اللاجئون العراقيون يتدفقون على اوروبا ويغرقون السويد

ستوكهولم - من صوفي مونغالفي
من مآسي الغزو

تدفع الاوضاع الامنية المتدهورة في العراق عددا كبيرا من العراقيين الى اللجوء الى دول اوروبية وخصوصا الى السويد.
وذكرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان العراقيين باتوا على رأس الجنسيات الاربعين التي تطلب اللجوء السياسي في الدول الاوروبية مع احصاء
8100 طلب لجوء خلال النصف الاول من العام الحالي.
ويسجل هذا الرقم ارتفاعا نسبته 50% مقارنة مع الفترة نفسها من 2005.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية استريد فان غيندرين شتورت ان "تدهور الاوضاع في العراق الذي بات على شفير الحرب الاهلية" وراء هذا التدفق الكبير من اللاجئين.
وتبقى الدول المجاورة للعراق الخيار الرئيسي للاجئين. ومطلع تشرين الثاني/نوفمبر قدرت المفوضية عددهم باكثر من 700 الف في الاردن و600 الف على الاقل في سوريا و100 الف على الاقل في مصر.
ويتوجه العدد الاكبر من اللاجئين العراقيين الى السويد لانها تعتبر الدولة الاوروبية الاكثر انفتاحا على الهجرة وغالبا ما يكون للعراقيين روابط عائلية فيها نتيجة موجة هجرة سابقة للعراقيين في التسعينات.
ومع 79200 مقيم في السويد، يشكل العراقيون ثاني جالية اجنبية بعد الفنلنديين (181600) وقبل اللاجئين من يوغوسلافيا السابقة (73800).
ويقول حكمت حسين امين عام اتحاد الجمعيات العراقية في السويد ان "معظم (العراقيين) يأتون الى السويد حيث لديهم اقارب واصدقاء (...) والسويد معروفة لكونها دولة انسانية وآمنة وديموقراطية تحترم حقوق الانسان".
ومنذ مطلع السنة يسجل تدفق العراقيين ارتفاعا، ففي تشرين الثاني/نوفمبر قدم 1559 عراقيا طلب لجوء في السويد مقارنة مع 1100 لأجئ في ايلول/سبتمبر 486 في ايار/مايو 313 في كانون الثاني/يناير بحسب الارقام التي نشرها مكتب الهجرة السويدي.
وفرص هؤلاء اللاجئين في الحصول على تصاريح اقامة كبيرة فمنذ مطلع السنة تم الموافقة على 80 الى 90% من الطلبات.
وقال كريستر اساكسون المحلل في الخدمات السويدية للهجرة ان "تصاريح الاقامة التي يتم اصدارها حاليا هي دائمة". ويأتي القسم الاكبر من اللاجئين من بغداد وجنوب العراق.
واضاف اساكسون "نادرا ما تقوم دولة بابعاد لاجئين عراقيين (...) لكن الدول (الاوروبية) الاخرى تسمح لهم بالبقاء على اراضيها لكن دون منحهم اقامات".
وبحسب المتحدثة باسم المفوضية فان طالبي اللجوء من العراق من مختلف الطوائف والاعراق.
اما في سويسرا معظمهم من الاكراد حسب ما قالت دومينيك بوالا المتحدثة باسم الهيئة الفدرالية للهجرة.
واحصت البلاد 661 طلب لجوء خلال الاشهر الـ10 الاولى من السنة مقابل 468 خلال العام 2005.
في المانيا حيث قدم عراقيون 1918 طلب لجوء خلال الاشهر الـ11 الاولى من السنة الحالية تم الموافقة على 1 او 2% منها بحسب الحكومة.
وفي الدنمارك الدولة الحليفة للولايات المتحدة التي نشرت قوات في العراق قدر عدد اللاجئين العراقيين في مراكز الاستقبال حتى نهاية ايلول/سبتمبر بـ650، 80% منهم قد يطردون.
وردا على سؤال حول النزعة المتوقعة في الاشهر المقبلة اعتبر اساكسون انه ليس هناك مؤشرات تحمل على الاعتقاد بان عدد طالبي اللجوء العراقيين سيتراجع.