دول الخليج العربية تفكر في فك ربط عملاتها بالدولار

لندن - ارتفعت عملات دول الخليج العربية قليلا الخميس في رد فعل محدود على أنباء أفادت بأن البنوك المركزية للدول الست ربما تقرر في مارس/اذار التحول عن ربط عملاتها بالدولار الاميركي.

وقال سلطان ناصر السويدي محافظ بنك الامارات العربية المتحدة المركزي أن محافظي البنوك المركزية للدول الست وهي السعودية والكويت والامارات وسلطنة عمان والبحرين وقطر سيجتمعون في الرياض في مارس وربما يتفقون على تحويل الربط الى عملة أخرى أو الى سلة عملات.

ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح لعملات الدول الغنية بالنفط بمزيد من المرونة بعدما أدى الربط الثابت بدولار ضعيف الى زيادة تكاليف الواردات المقومة باليورو وزيادة التضخم.

وقال كوسيلا ماميس الخبير الاقتصادي ببنك كاليون "الاسواق تتوقع رفع سعر صرف العملات الخليجية وعندما تحصل على تصريحات كهذه فانها تعزز احتمال رفع السعر ولذا حدث تحرك طفيف في السوق."

واضاف أن التصريحات الاماراتية مؤشر الي تجدد النقاش بشأن جدوى الربط بالدولار للمنطقة.

وقال ماميس "لكن قبل أن يصبح هذا البيان موثوقا... هناك حاجة الى بعض التأكيد من بنوك مركزية أخرى في المنطقة لاسيما من السعوديين على استعدادها للتخلي عن الربط بالدولار."

وتشكل السعودية حوالي نصف الناتج المحلي الاجمالي لدول الخليج العربية و58 في المئة من انتاج النفط.

وأظهر الدرهم الاماراتي أبرز ردود الافعال على التصريحات حيث صعد لاعلى مستوياته في أسبوعين مسجلا 3.6720 مقابل الدولار قبل أن يتراجع قليلا الى 3.6726 درهم. ومن المتوقع أن تعاني الامارات أعلى معدلات للتضخم بين دول الخليج العربية في 2007.

وارتفع الريال السعودي عملة أكبر اقتصاد في المنطقة الى مستوى مرتفع للجلسة عند 3.7496 مقابل الدولار قبل أن يتراجع حول سعر الربط البالغ 3.75 ريال. وصعد الدينار الكويتي الى 0.28904 مقابل الدولار من 0.28911.

وقال روهيت كيديا مدير أسواق النقد في بنك الامارات بدبي "اتسعت كل الهوامش بعد الانباء مباشرة. أكبر أثر كان على الدينار الكويتي والريال السعودي."

وأضاف قائلا "التوقيت عامل كبير... اذا تحولوا الى سلة عملات سيتعين عليهم تنويع احتياطياتهم لدعم الربط."

وقال بنك الامارات المركزي انه يريد تحويل عشرة بالمئة من احتياطياته الى اليورو بنهاية الربع الثالث من 2007 من ثلاثة بالمئة الان.

واعتبر شراء اليورو والجنيه الاسترليني من جانب البنوك المركزية للدول المصدرة للنفط أحد العوامل وراء ضعف الدولار العام الماضي.

ويرى ماميس أن تفاقم ضعف الدولار سيغذي المزيد من الضغوط التضخمية في اقتصادات دول الخليج. وكرر توقعات كاليون لهبوط العملة الاميركية الى 1.37 دولار مقابل اليورو بحلول يونيو/حزيران.

لكنه استبعد اعلان أي قرار مبكر في مارس مضيفا أن البنوك ستحتاج مزيدا من الوقت للتنسيق والتباحث بشأن نظام بديل للصرف الاجنبي.