة لحربها على الارهاب غير أن الرئيس جورج بوش أقر العام الماضي بأنه يضر بصورة الولايات المتحدة.

وعاد البريطاني عاصف اقبال الذي قضى عامين بغوانتانامو قبل أن يطلق سراحه دون توجيه اتهامات اليه الى كوبا للاحتجاج على اقامة السجن.

وقرأ اقبال الذي قال انه خضع لاستجوابات متواصلة وعذب بالحرمان من النوم واضطر الى التوقيع على اعتراف كاذب رسائل من معتقلين اخرين سابقين.

وقالت زهرة زواوي التي تقيم في دبي ان ابنها عمر الدغيس (37 عاما) المحتجز في غوانتانامو منذ اعتقاله في باكستان عام 2002 فقد الابصار باحدى عينيه بسبب الانتهاكات.

وفي لندن تجمع نحو 300 من أعضاء منظمة العفو الدولية والمتطوعين بينهم كثيرون كانوا يرتدون ملابس برتقالية للاحتجاج أمام السفارة الأميركية، وجسد بعضهم دور حراس أميركيين يأمرون اخرين بالركوع والانبطاح على وجوههم ولزوم الصمت.

وحث متظاهرون أمام مكتب الامم المتحدة في الرباط الحكومات على الضغط على الولايات المتحدة لتحرير مواطنيها المحتجزين في غوانتانامو ومن بينهم خمسة مغاربة.

وفي واشنطن تجمع قرابة 100 شخص أمام المحكمة العليا الأميركية يحملون لافتات بعضها يقول "أميركا التي أؤمن بها ستغلق غوانتانامو" و"أوقفوا التعذيب".

وفي ملبورن تجمع محتجون خارج مبان حكومية للمطالبة بالعودة الفورية للمعتقل الاسترالي الوحيد بغوانتانامو ديفيد هيكس الى الوطن.

واعتقل هيكس (31 عاما) في افغانستان أواخر عام 2001 واتهم بالقتال الى جانب تنظيم القاعدة، وأسقطت عنه تهم التامر ومحاولة القتل ومساعدة العدو عندما أبطلت المحكمة العليا الأميركية في يونيو/حزيران الماضي نظام المحاكمات العسكرية الذي أنشأه بوش لمحاكمة الاجانب المشتبه في كونهم ارهابيين.

وقال والد هيكس لشبكة "تي أي ان" التلفزيونية "انهم يروعون ديفيد منذ خمس سنوات.