محكمة التمييز تصادق على اعدام صدام

بغداد - من منى سالم
هيئة الدفاع تعتبر قرارات المحكمة سياسية

اصبح الحكم باعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بالاعدام في قضية الدجيل نهائيا ويتعين تنفيذه في مدة اقصاها 30 يوما بعد ان ايدته الثلاثاء دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العليا العراقية.
واعلن الناطق باسم المحكمة الجنائية العراقية العليا رائد جوحي الثلاثاء ان دائرة التمييز في المحكمة ايدت الحكم باعدام الرئيس العراقي صدام حسين في قضية الدجيل.
واكد القاضي جوحي انه "بعد مرور ثلاثين يوما يصبح تنفيذ العقوبة من اختصاص السلطة التنفيذية تحت اشراف قاض".
وقالت مصادر قضائية عراقية انه طبقا لقانون الاجراءات الجنائية فان حكم دائرة التمييز ينبغي ان ينفذ في غضون ثلاثين يوما بعد تصديق رئيس الجمهورية.
ولكن القاضي جوحي شدد على انه "بموجب المادة 37 من الدستور فانه لا يجوز العفو عن المدانين في الجرائم الدولية او تخفيف الاحكام الصادرة ضدهم" مشيرا الى ان هذه الفقرة تنطبق على الرئيس العراقي السابق لانه متهم بجرائم ضد الانسانية.
وتابع ان "المادة 27 من قانون المحكمة الجنائية العليا لا يعطي الحق لاي جهة بما فيها رئيس الجمهورية للاعفاء من العقوبة او تخفيفها في حالة الجرائم الدولية".
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني صرح في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ان الحكم في قضية الدجيل سيصبح نافذا بمجرد صدور حكم دائرة التمييز.
وقال ان "لهذه المحكمة احكامها القطعية وتنفذ بعد الانتهاء من التمييز" مضيفا ان "رئيس الجمهورية لا يتدخل في هذا الموضوع".
وافادت مصادر قضائية ان الرئيس طالباني، الذي اكد من قبل رفضه من حيث المبدا لعقوبة الاعدام كونها مخالفة لحقوق الانسان، يحق له احالة امر التصديق على هذا الحكم الى احد نائبيه وانه سيفعل ذلك على الارجح.
ونقل التلفزيون العراقي عن مستشار الامن القومي العراقي موقف الربيعي، ان دائرة التمييز ايدت كذلك الحكم باعدام على برزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق للرئيس السابق وعواد احمد البندر الذي ترأس محكمة الثورة في احداث الدجيل.
وكانت المحكمة الجنائية العليا اصدرت في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حكما باعدام صدام والتكريتي والبندر شنقا.
كما حكمت على نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان الذي كان احد اهم مسؤولي النظام السابق، بالسجن مدى الحياة مع ان المدعي جعفر موسوي كان طلب الاعدام له.
وقضت المحكمة بالسجن 15 عاما لثلاثة من المسؤولين السابقين الآخرين في حزب البعث الذين يحاكمون في هذه القضية وهم عبد الله خادم الرويد وابنه مزهر عبد الله الرويد وعلي دايح علي، "بالقتل العمد".
وبرأت محمد عزاوي بناء على طلب المدعي.
وكان الحكم باعدام صدام حسين اثار ردود فعل متباينة في العراق حيث نزل مواطنون من الشيعة الى الشوارع للتعبير عن ابتهاجهم بصدور الحكم ولكن بعض اعضاء الطائفة السنية احتجوا عليه.
وتولى صدام حسين الحكم منذ العام 1979 حتى سقط نظامه في نيسان/ابريل 2003 بعد الغزو الاميركي-البريطاني للعراق.
والقي القبض على صدام بعد تسعة اشهر.
وفي اول رد فعل، اكد المحامي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الثلاثاء ان تصديق دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية العليا على قرار الحكم باعدام صدام في قضية الدجيل "كان متوقعا منذ اللحظة الاولى".
وقال الدليمي "كنا نتوقع منذ اللحظة الاولى اعدام الرئيس صدام حسين كون المحكمة سياسية وليست قانونية".
واضاف ان "قرار التصديق الذي صدر اليوم لم يفاجئنا وعلى رجال القانون والمنظمات الحقوقية في العالم ان يتنبهوا الى انه قرأ من قبل رجل سياسي هو موفق الربيعي (مستشار الامن القومي) وهذا يدل على ان القرار سياسي 100% وعلى ان اجندة ايرانية واميركية تنفذ لتمزيق وحدة العراق ولاحداث حرب اهلية لا يحمد عقباها".
واشار الدليمي الى ان "كافة القرارات التي صدرت عن هذه المحكمة هي قرارات سياسية وليس لها علاقة بالقانون حيث جرى انتهاك حقوق الدفاع بشكل صريح وواضح واغتيال المحامين بالتعاطف مع الحكومة وبتوجيه من الحكومة من اجل ان يصدر قرار سياسي".