الانقسامات بين الدول الكبرى تستمر حول ملف ايران النووي

نيويورك (الامم المتحدة)
المندوب الروسي: التأجيل أفضل

ما زالت الدول الست الكبرى منقسمة حول مشروع القرار الاوروبي الذي يقترح فرض عقوبات على ايران لنشاطاتها النووية بينما دعت روسيا الى ارجاء التصويت على النص حتى السبت على الاقل.
وعقد ممثلو الدول الست الكبرى في مجلس الامن الدولي الخميس اجتماعا جديدا غير رسمي قبل تصويت على مشروع القرار.
لكن السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين طلب بعد الاجتماع مباشرة ارجاء التصويت مشروع القرار الاوروبي الى السبت على الاقل.
وقال تشوركين الخميس "نعتقد انه من الضروري ارجاء التصويت الى السبت". واضاف "سنحتاج الى الجمعة لاجراء مناقشات اضافية (...) واشعر انهم (الاوروبيون) لن يضغطوا من اجل اجراء تصويت" الجمعة.
لكن دبلوماسيا غربيا قريبا من المناقشات قال ان واضعي المشروع الاوروبيين (فرنسا وبريطانيا والمانيا) ما زالوا يريدون اجراء التصويت الجمعة.
واضاف الدبلوماسي الغربي ان ممثلي الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والمانيا) سيجتمعون الجمعة لحل مشكلة موعد التصويت، بعد هذا التغيير.
وكان سفير قطر عبد العزيز الناصر الذي يرئس مجلس الامن في كانون الاول/ديسمبر، اعلن الخميس "غدا سنتحرك" بشأن المشروع.
لكن المندوب الاميركي بالنيابة اليخاندرو وولف قال ان "الاوروبيين اتخذوا قرارا بهذا الشأن، سنرى ما اذا كنا سنحقق ذلك غدا، نأمل في ذلك".
واضاف ان الدول الست "تقترب من نص نهائي"، لكنه تحدث عن "بعض النقاط التي ندرسها".
وردا على سؤال حول ما اذا كانت واشنطن مستعدة لقبول امتناع روسيا عن التصويت، قال "نأمل في قرار توافقي لكننا نريد نصا قاسيا يظهر لايران ان الاسرة الدولية لن تقبل انتهاكاتها المستمرة لالتزاماتها".
وصرحت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الخميس ان الولايات المتحدة ما زالت تتفاوض حول تعديلات في مشروع القرار.
وقالت "لا تزال هناك تعديلات يجب ادخالها على مشروع القرار هذا".
واكد تشوركين انه تقدم "ببعض الافكار حول سبل التأكد من ان العقوبات المطروحة ستستهدف القطاعات المحظورة فقط مثل النشاطات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم ومعالجته بما في ذلك الابحاث والتطوير وكل مشاريع المياه الثقيلة".
وقدم الاوروبيون الاربعاء تنازلا مهما الى روسيا عندما حذفوا من مشروع القرار حظر السفر الى الخارج الذي يستهدف 12 من الرعايا الايرانيين المرتبطين بالبرنامجين النووي والبالستي وعدلوا الفقرة المتعلقة بذلك.
وفي النص الجديد، تحول منع السفر الى فرض قيود بسيطة لا ترتدي الطابع الالزامي الذي كان واردا في المسودة السابقة.
ويدعو النص الجديد "كل الدول الى اليقظة فيما يتعلق بدخول او عبور اراضيها، افرادا مرتبطين مباشرة او يقدمون دعما لنشاطات ايران النووية الحساسة و تطوير انظمة لحمل السلاح النووي".
من جهته، عبر سفير قطر عن تحفظات عن مشروع قرار ينص على فرض عقوبات على ايران بسبب انشطتها النووية الحساسة، لكنه اكد ان تصويتا على هذا المشروع سيتم الجمعة.
واوضح انه ينتظر من حكومته تعليمات حول التصويت على المشروع الذي ينص على حظر التجارة مع ايران في المجالات المتصلة ببرامجها النووية والبالستية.
وكانت روسيا تعارض منذ البداية فرض عقوبات قاسية على ايران حيث لديها مصالح اقتصادية مهمة، وخصوصا منع سفر مسؤولين ايرانيين يرى الغربيون انه مهم جدا.
وخففت في النص الجديد ايضا العقوبات المتعلقة بالودائع المالية والتي تستهدف احدى عشرة هيئة مرتبطة باحد البرنامجين النووي او البالستي.
وينص مشروع القرار على عقوبات اقتصادية وتجارية ضد ايران في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا الحساسة في المجالين النووي والبالستي، لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.
وهو يدعو ايران الى "تعليق كل النشاطات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم بدون تأخير بما في ذلك الابحاث والتطوير وكل اعمال المياه الثقيلة المرتبطة بهذه المشاريع".
ويحذر النص ايران من ان المجلس في حال عدم امتثالها سيتبنى "اجراءات اضافية ملائمة وفق المادة 41 من الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة"، التي تنص على اجراءات اقتصادية فقط.
والنص الذي خضع لعدة تعديلات، طرح للمرة الاولى في 23 تشرين الاول/اكتوبر الماضي، وكان مجلس الامن الدولي امهل ايران حتى 31 اب/اغسطس لوقف نشاطات تخصيب اليورانيوم.