تنافس محموم بين السوريين لتشييد أشجار الميلاد

دمشق
من مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد

بدأ الاحتفال مبكرا بأعياد الميلاد لهذا العام في سوريا، حيث شرع السوريون على اختلاف مذاهبهم بتزيين منازلهم بأشجار عيد الميلاد وشراء الحاجات الخاصة بالعيد، خاصة أن عيد الميلاد المجيد يتوافق مع عيد الأضحى المبارك في هذا العام.
وتسابق أصحاب المحلات التجارية لعرض الهدايا والألعاب الخاصة بالعيد، فيما شرع بابا نويل بتوزيع الهدايا على الأطفال، وبدت دمشق مكتسية بحلة جميلة من الأضواء وأجراس عيد الميلاد.
أما ذروة الاحتفالات فكانت عشية عيد الميلاد، حيث تجمع الناس في الشوارع فرحين بقدوم الليلة المباركة (ميلاد السيد المسيح)، فيما فضل البعض قضاء هذه الليلة مع العائلة برفقة بعض المأكولات والمشروبات الخاصة بهذه المناسبة.
من جانب آخر جرى تسابق محموم بين السوريين لتصميم أكبر شجرة لعيد الميلاد، الأمر الذي أصبح تقليدا سنويا في سوريا بعد النجاح بتصميم أكبر شجرة في الشرق الأوسط في العام الماضي.
وشهد هذا العام إضاءة شجرتين لعيد الميلاد في سوريا، هما الأكبر في العالم العربي والشرق الأوسط.
ويبلغ ارتفاع الأولى حوالي 40 مترا فيما يبلغ قطرها20 مترا، وتضم ما يقارب 20مليون حبة خرز خضراء وحوالي 8 آلاف مصباح كهربائي، إضافة إلى وجود هلال يحتضن النجمة في أعلى الشجرة في إشارة إلى التعايش السلمي بين الأديان في سوريا.
فيما يبلغ ارتفاع الشجرة الثانية 37.5 مترا وقطرها 10 أمتار، ويزينها 250 ألف مصباح و 20 ألف وردة و17 ألف غصن أخضر.
وشارك في تشييد الشجرتين أكثر من 150 شخص بينهم عدد كبير من الأطفال المعاقين.
وأطلق المشيدون تسمية شجرة السلام على الشجرتين، مؤكدين أن الهدف من إنشائهما هو تقديم رسالة محبة وسلام من سوريا إلى العالم.
من جهة أخرى تباينت أمنيات السوريين للعام الجديد، خاصة أن هذا العام كان مليئا بالأحداث والضغوط السياسية الكبيرة على سوريا.
حيث تمنت علا العاص (طالبة) التفوق في دراستها، دون أن تخفي رغبتها بحلول السلام والمحبة في العالم.
في حين أمِلَ منصور الديب (ناقد سينمائي) أن يكون هناك صالات سينما سينمائية جيدة في سوريا مع ضرورة قيام المستثمرين في القطاع الخاص بدعم صناعة السينما السورية.
أما هبا منصور(موظفة) فقالت: "أتمنى أن تنحل مشكلة المرور في سوريا لأنها مدخل لحل جميع المشاكل الأخرى، كما أنها ستنعكس بشكل إيجابي على نفسية الناس الذين سيعملون بشكل أكبر".
ولم يخفِ إلياس شاهين (تاجر) رغبته في الحصول على المزيد من الأرباح لتجارته، متمنيا منافسة البضاعة السورية لنظيرتها الأوربية وزيادة حجم الاستثمار في سوريا.
غير أن ثناء ديب (موظفة) اكتفت بأمنية وحيدة هي أن تنتهي الحروب ويعم السلام أرجاء العالم.
فيما تمنى سعيد جمعة (عامل نظافة) أن يعيش مع عائلته بسلام، مشيرا إلى رغبته في تحسين وضعه المادي في العام القادم.