نقل جثمان صدام من بغداد الى العوجة بالتفاصيل

في وداع صدام حسين

بغداد - روى عبد الله حسين جبارة نائب محافظ صلاح الدين في حديث تلفزيوني الاحد تفاصيل نقل جثمان الرئيس العراقي السابق صدام حسين بعد اعدامه من بغداد الى قريته العوجة قرب تكريت في شمال بغداد حيث دفن فجر الاحد.
وقال جبارة في حديث الى "تلفزيون صلاح الدين" الذي يبث من تكريت عاصمة المحافظة وينقل نشاطاتها "بعد المصادقة على تنفيذ حكم الاعدام قام محافظ صلاح الدين حمد حمود الشكطي وانا نائبه الاسبوع الماضي بالتوجه الى بغداد حيث تم لقاء مع (طارق) الهاشمي (نائب الرئيس العراقي) ووزير الداخلية (العراقي جواد البولاني) والمستشار السياسي للسفير الاميركي في بغداد حيث نوقشت معهم اجراءات تنفيذ حكم الاعدام".
واضاف المسؤول العراقي "طلبنا ان نعطى فترة لا تقل عن ثلاثة ايام قبل تنفيذ الحكم من اجل الاعداد الاداري وطلبنا معاملة الجثمان كرئيس سابق للعراق".
وتابع "صباح السبت اول ايام العيد علمنا بتنفيذ حكم الاعدام وبنفس الوقت اغلقت الحكومة العراقية تكريت لمدة اربعة ايام".
واضاف "بعد ذلك جرت اتصالات بين محافظ صلاح الدين ورئاسة الوزراء لدفنه في تكريت حسب طلب العائلة واستمرت هذه الاتصالات الى بعد الظهر حيث تم اعلامنا مع علي الندا رئيس عشيرة البيجات (التي ينتمي اليها صدام) بضرورة السفر الى بغداد لتنظيم هذه العملية".
وتابع قائلا "تم تأمين طائرة وصلت بنا الى بغداد بعد الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي (16:00تغ) والتقينا بعبد الكريم العنزي (وزير امن سابق) ومستشارين لرئيس الوزراء (نوري المالكي) وتم التفاهم مع هؤلاء الذين كان عندهم هاجس الامن وانعكاس ذلك على محافظتنا لانهم حريصون على الا تحصل هناك فوضى والا يقع ضحايا".
واضاف المسؤول العراقي "بعد المناقشة اقتنع المجتمعون معنا بطلبنا فذهبوا الى المالكي ثم ابلغونا انه وافق واوعز بتسليم الجثمان لنا".
وتابع "ذهبنا بعدها للاتصال بالجانب الاميركي لتأمين طائرة واستغرق الامر وقتا اكثر مما هو متوقع لان الامر استلزم موافقة الخارجية (الاميركية) وحتى (الرئيس الاميركي جورج) بوش شخصيا حسب ما علمنا".
واضاف "ثم وقعنا على وثيقة استلام الجثمان واطلعنا شخصيا نحن الثلاثة (محافظ صلاح الدين ونائبه والشيخ علي الندا رئيس عشيرة البيجات التي ينتمي اليها صدام) على ان الرئيس السابق عومل وفق القانون ولم نشاهد اي اعتداءات جسدية على جثمانه فقط كانت هناك كدمة على وجهه جراء الاعدام".
وتابع راويا تفاصيل نقل الجثمان "تأكدنا من قيام رجل دين سني بغسل جثمانه وتكفينه والصلاة عليه حيث كان الجثمان محفوظا في مكان قريب من رئاسة الوزراء ولم تستغرق عملية احضاره سوى عدة دقائق".
واضاف "ثم رافقنا الجثمان من مقر مجلس الوزراء الى ساحة وجود الطائرة التي اقلتنا الى تكريت عند الساعة01:00 فجرا اليوم (الاحد 23:00 ت غ) حيث وصلنا الى قاعدة جوية عند الساعة 02:30 بالتوقيت المحلي (23:00 ت غ) ثم اقلتنا سيارة شرطة نحن والجثمان الى قرية العوجة (مسقط راس صدام) التي وصلناها عند الساعة03:15 بالتوقيت المحلي (00:15 تغ) حيث وجدنا ابناء العشيرة بالانتظار".
وختم قائلا "كانت هناك مشاعر وهم لا يلامون عليها لكن لم تحصل اي تصرفات لا تليق بالمناسبة، وبعد ان تأكد رجل دين من ان الجثمان مغسول ومكفن صلينا عليه وقمنا بدفنه تقريبا عند الساعة 04:00 فجر هذا اليوم (01:00 تغ)".