بوش يوفد وزيرة خارجيته الى المنطقة ويدعم اجتماعا للجنة الرباعية

واشنطن
التعاون أم التنافس؟

وافق الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس على دعوة المانيا الى اعطاء دفع لعملية السلام في الشرق الاوسط واعلن انه سيوفد وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الى المنطقة "قريبا".
وقال بوش اثر محادثات اجراها في البيت الابيض مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "عندما نحل هذه المشكلة، سيصبح حل مشاكل اخرى كثيرة اكثر سهولة". واضاف "انا متفائل بامكان انجاز هذا الهدف".
وقال بوش خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل ان "كوندوليزا رايس ستتوجه الى الشرق الاوسط قريبا وستعود لتقديم تقرير عن زيارتها ليس لي فقط ولكن ايضا للمستشارة حول الطريقة التي يمكننا من خلالها احراز تقدم في عملية" السلام الاسرائيلية الفلسطينية.
واعلن الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا من جهته اثر لقائه برايس في واشنطن الخميس انه سيتوجه الى الشرق الاوسط "فورا بعد" وزيرة الخارجية الاميركية.
ولم يتم الاعلان رسميا عن مواعيد زيارة رايس ولم يحدد سولانا تاريخ زيارته مشيرا فقط الى انها ستتم "هذا الشهر".
وقال المسؤول الاوروبي ان رايس "ستزور الشرق الاوسط (...) وساذهب بعدها على الفور، وسنرى كيفية اعطاء دفع لعملية السلام في الشرق الاوسط".
ووضعت المانيا التي ترئس الاتحاد الاوروبي حاليا برنامجا طموحا يتضمن اعطاء دفع للجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة)، معتبرة ان الوقت الحالي مناسب لذلك.
وقال الرئيس الاميركي ان لدى ميركل "فكرة جيدة بدعوة اللجنة الرباعية للانعقاد، وانا موافق على ذلك، اعتقد ان اللجنة الرباعية يجب ان تجتمع في موعد مناسب".
ويتعرض بوش لانتقادات تتعلق باهماله عملية السلام في الشرق الاوسط لصالح الحرب في العراق.
وقالت ميركل من جهتها "اعتقد انه الوقت المناسب للتفكير قليلا بما يمكن ان تقوم به اللجنة الرباعية للتوصل الى حل".
واضافت "نرغب بان يتكلم الاتحاد الاوروبي بصوت واحد ليقول: نريد حلا بدولتين. نريد ان يعترف الفلسطينيون بدولة اسرائيل، نريد تقوية الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس".
وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية اعلن الاربعاء ان برلين تسعى الى تنظيم اجتماع للجنة الرباعية "في اسرع وقت ممكن" وانها حصلت على دعم روسي لمبادرتها.
وقالت ميركل ايضا "نريد ايضا دعم وتدعيم تطور لبنان قوي، وقد ناقشنا ذلك اليوم، كما ناقشنا التدابير التي نعتقد ان هناك حاجة للقيام بها" لذلك.
وقال بوش الذي رفض توسيع مهام اللجنة الرباعية لتشمل قضايا اخرى بينها لبنان، ان مفتاح الحل في لبنان هو التقدم "في اسرع ما يمكن" في مسألة المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري.
وفي ما يتعلق بالعراق، جدد بوش رفض التحاور مباشرة مع سوريا، وقال ان في امكان السوريين ان "يكونوا شريكا بناء، ولم يفعلوا، ولا يحتاجون الى ان يقال لهم ذلك اجتماعا بعد اجتماع".
وقالت ميركل من جهتها ان اللجنة الرباعية "لديها مهمة محددة: النزاع في الشرق الاوسط قبل اي شيء اخر".،الا انها رات ان "سوريا تحتاج الى دفع" في ما يتعلق بلبنان، وانها اضاعت فرصا للقيام بدور اكثر ايجابية.
وتطرق بوش الى الوضع في السودان، معربا عن امله بـ"حصول مزيد من التقدم" ليس فقط "على صعيد الامن انما ايضا في افساح المجال بايصال المواد التموينية والغذاء الى السكان" في اقليم دارفور (غرب).
من جهة ثانية، راى بوش انه من المهم "متابعة" قرار مجلس الامن الدولي الذي فرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي.