مصادر: مقتل زعيم مجموعة سلفية في الاشتباك مع الامن التونسي

مبنى قيد الانشاء حيث تحصن المسلحون

تونس - قالت صحيفة "الشروق" التونسية الثلاثاء ان زعيم المجموعة "السلفية" المتورطة في اشتباكات دامية مع اجهزة الامن التونسية نهاية كانون الاول/ديسمبر وبداية كانون الثاني/يناير، قضى متأثرا بجروح اصيب بها في الاشتباك الذي وقع في سليمان على بعد 40 كلم جنوبي العاصمة.
واكدت الصحيفة الخاصة ان المواجهات جرت بين قوات الامن و"مجموعة سلفية ناشطة في المغرب العربي" اصيب زعيمها الذي يدعى لسعد ساسي واعتقل في الثالث من كانون الثاني/يناير قبل ان يتوفى متأثرا بجروحه.
وكانت السلطات التونسية اعلنت ان المواجهات التي وقعت في 23 كانون الاول/ديسمبر و3 كانون الثاني/يناير الحالي انتهت بمقتل 12 من افراد المجموعة واعتقال 15 اخرين. ولم تتسرب عقب ذلك اي معلومات بشأن هوية المتورطين في الاشتباك او الدوافع الاجرامية او السياسية لهم وتقول السلطات ان مبرر ذلك هو "سير التحقيق" في القضية.
وكانت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية كشفت في الخامس من كانون الثاني/يناير اسم زعيم المجموعة لسعد ساسي وقالت انه "معاون امن تونسي سابق وهو من منطقة بئر الباي (قرب مدينة قرنبالية جنوبي العاصمة تونس) وكان مر قبل ذلك بافغانستان والجزائر".
واكدت مصدر حسن الاطلاع ان عنصر الامن السابق قضى متأثرا بجروحه في مستشفى بعد ان تم استجوابه مطولا من قبل الشرطة.
وقالت "الشروق" ان قوة النيران والاسلحة المستخدمة بما فيها بنادق آلية وقاذفات صواريخ من نوع "ار بي جي" تظهر وجود عناصر مدربة جيدا ومعتادة على استخدام السلاح بين المجموعة.
واضافت الصحيفة نقلا عن "مصادر حسنة الاطلاع" ان الرجل الثاني في المجموعة وهو طالب في العشرينات من العمر من منطقة سليمان قتل ايضا.
وبحسب شهادة فان مجموعة من خمسة اشخاص على الاقل تحصنت في مبنى قيد الانشاء عند مدخل مدينة سليمان. وفي حين سلم احدهم نفسه قتل اربعة اخرون في اشتباك عنيف مع قوات الامن التي استخدمت "دبابة"، بحسب شاهد عيان طلب عدم كشف هويته.
وسمح لمصورين مساء الاثنين بالتقاط صور من موقع الاشتباك وخاصة للمنزل الذي تحصنت فيه المجموعة والذي شهد اشتباك الثالث من كانون الثاني/يناير.
وبالتوازي مع ذلك قالت آمنة صولة عضو مجلس المستشارين في تونس في لقاء مساء الاثنين مع قناة "فرانس 24" الاخبارية الفرنسية انه "تجري دراسة خيط سلفي بجدية" في هذه القضية.