اعدام صدام يغضب كثيرا من العرب ويسعد أعداءه

لبناني يتابع اخبار العراق في مقهى في لندن

بيروت - أغضب إعدام صدام حسين السبت كثيرا من العرب وحتى من رأوا أنه يستحق الموت عبر بعضهم عن شكه في عدالة محاكمته.
وقال كثيرون إن إعدامه لادانته بارتكاب جرائم ضد الانسانية في يوم عيد الاضحى سيؤجج نيران العنف في العراق.
وقال ايهاب عبد الحميد الروائي والمحرر العام لصحيفة الدستور المستقلة في مصر "لست أشعر بأي حزن أو تعاطف مع صدام. لكن التوقيت غبي جدا ومن شأنه ان يدفع المسلمين للاعتقاد بأنه قد تم اختياره لاستفزاز مشاعرهم."
وقال عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن لقناة الجزيرة التلفزيونية "هذا التنفيذ بالطريق والتوقيت الذي تم (يوم عيد الأضحى) إهانة لكل العرب ولكل المسلمين... إهانة لديانة عظيمة مثل الديانة الإسلامية."
وأضاف أن "الناس في الشارع العربي يتساءلون من الذي يستحق الإعدام .. الحاكم صدام حسين الذي حافظ على وحدة العراق وحافظ على الهوية العربية والإسلامية والتعايش بين مختلف الطوائف السنية والشيعية ..هذا الرجل يستحق المحاكمة أم الذي ورط العراق بهذه الحرب الأهلية الدموية.."
ولم ترد تقارير عن خروج مظاهرات في العواصم العربية حيث انشغل المسلمون بعطلة عيد الاضحى.
وفي افغانستان التي كانت الهدف الأول السابق على العراق في الحرب التي اعلنتها الولايات المتحدة ضد الارهاب قال القيادي الكبير بطالبان ووزير الدفاع السابق الملا عبيد الله أخوند ان اعدام صدام سيوحد المسلمين ضد الولايات المتحدة.
وصرح عن طريق الهاتف "إعدام صدام يوم العيد هو تحد للمسلمين. إعدامه سيرفع من روح المسلمين المعنوية. الجهاد في العراق سيزداد ضراوة والهجمات ضد القوات المحتلة ستزيد. الآلاف من الناس سينهضون والكراهية لأمريكا تملأ قلوبهم."
وصدمت أنباء إعدام صدام الفلسطينيين الذين اعتبر كثير منهم الرئيس العراقي السابق بطلا قوميا لإطلاقه صواريخ على إسرائيل أثناء حرب الخليج عام 1991.
وبعد تلقيهم الأنباء في اتصالات هاتفية أو رسائل نصية على هواتفهم المحمولة أسرع كثير من الفلسطينيين في غزة عائدين إلى منازلهم عقب صلاة العيد لمتابعة الأمر عبر التلفزيون ونحر أضحياتهم.
وقال أبو محمود سلامة عقب الصلاة بأحد المساجد "أهو شاة ليذبح.. أعتقد أن الأمريكيين أرادوا أن يقولوا لجميع القادة العرب وهم خدم لهم إنهم مثل صدام ليسوا إلا خرافا تذبح في العيد."
وقال مشير المصري عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس الحاكمة إن "إعدام الرئيس صدام حسين دليل على سياسة أميركا الإجرامية والإرهابية وحربها على كل قوى المقاومة في العالم."
وفي الكويت حيث تشتد كراهية الناس لصدام بسبب غزوه البلاد في عام 1990 قال احمد الشطي مدير ادارة التوعية والاعلام الصحي إن الرئيس العراقي مجرم لم يحاكم على كل جرائمه.
وقال إن صدام "لم يحاكم على جريمة احتلال الكويت والفظائع التي ارتكبها هناك". وأضاف أن موته ينبغي الا يغضب العرب بل يجب ان يزعجهم فشل الولايات المتحدة في تحقيق الديمقراطية والاستقرار والتنمية في العراق.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن حميد رضا آصفي نائب وزير الخارجية قوله إن اعدام الرجل الذي قاد العراق في حرب باهظة التكلفة ضد الجمهورية الإسلامية في الثمانينات نصر للعراقيين.
ويرى يوسف مولائي الخبير الايراني في القانون الدولي أن اعدام صدام فجر السبت اهدار للعدالة.
ونقلت الوكالة عن مولائي قوله "نتيجة للمحاكمة المتعجلة وغير العادلة لم يحاسب صدام على جرائمه في حربه ضد ايران على مدار ثمانية اعوام مثل القصف بالاسلحة الكيماوية."
وفي مكة ابدى الحجاج السنة غضبهم لاعدام السلطات العراقية صدام في عيد الاضحى.
وقال الحاج محمد صلاح من الاردن "إعدامه في العيد ... إهانة لكل المسلمين."
وقال أحمد المدوب المحرر السياسي لصحيفة الوطن البحرينية إنه يتوقع أن يؤجج اعدام صدام نيران التمرد بين السنة.
وأضاف "سيحدث هذا مزيدا من الانقسام بين العراقيين. وسوف يساعد أنصار صدام في حملتهم العنيفة. وسيصبح (صدام) بشكل ما شهيدا كما ستتعزز مكانته كشخصية سياسية."
وقال خلف العليان عضو البرلمان العراقي وهو سني لقناة الجزيرة من الأردن إن اعدام صدام كان عملا انتقاميا ضد العراق.
وانتقد أردنيون اعدامه لقتل نحو 150 شيعيا في عام 1982.
وقالت ألين سعيد وهي مديرة للتسويق ان صدام "لم يكن الديكتاتور الوحيد في العالم العربي بكل تأكيد. من المفارقة انه حوكم واعدم عن جريمة بسيطة في حين انه ارتكب جرائم أسوأ."
وصرح محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين بان حكومة عراقية غير كاملة السيادة حاكمت صدام.
وقال إن "اعدامه سيكون له اثار سلبية خطيرة وسيؤدي إلى مزيد من العنف العرقي والطائفي في العراق."