عباس يعلن استعداده للعودة لحوار محدد زمنيا لتشكيل الحكومة الوطنية

رام الله (الضفة الغربية)
فتح مستعدة لقبول حكومة وحدة من غير اي يكون لها فيها اي وزير

اعلن الرئيس محمود عباس اليوم السبت، استعداده لفتح الحوار مجددا بين الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، شريطة ان يتم تحديد سقف زمني له.
وقال عباس للصحافيين في رام الله "نحن مستعدون دائما وابدا لحوار محدد الزمان والهدف والوقت لنستكمل ما كنا بداناه على الاسس الفلسطينية التي تحدثنا عنها".
وتابع عباس ان "اي حكومة وحدة وطنية يجب ان تحصل على توافق وطني وهدفها الاساسي الاول فك الحصار".
واعلن عباس استعداد حركة فتح لقبول الحكومة دون الحصول على أي حقيبة فيها.
وقال " لتشكل هذه الحكومة من حماس وغيرها، وبالنسبة لفتح ولتسهيل الامور فهي لا تريد المشاركة فيها وان كانت ستدعمها سواء في المجلس التشريعي او غيره".
واضاف عباس "لكن الاطار السياسي لاي حكومة قادمة هو كتاب التكليف السابق الذي كلفت به اسماعيل هنية ويضاف اليه وثيقة الاتفاق (وثيقة الاسرى)".
وقال عباس انه اذا كان هناك من يريد البدء في الحوار "فليتفضل بسرعة لتشكيل الحكومة ولننهي الوضع الصعب الذي يعيشه شعبنا".
وكان عباس اعلن قبل اسبوعين دعوته لاجراء انتخابات مبكرة بعد ان وصل الحوار الذي بداته الفصائل الفلسطينية منذ ستة شهور، الى طريق مسدود.
واعلن رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد في مؤتمر صحافي الجمعة ان حركة فتح على استعداد للعودة للحوار لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية شريطة ان لا تتعدى مدته اسبوعين.
ويأتي اعلان عباس هذا في ظل اخبار نقلتها وسائل اعلام اسرائيلية، عن محاولة حركة حماس اعداد مسودة اتفاق "هدنة" مع اسرائيل لمدة خمس سنوات.
ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية "ان وفدا من حماس برئاسة المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية وضع في محادثات مع محافل اوروبية مسودة لاتفاق هدنة لمدة خمس سنوات بين حكومة حماس واسرائيل".
وفي رده على سؤال ان كان يؤيد مضمون هذه المسودة في حال تبين صدقها، قال عباس "نحن ضد هذا الكلام جملة وتفصيلا، ونحن ضد دولة ذات حدود مؤقتة".
واضاف "نحن مع حوار واضح مع اسرائيل حول قضايا الحل النهائي، ومن ضمنها الحدود واللاجئين والقدس وغيرها، وبعد ذلك نعقد اتفاقا شاملا ودائما".
وقال عباس " هذه المسودة التي قرأتها في الصحف ليست سوى خديعة للشعب الفلسطيني ولن نقبل بها".
وكان عباس يتحدث للصحافيين عقب توقيعه على الهيكلية النهائية لمكتب الرئاسة الفلسطينية التي يتم اقرارها للمرة الاولى منذ تأسيس السلطة الفلسطينية في العام 1994.
وقال عباس للصحافيين" هذه الهيكلية الخاصة بالرئاسة الفلسطينية، نعدها لاول مرة والتي ساهم في انجازها كوكبة من الخبراء الفلسطينيين".
وتابع عباس " هذه الهيكلية هي نوع من العمل الجاد وبها نكون بدأنا العمل العلمي والهيكلية العلمية الواضحة في مؤسسة الرئاسة، التي نرجو ان ينسحب ما قمنا به على باقي مؤساتنا جميعا، لانه بدون عمل مهني وعلمي لا يمكن ان نؤسس دولة".
وحسب رئيس ديوان الرئاسة رفيق الحسيني فان عدد الموظفين في مؤسسة الرئاسة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بلغ 750 موظفا وموظفة، وان الهيكلية ستحدد وظائف كل منهم بشكل "واضح وشفاف" حسب تعبيره.