الرئيس الصومالي يطالب بنشر فوري لقوة سلام افريقية في البلاد

نيروبي
طلبات كثيرة

طلب الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد في اجتماع مجموعة الاتصال الدولية حول الصومال الجمعة في نيروبي، البدء "فورا" بنشر قوة افريقية للسلام في بلاده بينما دعا تنظيم القاعدة المسلمين الى الجهاد ضد القوات الاثيوبية في هذا البلد.
وفي خطاب القاه في جلسة مغلقة امام المشاركين في الاجتماع ، طالب يوسف "بالتطبيق الفوري لنشر قوة سلام افريقية بسرعة على اساس" قرار مجلس الامن الدولي رقم 1725 الذي نص مطلع الشهر الماضي على تشكيل هذه القوة.
وفي اليوم نفسه، دعا المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري المسلمين الى الجهاد ضد الجيش الاثيوبي.
وفي شريط بعنوان "هبوا لنصرة اخوانكم في الصومال"، ناشد ايمن الظواهري "المسلمين في كل مكان ان يلبوا داعي الجهاد في الصومال".
وقال الظواهري ان "المعركة الحقيقية ستبدأ بحملاتكم على القوات الاثيوبية حيث ستلتهم العصابات المؤمنة (...) الجيش الاثيوبي الصليبي الغازي المعتدي على ديار الاسلام".
واضاف "عليكم بالكمائن والالغام والاغارات والحملات الاستشهادية حتى تفترسوهم كما تفترس الاسود طرائدها".
وفي فندق فخم في نيروبي، قال يوسف ان الحكومة الصومالية تحتاج ايضا الى "مساعدة مالية وتقنية (...) للحفاظ على السلام والاستقرار" والى "مساعدة انسانية ومساعدات من اجل اعادة اعمار الصومال".
ورأى الرئيس الصومالي ان هناك فرصة حقيقية اليوم لوضع حد لـ16 عاما من الحرب الاهلية.
واضاف ان "النجاح الحالي للحكومة الانتقالية التي سيطرت على كل مناطق البلاد تقريبا يشكل فرصة نادرة" لانشاء نظام حكومي "قابل للاستمرار" ويشمل كل الاطراف.
الا ان الرئيس الصومالي اوضح ان زعماء الحرب الذين حكموا الصومال منذ اندلاع الحرب الاهلية في 1991 حتى هزيمتهم في وجه ميليشيات المحاكم الاسلامية في 2006، والاسلاميين "لم يعودوا مقبولين في الواقع السياسي للصومال اليوم"، مدينا "همجيتهم".
وبدأت مجموعة الاتصال الدولية حول الصومال الجمعة اجتماعا في نيروبي للبحث في وضع الصومال لا سيما نشر قوة سلام افريقية بعد هزيمة الاسلاميين امام الجيش الاثيوبي.
وستدرس مجموعة الاتصال التي اجتمعت بكامل اعضائها وبطلب من الولايات المتحدة في العاصمة الكينية، وسائل اخراج الصومال من الفوضى بعد حرب اهلية استمرت 16 عاما والتمويل اللازم لضمان استقرار البلاد.
ويشارك في الاجتماع المغلق الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد ومساعدة وزيرة الخارجية الاميركية جينداي فريزر المكلفة الشؤون الافريقية ووزير الخارجية الكيني رافايل توجو.
ويمثل الاتحاد الاوروبي في الاجتماع السفير الالماني في كينيا الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد.
وصفق المشاركون في الاجتماع الذي يعقد في فندق فخم في نيروبي عند وصول يوسف.
ويتضمن جدول اعمال الاجتماع الذي وزع على الصحافيين البحث في "الوضع الحالي في الصومال" عبر التأكيد على تشكيل حكومة تضم كل الاطراف الصومالية و"التحديات الامنية" وبينها "زعماء الحرب والميليشيات والارهاب".
كما يشمل جدول الاعمال "تمويل ونشر" قوة سلام في الصومال سمح مجلس الامن الدولي مطلع كانون الاول/ديسمبر الماضي للدول الافريقية بانشائها، الى جانب "مساعدة الحكومة الانتقالية" الصومالية.
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون دعا الخميس السلطات في الصومال الى فتح حوار سياسي بناء مع كل الاطراف وطلب من دول المنطقة احترام سيادة هذا البلد.
وتضم مجموعة الاتصال التي شكلت في حزيران/يونيو 2006 ممثلين عن الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي والجامعة العربية والسلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي تضم سبع دول في شرق افريقيا.
كما تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وايطاليا والنروج والسويد وتنزانيا.
ويأتي اجتماع نيروبي بعد هزيمة ميليشيات المحاكم الاسلامية في مواجهة الجيش الاثيوبي والقوات الحكومية الصومالية.