أميركا تقدم 86 مليون دولار لقوات الأمن الموالية لعباس

القدس
دعم عسكري مباشر لحرس الرئاسة

أظهرت وثائق أميركية الجمعة ان ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش ستقدم 86.4 مليون دولار لدعم قوات الامن الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس فيما يعكس الاهتمام المتزايد للولايات المتحدة بالصراع على السلطة بين عباس وحماس.

وتصاعد القتال بين حركة فتح التي يتزعمها عباس وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) منذ انهيار المحادثات بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية ودعوة عباس الى اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، ووصفت حماس دعوة الرئيس الفلسطيني لاجراء انتخابات مبكرة بأنها انقلاب.

وجاء في وثيقة حكومية أميركية ان الاموال الأميركية ستستخدم "في مساعدة الرئاسة الفلسطينية في الوفاء بالتزامات السلطة الفلسطينية بموجب خارطة الطريق (للسلام) لتفكيك البنية الاساسية للارهاب واقامة القانون والنظام في الضفة الغربية وغزة".

وقالت الوثيقة ان اللفتنانت جنرال كيث دايتون منسق الامن الأميركي بين اسرائيل والفلسطينيين سينفذ برنامجا يتكلف 86.362 مليون دولار "لدعم واصلاح عناصر قطاع الامن الفلسطيني التي تسيطر عليها رئاسة السلطة الفلسطينية".

وقالت مصادر مطلعة على الخطة ان الاموال الأميركية ستقدم لحرس الرئاسة التابع لعباس تدريبا ومعدات غير قاتلة تشمل العربات والزي.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان واشنطن ساعدت بالفعل في تنظيم شحنات بنادق وذخائر لحرس الرئاسة من مصر والاردن وان أحدث شحنة كانت في الاسبوع الماضي.

وتصاعدت الاشتباكات بين وحدات مسلحة موالية لكل من حماس وفتح في الايام الاخيرة، وقتل ستة اشخاص في الاقتتال الداخلي الذي وقع الخميس.

وقالت الوثيقة الأميركية ان اموال حرس الرئاسة التي خصصت في البداية لبرامج المساعدات الأميركية في غزة والضفة الغربية المحتلة "ألغيت أو تم تعليقها بعد ان تولت حماس السلطة في اوائل هذا العام (2006)".

وقال مسؤولون على اطلاع بخطة الامن الأميركية ان الاموال لن تستخدم في سداد رواتب افراد حرس الرئاسة.

ويضم حرس الرئاسة التابع لعباس في الوقت الراهن نحو 3700 فرد، وبمساعدة الولايات المتحدة وحلفائها يأمل عباس في توسيعه الى 4700 فرد خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرا، وقالت مصادر فلسطينية ان حرس الرئاسة يمكن ان يزداد الى عشرة الاف فرد.

وتقول حماس ان قواتها تضم نحو 6000 فرد وانه سيتم توسيعها، وتتلقى حماس أموالا من إيران وحلفاء إسلاميين آخرين.