عباس يعتبر القوة التنفيذية الموالية لحماس 'غير شرعية'

دمج القوات الفلسطينية

رام الله (الضفة الغربية) - اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت في بيان انه سيعتبر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية تحت سيطرة حركة حماس "غير شرعية وخارجة عن القانون وسيتم التعامل معها على هذا الاساس" ما لم يتم دمجها في الاجهزة الامنية الرسمية للسلطة.
ومن جانبها، اعتبرت حركة حماس قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعدم شرعية القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية "خطأ لا يساعد في انهاء التوتر".
وقال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية "اعتبر ان احد الاخطاء ان يتم اتخاذ قرار تحت ضغط الواقع والظروف الحالية وحالات الشد والتوتر" مضيفا ان هذا الامر "لا يمكن ان يساعد على الاطلاق في اتخاذ قرار سليم".
وراى ان قرار عباس "لا يساعد على حل الإشكاليات القائمة ولا يساعد على امتصاص التوتر الموجود".

وجاء في بيان صدر عن الرئيس عباس السبت انه قرر "اجراء مناقلات وتعيينات في الاجهزة الامنية وقياداتها، واعتبار القوة التنفيذية ضباطا وافرادا غير شرعية وخارجة عن القانون وسيتم التعامل معها على هذا الاساس، ما لم يتم دمجها فورا في الاجهزة الامنية الشرعية المنصوص عليها في القانون الاساسي".

واوضح عباس في بيانه ان هذا القرار ياتي في "ضوء استشراء حالة الفلتان الامني، وارتكاب المزيد من جرائم الاغتيال التي طالت عددا من مناضلي شعبنا وكوادره، ولم تستثن المواطنين بمن فيهم الاطفال، واخفاق الهيئات والاطر الامنية القائمة في فرض احترام سيادة القانون والنظام العام، وحماية امن المواطن".

وكانت الاشتباكات بين حركتي حماس وفتح ادت الخميس الى مقتل ثمانية اشخاص بينهم سبعة من حركة فتح.

وتم انشاء القوة التنفيذية بعيد تسلم الوزير من حركة حماس سعيد صيام وزارة الداخلية اثر فوز الحركة بالانتخابات التشريعية مطلع العام الماضي.

ووافق عباس على انشاء هذه القوة شريطة ان يتم دمجها في الاجهزة الامنية ضمن الاجهزة التابعة لوزارة الداخلية، الا ان القوة بقيت بامرة مباشرة من وزير الداخلية.

ويأتي قرار عباس بعد يومين على نشر معلومات تفيد بان الادارة الاميركية قررت تقديم دعم للاجهزة الامنية التابعة لعباس بقيمة 86 مليون دولار.

وعقب عباس في البيان الذي صدر باسمه على هذه المعلومات بالقول "إن المساعدة المالية التي اعلنت عن تقديمها الادارة الاميركية للاجهزة الامنية الفلسطينية، تأتي في اطار تنفيذ قرارات اللجنة الرباعية الدولية".

وكانت اللجنة الرباعية قررت تقديم الدعم للسلطة الفلسطينية لاعادة بناء الاجهزة الامنية التي دمرت اسرائيل جزءا كبيرا منها اثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية المسلحة في العام 2000.

وقال عباس ايضا في بيانه "مثلت هذه الاجهزة هدفا ثابتا لعمليات القصف والتدمير طوال سنوات الانتفاضة، ما الحق بها وبمقراتها وتجهيزاتها وتسليحها دمارا واسعا يحول دون ان تقوم هذه الاجهزة بواجباتها في الدفاع عن ابناء شعبنا في وجه الاعتداءات الاسرائيلية، وضبط حالة الفلتان الامني، وفرض سيادة القانون والنظام العام".

وتابع البيان "ويهمنا ان نوضح ان المساعدات التي اعلن عنها تشمل اعادة تدريب عناصر الاجهزة الامنية وتأهيلها، وتقديم تجهيزات مختلفة".

واضاف "كما يهمنا ان نوضح كذلك ان الاجهزة الامنية قد تلقت منذ تاسيسها مساعدات وتجهيزات من عدة دول عربية واوروبية، وان المساعدات الاميركية المشار لها تأتي في هذا الاطار".