صورته الأبهى

هذه هي القصيدة (الوسام) التي قلدني بها القائد الشهيد صدام حسين وقد كتبها وهو في الأسر في منتصف شهر ايلول /سبتمبر 2006 وبعثها مع محاميه.

**

ناصرية منا ومنا الناصر
نقهرهم بالله والرب قاهر
. نربح الحق والحقيقة بصدقنا
وبجفائهم لهما فهم الخاسر
. عبرناها أمواج من السم حولنا
ومن آمن بالله والشعب عابر
. وأخرى تنتظر أيذان من ربها
فيخزى من هو في غيه سادر
. أيا بثينة أنت ومن هو مثلك صوتنا
لنا الماضي والمستقبل والحاضر
. ولنا وعود نستبشر بها
وليلنا المثبت الطاهر الزاهر

*
صدام حسين
18/9/2006
***

سيدي القائد المعلم..
كان الدرس الاخير الذي ألقيته على العالم وأنت توصد وراءك باب الدنيا وتقف على عتبة دارك الجديدة بليغا في ايجازه وجزالته.
لقد علّمت اعداءك الذين لم يراعوا حضور الله في تلك اللحظة الجليلة، معنى الرجولة. واحسب ان جملة " هية هاي المرجلة؟" التي قلتها بعتاب لا يقدر عليه الا القادرون.. سيظل صداها يصك اسماع التاريخ وستكون إرثهم الوحيد لأحفادهم.
وقد علمت احبابك كيف تكون الشجاعة وكيف يكون الفداء وكيف يختار المرء موتا يليق بالعراق.
الله! كم حببت الينا الموت في سبيل الله والوطن وانت تذهب اليه وكأنك ذاهب في نزهة. هذا الموت الذي تنخلع أمامه اعتى القلوب. هل يكون اذن بهذا البهاء سيدي؟
وقد علمت من لم يعلم: من هو صدام حسين.
كان اعداؤك يكبلون يديك وأنت في طريقك الى المجد، ولكنك استندت على يدي الله.. (ياالله) قلتها واعتليت صهوة الخلود.
وكان الله سبحانه – بعد ان أعمى بصر وبصيرة اعدائك – قد اختار لك ساعة ويوما اقسم بهما "والفجر وليال عشر.." لترجع الى ربك نفسا مطمئنة راضية مرضية.
أرادوا هزيمتك فانتصرت عليهم، ارادوا الخلاص منك فانبعثت في كل قلب ينبض، ارادوه انتقاما واراده الله اكراما. ارادوك ميتا وارادك الله حيا يرزق.. "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".
كان يمكن ان يقتلوك ساعة أسرك ولكن الله اراد ان يحفظك لمثل هذا اليوم.
والحمد لله الذي مد في عمرك حتى ترى الناس وقد ادركوا – بعد ثمن باهظ دفعوه من دمائهم ومن اشلاء الوطن – اين الحق واين الباطل ومن صدق ومن كذب ومن صان ومن خان ومن عمّر ومن دمّر ومن بذل ومن بخل ومن وهب ومن نهب ومن وحد ومن شّرد وأخيرا من سقط ومن ارتفع.
الحمد لله الذي اظهر الحق ونصرك والحمد لله على تلك المحكمة المهزلة التي ابانت للعالمين هزالتهم وهوان تدبيرهم وخسة اباطيهم حتى صاروا مسخرة وعبرة لمن اعتبر.
سيدي القائد المعلم.. اذا وصلتك هذه الرسالة فاعذرني لأنها باهتة وهزيلة وقد قيل مثلها الكثير لكني عاجزة عن وصف جلال اللحظة.. فقد افحمتنا يا سيدي. ولكن اذا كانت الكلمات تستطيع ان تحيط بالفعل العظيم فأي تفرد وتميز يكون عليه هذا الفعل اذن؟
اني عاجزة يا سيدي حتى عن وصف الجمال النبيل الذي اكتسى به محياك في آخر صورة ستبقى في الاذهان والقلوب.
ويا للمفارقة يا سيدي.. لقد طالما ضج اعداؤك من صورك الكثيرة وقد سارعوا الى تحطيم كل صورة لك في انحاء العراق ولكن الله ارادهم ان يخلدوا بأيديهم أبهى صورك. وكم هي حكمة الله عظيمة.
يا سيدي القائد يا رفعة الرأس يا من علمتنا الا نحيد او ننحني.. الحمد لله الذي نصرنا بك في كل احوالك.. في حياتك وفي اسرك وفي شهادتك التي سعيت اليها فأكرمك الله بها.
سلام عليك.. كنت وفيا لعهدك وكما اردت عشت ومت في ارض العراق.. ارض الانبياء والشهداء. بثينة الناصري