هدايا الحجاج للاقارب والاصدقاء تحمل البركة

مكة المكرمة - من حسن الفقيه
ماء زمزم يبقى الهدية المفضلة

ليس المهم قيمة ما يشتريه الحاج او الحاجة من هدايا يعودان بها الى الاهل والاصدقاء واغلبها لا تزيد قيمته عن دولار واحد، بل المهم انها تأتي من مكة المكرمة ومن جوار المسجد الحرام حتى لو صنعت في الصين.
وتزدحم المحلات المحيطة بالمسجد الحرام بجموع الحجاج الذين بدأوا اقتناء الهدايا حتى قبل اتمام اركان الحج.
وبدا الاقبال الجمعة شديدا على محل يبيع الكثير من الهدايا بما لا يزيد عن ريالين سعوديين ( حوالي نصف دولار). ويعرض المحل المسابح والقبعات والشموع وانواعا من الكريمات النسائية واعواد الند.
وتحظى المسابح باقبال خاص.
ويقول محمد (30 عاما) وهو حاج مصري "هناك مسابح جميلة وخاصة تلك المصنوعة من الخشب وبالذات خشب الزيتون التي يطلق عليها عندنا المسابح الطابورية" نسبة الى احدى الفرق الصوفية.
واشار الى ان اكثر ما يقبل عليه الحجاج "المسابح وسجاجيد الصلاة التي تحمل الى الحاصل على الهدية اجواء الاماكن المقدسة التي تهفو اليها افئدة جميع المسلمين".
واضاف "ليس مهما انها صنعت في الصين او تايوان او الهند او باكستان، المهم انها آتية من مكة المكرمة او المدينة المنورة".
ووقف الى جانبه شيخ تايلندي يمعن النظر في مجموعة من المسابح التي يهم باقتنائها.
وقال سلطان (74 عاما) "هناك الكثير من الاشياء الجميلة التي اختار منها هدايا للاهل والاصدقاء حين يأتون لتهنئتي بالحج لدى العودة الى البلاد".
وبدت سيدات افريقيات مميزات بلباسهن التقليدي وهن يتفحصن علب شموع وكريمات.
ولاحظ قاسم محمد سعيد (30 عاما) وهو باكستاني مولود في السعودية يعمل بالمحل ان هناك اقبال شديد على الهدايا الزهيدة الثمن وخصوصا من الحجاج الافارقة والاسيويين.
واضاف ان بعض الحجاج الاسيويين يعرفون ان اغلب هذه السلع صنعت في بلدانهم لكنها "حين تأتي من مكة المكرمة تصبح شيئا آخر". ولم يخف ارتياحه للرواج الاستثنائي لتجارته في موسم الحج الذي يبيع خلاله اكثر مما يبيع خلال باقي العام كله.
والى يسار هذا المحل انتصب محل يبيع كتب القرآن وكتبا دينية مختلفة واشرطة دينية قال صاحبه محمد ان "اكثر ما يلقى رواجا بين الحجاج هو القرآن الكريم" قبل ان يقطع الحديث حين عرف انه يتحدث لوكالة فرانس برس قائلا "انتم صحافة غير مسلمة".
وغير بعيد تخصص محل آخر في بيع المصليات المتعددة الالوان والاشكال. ويبيع محل رابع انواع العود والعطور الفاخرة اضافة الى تشكيلة واسعة من البخور.
الحاج النيجيري محمد صالح (42 عاما) قال "بدأت بشراء الهدايا لزوجتي والاهل والاصدقاء"، مضيفا "آمل ان اشتري المزيد قبيل المغادرة".
واضاف انه اشترى لنفسه دشداشة وكاميرا اضافة الى عدد من المصليات "لانها ارخص هنا. كما انها من مكة".
اما الحاج طاهر الجزائري (50 عاما) فقال من جانبه ان اكثر ما يفرح به الاهل والاصدقاء "ماء زمزم القادمة من اقدس مكان في الارض" والتي تنبع من عين مباركة تفجرت في مكة المكرمة "الوادي غير ذي زرع" الذي تحيط به الجبال والشعاب الجرد.
وبين التعبد والصلاة والدعاء والتبضع وشراء الهدايا تمضي ايام الحجاج في الاماكن المقدسة في انتظار العودة الى الاهل بدون ذنوب ولا نقود.