عراقيون: تنفيذ حكم الاعدام في صدام سيزيد من حدة العنف

عواقب مجهولة قد تتبع التنفيذ

بغداد - أبدى عدد من العراقيين الاربعاء مخاوفهم من أن يؤدي قرار محكمة التمييز بالمصادقة على إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين الى زيادة التوتر والاحتقان في الشارع العراقي.
وقال عادل هاشم (30 سنة) ويعمل سائق سيارة أجرة في العاصمة بغداد ان توقيت اصدار قرار محكمة التمييز بالمصادقة على إعدام صدام "ليس في محله.. وخصوصا نحن نريد ان يتم تسريع اجراءات المصالحة الوطنية...نحن بحاجة الان الى اي اجراء يؤدي الى الامان وليس الى زيادة التوتر".
وأضاف أن إعدام صدام "سيؤدي الى خلق أزمة جديدة للعراقيين وسيزيد من عوامل الفتنة بين الشعب العراقي".
وكانت محكمة التمييز العراقية قد صادقت مساء الثلاثاء على قرار إعدام صدام وعدد من مساعديه مؤيدة الحكم الذي اصدرته محكمة الجنايات في الخامس من الشهر الماضي.
وقال عارف عبد الرزاق الشاهين رئيس محكمة الجنايات التي حاكمت صدام في مؤتمر صحفي في بغداد مساء الثلاثاء ان محكمة التمييز صدقت على حكم الإعدام وان الحكومة لها حق اختيار موعد تنفيذ الحكم بدءا من اليوم الاربعاء وخلال 30 يوما يصبح بعدها الحكم واجب التنفيذ.
ورغم قول محمد ناصر (48 سنة) ويعمل موظفا حكوميا ان "الحكم عادل ومنصف لان هذا الرجل (صدام) لم ينصف العراقيين" الا انه أبدى تخوفه من ان يؤدي توقيت التصديق على الحكم الى ردود أفعال خاصة "وان الشعب العراقي مقبل على ايام اعياد".
وأضاف ناصر "توقيت اصدار الحكم لم يأت في الوقت المناسب لان الشعب العراقي يعيش الان حالة من الفعل ورد الفعل فيما يتعلق بالعمليات المسلحة التي يشهدها الشارع العراقي".
ومضى يقول "لو ان قرار اصدار الحكم تم تأجيله لاشهر قليلة كان سيكون في مصلحة الشعب العراقي".
وقال اثير علي (23 سنة) وهو طالب جامعي انه "غير موافق على قرار الحكم والمصادقة لأنها ستؤدي الى زيادة تردي الاوضاع الامنية اكثر من ذي قبل".
وأضاف "الامور ستسوء اكثر واكثر.. ونحن بحاجة الى الهدوء والامان".
وقال عباس فاضل (38 سنة) وهو عامل يومي بالاجرة ان "صدام انتهى وانتهى عهده وقرار الاعدام صدر بحقه... فما الفائدة من اصدار المصادقة في هذا الوقت ونحن بحاجة الى المصالحة".
وأضاف "أخاف أن يؤدي هذا القرار الى مزيد من العنف".
ولم تعلق جميع الصحف العراقية الصادرة الاربعاء على قرار المصادقة على الحكم فيما عمد القليل منها الى نشر الخبر دون تعليق.
فقد خلت صحيفة الزمان وهي احدى أكبر الصحف العراقية وصحيفة البيان والمؤتمر وبغداد والصباح الجديد من أي تعليق أو ذكر للخبر.
لكن صحفا منها الصباح الجديد وهي الصحيفة الرسمية وصحفا مثل الدستور والبينة والعدالة والمشرق والمدى والعدالة نشرت الخبر دون التعليق عليه.
وانفردت صحيفة التآخي الكردية بوصف الحدث بانه "عرس العراقيين".
وكانت السلطات العراقية أعلنت خبر مصادقة محكمة التمييز على اعدام صدام في وقت متأخر من الثلاثاء.
وخلت شوارع بغداد الثلاثاء والاربعاء من أي ردود فعل شعبية في وقت يعيش فيه الشارع العراقي أجواء من التوتر عكستها حالة التردي الامني الذي يخيم على شوارع المدينة.