الأمم المتحدة تحقق في قيام بعض أفرادها باستغلال أطفال جنسيا في السودان

لإرساء السلام أم لممارسة الرذيلة؟

نيويورك (الامم المتحدة) - افاد مسؤولون في الامم المتحدة الاربعاء ان المنظمة الدولية تنظر بمنتهى الجدية الى الاتهامات المتعلقة باستغلال اعضاء في الامم المتحدة وفي القوات الدولية التابعة لها في جنوب السودان باستغلال اطفال جنسيا وتعمل على التحقق منها.
وقالت المتحدثة باسم الامم المتحدة ميشال مونتاس في بيان "اننا قلقون للغاية". واضافت ان "معايير الامم المتحدة بهذا الصدد واضحة: رفض مطلق، ما يعني لا تساهل اطلاقا ولا افلات اطلاقا من العقاب".
وذكرت صحيفة بريطانية كشفت هذه المعلومات استنادا الى تقرير غير مكتمل لمنظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) يعود الى 2005 والى تحقيق صحافي خاص بها، ان الاعتداءات الاولى سجلت على ما يبدو عند وصول بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان قبل عامين للمشاركة في اعادة بناء المنطقة بعد انتهاء الحرب الاهلية التي استمرت 23 عاما.
واشارت الصحيفة الى احتمال ضلوع جنود دوليين وافراد من الشرطة العسكرية وعاملين مدنيين من فريق الامم المتحدة في الاعتداءات الجنسية.
وقالت المتحدثة ان الامم المتحدة تدقق بمساعدة البعثة الدولية في السودان في "فحوى هذه المعلومات الصحافية للتحقق مما اذا كانت جديدة او تتعلق بحالات معروفة سبق ان بدأت اجراءات بصددها".
من جهتها قالت جين هول لوت مساعدة الامين العام في ادارة عمليات حفظ السلام "في الواقع، ليس من الاكيد اطلاقا انها مسائل جديدة".
وقالت ان بعض الدبلوماسيين والموظفين الدوليين "استغربوا" عدم ظهور هذه المزاعم قبل اليوم.
لكنها اضافت "اننا ناخذها على محمل الجد (...) نريد التحقق منها، التأكد مما اذا كانت جديدة او حالات سبق ان جرت تحقيقات بصددها وتعود الان الى الظهور".
وتسعى الامم المتحدة منذ اشهر لاقناع الحكومة السودانية بالموافقة على نشر قوة دولية في اقليم دارفور الغربي لحماية سكانه المدنيين من الحرب الاهلية المستمرة منذ شباط/فبراير 2003.
واعتبرت الحكومة السودانية الاربعاء هذه المعلومات "مقلقة جدا"، معلنة عزمها على التحقق منها واتخاذ الاجراءات الملائمة حيالها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية علي صادق ان مقال صحيفة ديلي تلغراف "كان له وقع سيئ جدا على السودانيين الذين كانوا يعتقدون ان الامم المتحدة موجودة في البلد لمساعدتهم على ارساء السلام فيه".
وتابع "اننا نرفض هذه التصرفات التي يبدو انها تصاحب قوات الامم المتحدة في بعض مهامها" في اشارة الى اتهامات مماثلة وجهت الى الجنود الدوليين في جمهورية الكونغو الديموقراطية.