الكويت تثمن اعدام صدام

الكويت - من عمر حسن
كويتيون يراقبون صور تلفزيونية عن اعدام صدام

ثمنت الكويت اعدام صدام حسين السبت معتبرة ان الرئيس العراقي السابق الذي غزت قواته الكويت عام 1990 "عدو للامة الاسلامية" وهو اعدم "بعد ادانته بجرائم ارتكبها ضد البشرية".
ونقلت وكالة الانباء الكويتية الرسمية (كونا) عن بيان لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ان "اعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين شأن عراقي (...) نفذته محاكم ومؤسسات عراقية بعد ادانته لجرائم ارتكبها ضد البشرية".
واضاف الوزير في تصريح للصحافيين ان دولة الكويت "عانت الكثير من نظام صدام". وتابع قائلا "ان مسالة اعدام صدام شأن عراقي"، معربا عن امله "ان يمن الله على العراق بالامن والاستقرار".
من جهته، قال وزير الداخلية والدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح في حديث مع الصحافيين "صدام كان عدوا للعراقيين وعدوا للامة الاسلامية".
واجتاحت قوات صدام الكويت في الثاني من اب/اغسطس 1990 معلنة هذا البلد "المحافظة العراقية التاسعة عشرة"، لكن تحالفا دوليا بقيادة الولايات المتحدة طردها من الكويت في شباط/فبراير 1991.
ورفعت الحكومة الكويتية شكوى ضد صدام حسين للجرائم التي ارتكبت خلال احتلال الكويت على مدى سبعة اشهر. وقتل اكثر من الف مدني كويتي وتم القبض على اكثر من 600 كويتي واجنبي. وتم تحديد هوية 300 شخص عثر على رفاتهم.
وتحولت الكويت في ما بعد الى جسر عبور للقوات الاميركية والبريطانية التي اجتاحت العراق واطاحت بنظام صدام عام 2003.
واستيقظ الكويتيون في اول ايام عيد الاضحى على نبا اعدام صدام وتبادلوا التهاني في ما بينهم.
وجاء في احدى الرسائل النصية التي تبادلها الكويتيون عبر هواتفهم الجوالة "العيد عيدان، وشهداء الكويت يمكنهم الآن ان يرقدوا بسلام".
وعلق رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي على اعدام صدام من الزاوية نفسها، ونقلت عنه وكالة الانباء الكويتية قوله "ونحن نحتفل بعيد الاضحى المبارك، اصبح العيد عيدين بعد تنفيذ حكم الاعدام العادل بالرئيس المخلوع صدام".
واضاف الخرافي "الله يمهل ولا يهمل ...اللهم لا شماتة ... اللهم لا شماتة".
واعدم صدام فجر السبت بعد ادانته لدوره في قتل 148 شخصا في قرية الدجيل الشيعية بعد محاولة لاغتياله عام 1982.
وقال المحامي مبارك الشمري "اعتقد ان الاعدام وحده لا يكفي لهذا الرجل الذي ارتكب الكثير من الجرائم".
واضاف "لن نستريح في الكويت حتى يقدم اعوان صدام الذين ساهموا في غزو الكويت الى المحاكمة وينالوا جزاءهم".
وقال استاذ التاريخ عبد الكريم العنزي "الكثيرون من الكويتيين فرحون لاعدام صدام حسين وهذه نهاية كل ظالم".
لكن العنزي اعتبر ان "الشعب العراقي لم يقم باعدام صدام بل الذي الذي اعدمه هم الاميركيون. الاميركيون هم من اصدروا شهادة الوفاة وبعض العراقيين".