بوش يعلن اليوم استراتيجيته الجديدة للعراق

واشنطن ـ من اوليفييه نوكس
استراتيجية باءت بالفشل سابقا

يعلن الرئيس الاميركي جورج بوش ليل الاربعاء الخميس استراتيجية جديدة للعراق امام الكونغرس الذي يهيمن عليه الديموقراطيون الذين يشككون في سياسته والشعب الاميركي الذي يعارض ارسال تعزيزات الى هذا البلد.
وسيعلن بوش اسراتيجيته الجديدة للخروج من المستنقع العراقي عند الساعة الثانية بتوقيت غرينتش.
ويأتي اعلان بوش بينما تصاعدت حدة القتال خلال الاسبوع الجاري في العراق مع اطلاق القوات العراقية والاميركية عملية مشتركة ضد المقاومين السنة.
ويفترض ان يشكل ارسال حوالى عشرين الف جندي الذي يتوقع ان يعلنه بوش وتحدثت عنه وسائل الاعلام الاميركية باسهاب، العنصر الاساسي في خطاب الرئيس الاميركي الذي يثير انتقادات حتى قبل الكشف عنه.
وقد اكد مسؤولان اميركيان ان الاستراتيجية الاميركية الجديدة ستقضي بارسال عشرين الف جندي اضافي الى العراق وتحدد تشرين الثاني/نوفمبر 2007 موعدا لنقل المسؤوليات الامنية الى العراقيين في كل البلاد.
وصرح مسؤول في ادارة بوش طلب عدم كشف هويته الثلاثاء ان "عدد العشرين الفا صحيح". ورفض المسؤول ان يكشف تفاصيل لكنه قال ان الجنود "لن ينشروا دفعة واحدة".
وحذرت المعارضة الديموقراطية التي تشكل اغلبية في الكونغرس منذ هزيمة الجمهوريين في الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، من انها تعارض زيادة عديد القوات في العراق.
وقال مسؤولون في هذه الاغلبية ان استراتيجية من هذا النوع طبقت في الماضي ولم تحقق نجاحا.
لكن الكونغرس لا يملك وسائل معارضة ارسال هذه القوات عمليا الى العراق حيث ينتشر حاليا 132 الف عسكري اميركي. وقد قتل اكثر من ثلاثة آلاف جندي اميركي منذ الغزو الاميركي في آذار/مارس 2003.
وطلب السناتور الديموقراطي النافذ تيد كينيدي الثلاثاء بالتصويت على قانون يقضي بالحصول على موافقة الكونغرس مسبقا على ارسال قوات في المستقبل.
وقال كينيدي لشبكة "ان بي سي" ان "ما نقوله هو ان الرئيس وقبل ان يرسل جنود اضافيين الى حرب اهلية، يجب ان يأتي الى الكونغرس ليحصل على موافقة على هذا الانتشار".
ويعارض الرأي العام بشكل كبير خطوة من هذا النوع، كما تؤكد استطلاعات للرأي نشرت نتائجها اخيرا.
وكشف استطلاع قام به "يو اس توداي" ومعهد "غالوب" الثلاثاء ان 61% من الاميركيين الذي شملهم يعارضون ارسال مزيد من الجنود بينما يرى 47% ان هذه الخطوة لن تساهم في تحسين الوضع في العراق.
وافاد استطلاع آخر نشرت "سي بي اس" نتائجه ان 18% فقط من الاميركيين يؤيدون زيادة عدد الجنود بينما يؤيد ثلاثون بالمئة خفض عديد القوات ويدعو 29% الى انسحابها من العراق. ويأمل 17% من الاميركيين بان يبقى العدد الحالي بدون تغيير.
وعشية اعلان استراتيجيته التي يعرف بوش مسبقا انها لن تلقى تأييد بدأ الرئيس الاميركي الذي يواجه تراجعا لا سابق له في شعبيته نظرا لادارته للحرب في العراق للحرب في العراق، حملة علاقات عامة للحصول على تأييد قاعدته الجمهورية على الاقل.
فقد التقى حوالي ثلاثين من كبار اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لاقناعهم بان العنف المذهبي في العراق يجب ان يكافح قبل انجاز عملية احلال استقرار سياسي.
كما اجرى الثلاثاء محادثات هاتفية تناولت استراتيجيته الجديدة في العراق، مع قادة استراليا وبريطانيا والدنمارك الدول الحليفة للولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي غوردون جوندرو ان الرئيس الاميركي اتصل برؤساء حكومات الدول الثلاث "ليشكرهم على دعمهم المستمر لجهود التحالف في العراق ومناقشة استراتيجيته الجديدة" في هذا البلد.
واوضح جونرو للصحافيين ان "الدول الثلاث تنشر قوات تخدم في اطار القوات المتعددة الجنسيات في العراق وكانت شريكات اساسية في تشكيل هذا التحالف".
واستبق البيت الابيض رد فعل الديموقراطيين، باعلانه الاثنين ان "الرأي العام والدعم العام مهمان جدا"، على حد قول المتحدث باسم الرئاسة توني سنو.
وقال "يجب ان ننتظر لنرى كيف سيرد الشعب ليس على الخطاب فقط بل على العناصر التي تتضمنها الخطة والجدل السياسي الذي سيليها".
واضاف سنو ان "الناس سيحتاجون الى وقت للتفكير وسنمضي وقتا طويلا في الحديث عن ذلك لانه من المهم ان نفعل ذلك".
وبعد خطابه، سيتوجه بوش الخميس الى قاعدة فورت بنينغ العسكرية في جورجيا (جنوب شرق) للدفاع عن خطته، على ان يقوم بالمهمة نفسها في الكونغرس وزير الدفاع روبرت غيتس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في اليوم نفسه.