بوش يقلب اوراق الملف العراقي مع مستشاريه بحثا عن حل

كروفورد (تكساس) - من تبسم زكريا
الي.. الي بالحل

يلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش مع كبار مستشاريه في ضيعته بتكساس الخميس لدراسة خيارات استراتيجيته الجديدة في العراق التي يريد أن يعلنها الشهر القادم على الشعب الاميركي المستاء من الحرب.
وسيحضر اللقاء نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع روبرت غيتس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الاركان المشتركة ومستشار الامن القومي ستيفن هادلي.
وأعلن البيت الابيض ان بوش بعد ذلك سيلقي بيانا أمام الصحفيين نحو الساعة 12:30 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1730 بتوقيت غرينتش).
ومن بين الخيارات التي يبحثها بوش "زيادة" القوات الاميركية في العراق لفترة قصيرة بهدف احتواء العنف المتصاعد.
ويقول الديمقراطيون إن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني والتي انتزعوا فيها الهيمنة من الجمهوريين على مجلسي الشيوخ والنواب عكست استياء الرأي العام الاميركي من حرب العراق ورغبته في التغيير.
وأعرب السناتور الديمقراطي جوزيف بايدن الذي سيرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في الكونغرس الجديد المنتخب عن معارضته لزيادة القوات.
وقال سكوت ستانزل المتحدث باسم البيت الابيض "امل ان ينتظر السناتور بايدن حتى يسمع ما سيقوله الرئيس قبل ان يعلن معارضته له."
واستطرد "الرئيس بوش سيتحدث قريبا الى قواتنا الى الشعب الاميركي والى الشعب العراقي عن المسار الجديد للتحرك قدما في العراق والذي سيؤدي الى بلد ديمقراطي موحد يمكنه البقاء والحكم والدفاع عن نفسه."
وفي الوقت الذي يفكر فيه بوش في تغيير استراتيجيته في العراق لاحتواء العنف حيث يموت عشرات المدنيين يوميا هدد أنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين بالرد اذا أعدم الرئيس المخلوع.
وصدقت محكمة التمييز العراقية هذا الاسبوع على حكم اعدام صدام لادانته بارتكاب جرائم ضد الانسانية وقالت ان الحكم يجب ان ينفذ خلال 30 يوما.
واجتمع وزير الدفاع الاميركي الجديد مع الرئيس الاميركي في مطلع الاسبوع في المقر الرئاسي بكامب ديفيد بعد ان زار غيتس العراق في رحلة لتقصي الحقائق. وتسلم غيتس وزارة الدفاع من وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد وكان من المخططين الرئيسيين لحرب العراق.
وصرح بوش الاسبوع الماضي بانه يدرس كل الخيارات بما في ذلك خيار زيادة القوات لفترة قصيرة.
ولم يعط المتحدث باسم البيت الابيض موعدا محددا للكشف عن استراتيجية بوش الجديدة لكن ستانزل قال ان ذلك متوقعا في يناير/كانون الثاني القادم.
ولم يبد بوش تجاوبا مع بعض التوصيات التي صدرت عن لجنة بيكر هاملتون، على غرار بدء حوار مع ايران وسوريا لاشراكهما في ضمان استقرار العراق او اطلاق مبادرة دبلوماسية تقر بارتباط النزاع الاسرائيلي الفلسطيني بما يحصل في العراق.
وفيما ناهز عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق ثلاثة الاف، نبه الرئيس مواطنيه الاميركيين الى وجوب الاستعداد لـ"تضحيات" اخرى خلال عام 2007.