بلير يواجه 'يوم الحساب' عن العراق

لندن
روبرت لينزي في دور توني بلير

بينما يستعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للرحيل عن منصبه يواجه محاكمة اعلامية جديدة ويزداد الجدل بشأن دوره في الحرب على العراق.
ويستعد مسرح "ترايسيكل" بلندن الذي يشتهر بعرض مسرحيات ذات مضمون سياسي تستمد أحداثها من وقائع حقيقية لعرض مسرحية "استدعاء للحساب.. اتهام لانتوني تشارلز لينتون بلير بشأن جريمة العدوان على العراق – جلسة".
وتستند أحداث المسرحية على مناظرة بين اثنين من كبار المحامين البريطانيين وهما فيليب ساندز في محل الادعاء وجوليان نويلز في دور الدفاع.
وسيستجوب المحاميان شهودا من بينهم برلمانيون ودبلوماسيون ومسؤولون بالامم المتحدة ومحامون وخبراء بالاستخبارات.
وسيقوم ريتشارد نورتون تيلور الصحفي بصحيفة غارديان البريطانية بتحويل نص المناظرة بين المحامين الى مسرحية ستعرض في الفترة بين 19 ابريل/نيسان الى 19 مايو/أيار المقبل.
ويبحث المخرج نيكولاس كنت فكرة دعوة الجمهور للتصويت بشأن مدى ادانة بلير بالتهمة المنسوبة اليه في المناظرة.
وقال كنت "قد نطلب من الجمهور أن يصوت على اتهام محتمل قبل بداية المسرحية وبعد عرضها وسماع الادلة."
وأضاف "الهدف (من المسرحية) هو توسيع دائرة المناقشة بشأن ما اذا كان يجب علينا خوض حرب العراق وما اذا كان الغزو نوعا من العدوان عليه وأيضا بشأن كيفية تطبيق القانون الدولي."
وتابع كنت أن الشعب والبرلمان في بريطانيا مازالوا غاضبين بشأن قرار بلير بالمشاركة في الحرب على العراق في عام 2003.
ومع استمرار أعمال العنف في العراق ليس من المحتمل أن ينتهي الجدل في بريطانيا بشأن مبررات الحرب على العراق ومدى مشروعيتها خاصة وبلير يستعد لترك منصبه بعد 10 أعوام من ادارة البلاد.
كما ستبث القناة الرابعة في بريطانيا فيلم "محاكمة توني بلير" على قناة "مور4" الرقمية يوم 15 من الشهر الجاري.
ويتناول الفيلم الذي يلعب بطولته روبرت لينزي في دور توني بلير تخيلا للمستقبل حيث يتولى غوردون براون منصب رئيس الوزراء خلفا لبلير بينما يمثل بلير أمام القضاء بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وقال مؤلف الفيلم اليستير بيتون على موقع القناة على شبكة الانترنت "اعتقد أن السيد بلير قلق جدا بشأن مكانته في التاريخ... والفيلم فكرتي عن احتمال طبيعة هذه المكانة. وما اذا كانت هذه الفكرة تخيل أو توقع فهذا ما سيظهر فيما بعد."
وانتجت القناة من قبل فيلم "وفاة رئيس" وهو فيلم يتناول فكرة اغتيال الرئيس الاميركي جورج بوش. وقد أثار الفيلم اعتراضات في الولايات المتحدة. كما تلقى مخرجه تهديدات بالقتل الا ان الفيلم لم يحقق نجاحا لدى عرضه في دور العرض الاميركية.