الدستور والطاقة والشرق الاوسط اولويات الرئاسة الالمانية للاتحاد الاوروبي

برلين - من فابيان نوفيال
تحديات ميركل

يتوقع ان تركز المانيا التي تتولى اعتبارا من الاثنين الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي على ملفات كبيرة مثل احياء مسألتي الدستور الاوروبي واللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط.
وتتولى برلين كذلك خلال العام 2007 بكامله رئاسة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى ما سيعزز الثقل السياسي للمستشارة الالمانية المحافظة انغيلا ميركل على الصعيد الدولي.
وقالت المستشارة الالمانية لدى توجيهها التهاني بمناسبة السنة الجديدة "وحدها اوروبا موحدة يمكنها مواجهة تحديات العولمة اي التجارة العالمية وكذلك العنف والارهاب والحرب. اوروبا منقسمة محكومة بالفشل".
وتابعت تقول "اوروبا لا تنجح الا اذا قام الجميع كل في بلده بواجباته الداخلية. علينا اذا في 2007 مضاعفة الجهود لدفع اوروبا الى الامام وقبل كل شيء تدعيم النمو الاقتصادي في المانيا".
وستحاول المانيا اقوى اقتصاد في اوروبا على مدى ستة شهر خلال فترة ترؤسها للاتحاد الاوروبي ان تضع "خريطة طريق" لدستور الاتحاد الاوروبي الذي انضم اليه عضوان جديدان اعتبارا من الاثنين هما رومانيا وبلغاريا ليصل عدد دوله الى 27.
وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير (اجتماعي-ديموقراطي) السبت "هدفنا هو ان نتمكن في نهاية رئاستنا للقمة الاوروبية من عرض خطة عملية توضح الجدول الزمني واطر حل".
ويريد نائبه غيرنوت ايرلر الاستفادة من الاحتفالات التي تقام في 25 اذار/مارس في برلين في الذكرى الخمسين لمعاهدات روما التي اسست الاتحاد الاوروبي في محاولة "لتحديد اهداف" نص دستوري جديد. ويقترح صياغة النقاط الرئيسية في حزيران/يونيو تحسبا لمؤتمر اوروبي حكومي بحدود نهاية العام 2008.
لكن الرئيس المقبل للبرلمان الاوروبي الالماني هانز غيرت بوتيرينغ (مسيحي-ديموقراطي) يشير الى انه لا يمكن التطرق الى مسألة الدستور الذي فشل مشروعه بعد رفضه في استفتاء في كل من فرنسا وهولندا العام 2005، الا بعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية في ايار/مايو 2007 اي قبيل انتهاء الرئاسة الالمانية للاتحاد الاوروبي.
وعلى صعيد الطاقة تريد برلين في آن تعزيز الاكتفاء الذاتي لدول الاتحاد الاوروبي ولا سيما على صعيد مصادر الطاقة المتجددة وضمان عمليات التزويد لدى بعض المزودين مثل روسيا. واشارت ميركل اخيرا الى ان "احتياطات النفط والغاز ستتركز في المستقبل في عدد صغير من الدول. يجب ان تخفض اوروبا تبعيتها لضمان عمليات التزود على المدى البعيد".
وتريد ميركل التي تجري الخميس محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض في واشنطن الضغط على الولايات المتحدة في مجال حماية البيئة وهي اولوية لالمانيا خلال ترؤسها الاتحاد الاوروبي ومجموعة الثماني. وتأمل برلين في انجاح المفاوضات حول المعاهدة التي ستحل العام 2012 مكان بروتوكول كيوتو حول تخفيض غازات الدفيئة.
على الصعيد الدولي والى جانب مسألة الملف النووي الايراني الحساسة فان المانيا لديها طموحات في الشرق الاوسط الى حيث يتوقع ان تتوجه المستشارة الالمانية مطلع شباط/فبراير. وقالت ميركل اخيرا "يجب احياء اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) وللاتحاد الاوروبي في هذا المجال دور نشط يجب ان يضطلع به".
ويرغب شتاينماير في ان تعقد اللجنة الرباعية اجتماعا اعتبارا من كانون الثاني/يناير الحالي. وتفيد الصحف ان الحكومة الالمانية تدرس من جهة اخرى فكرة عقد الاجتماع في برلين.
وبشأن كوسوفو الذي سيعلن عن وضعه النهائي مطلع السنة الحالية، ستعمل المانيا خصوصا على التوصل الى موقف مشترك للدول السبع والعشرين الاعضاء في الاتحاد الاوروبي في وقت يفترض بالاتحاد الاوروبي ان يحل تدريجيا مكان بعثة الامم المتحدة في الاقليم.