عباس واولمرت يلتقيان في القدس

القدس - من باتريك انيدجار
اجتماع طال انتظاره

توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء السبت الى القدس للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بهدف اعادة اطلاق حوار متوقف عمليا منذ نهاية عام 2000.
وهو اول لقاء رسمي بين الجانبين منذ انتخاب اولمرت في اذار/مارس.
وكان المسؤولان التقيا في شكل غير رسمي في 22 حزيران/يونيو في البتراء (الاردن) على هامش منتدى شارك فيه 25 فائزا بجائزة نوبل ونحو ثلاثين شخصية دولية.
ولم يدل عباس باي تصريح لدى وصوله الى منزل اولمرت في القدس الغربية، وكان في استقباله رئيس الوزراء الذي بدا مبتسما وزوجته اليزا.
ومن المقرر ان تجري المحادثات بين الطرفين ووفديهما في اطار عشاء عمل.
وكان بيان لمكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي اعلن هذا اللقاء المنتظر بعدما ابدى الطرفان مرارا املهما في معاودة الحوار المتوقف منذ ايلول/سبتمبر 2000، تاريخ اندلاع انتفاضة الاقصى.
وجاء في البيان ان "رئيس الوزراء ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيلتقيان هذا المساء في القدس".
واكد مسؤولون في مكتب عباس انعقاد الاجتماع.
وبين المشاركين في اللقاء رئيس الوزراء الفلسطيني السابق واحد مهندسي اتفاق اوسلو (1993) احمد قريع وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، وعن الجانب الاسرائيلي مدير مكتب اولمرت يورام توربوفيتش ومستشاره السياسي شالوم توردجمان.
وقال مسؤول في الحكومة الاسرائيلية ان اولمرت مستعد للقيام بـ"خطوات حسن نية عدة" حيال عباس بهدف "تعزيز العناصر الفلسطينيين المعتدلين".
واضاف هذا المسؤول الذي رفض كشف هويته ان هذه الاجراءات قد تشمل تقليص القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وازالة حواجز عدة من الضفة الغربية.
وقد يقبل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايضا بان يحول الى عباس اموال بعض الضرائب المستحقة للفلسطينيين والتي لم يتم تسديدها منذ اذار/مارس، على خلفية تشكيل حركة حماس للحكومة الفلسطينية.
ووفق المسؤول نفسه، فان اولمرت قد يقبل من جهة اخرى بـ"نقل مئات من البنادق الهجومية الى رام الله (الضفة الغربية) بهدف تعزيز الحرس التابع لعباس".
وتدارك "لكن اسرائيل غير مستعدة مع ذلك لمناقشة الافراج عن سجناء فلسطينيين قبل اطلاق الجندي جلعاد شاليت"، في اشارة الى الجندي الذي اسرته في 25 حزيران/يونيو مجموعات فلسطينية على مشارف قطاع غزة.
واتفقت اسرائيل والفصائل الفلسطينية في 26 تشرين الثاني/نوفمبر على انهاء المواجهات في قطاع غزة بعد نزاع دموي استمر اشهرا بسبب عملية الاسر.
ومذذاك، تم اطلاق 46 صاروخا على الاقل من قطاع غزة نحو اسرائيل، بحسب مصادر عسكرية.
وفي غزة، قال الناطق باسم حماس اسماعيل رضوان "لا نعلق امالا على مثل هذه الاجتماعات".
واضاف ان اجتماعات مماثلة "لا تأتي بخير للشعب الفلسطيني بل تأتي في الغالب بمتطلبات امنية للجانب الصهيوني دون احقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".
وأكد رضوان أن "هذه الاجتماعات تهدف دائما إلى إرباك الساحة السياسية الفلسطينية".
ويأتي هذا اللقاء بعد ايام من زيارة للمنطقة قام بها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي دعا الى مبادرة لاعادة اطلاق عملية السلام.
وقال مسؤول فلسطيني رفيع ان هذه المبادرة تتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وستكشف تفاصيلها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس خلال زيارتها للمنطقة في بداية العام المقبل.