الهدوء يخيم على غزة بعد ايام من الاشتباكات الدامية

غزة
العلم الفلسطيني يوحد الرايات الأخرى

ساد الهدوء الخميس لليوم الثاني على التوالي قطاع غزة حيث خلت الشوارع الرئيسية من المسلحين بعد الاشتباكات العنيفة بين حركتي حماس وفتح اللتين اكدتا ضرورة الحوار الوطني لحل المشاكل الداخلية والبحث مجددا في تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وخلت الشوارع الرئيسية في قطاع غزة من المسلحين الذين تركز وجودهم في محيط المقار الامنية والمؤسسات الحكومية.
ولم تقع اي حوادث "تذكر" في مناطق قطاع غزة، حسبما اكد مسؤولون في فتح وحماس.
وكان اثنان من عناصر الامن الفلسطيني قتلا فجر الاربعاء في اشتباكات مسلحة بين عناصر من فتح وحماس.
وفي مدينة غزة شارك حوالى الف فلسطيني بينهم عشرات النساء في تظاهرة سلمية نظمتها عدة فصائل فلسطينية، ليست بينها حماس وفتح بعد ظهر الخميس قرب المجلس التشريعي في غزة للمطالبة بالالتزام بالتهدئة الداخلية المعلنة بين الحركتين.
وسار المشاركون في التظاهرة في شارع عمر المختار الرئيسي في غزة قبل ان يتجمعوا قبالة مقر المجلس التشريعي في المدينة وهم يرددون هتافات تدعو الى الحوار الوطني ونبذ الفلتان الامني.
وبين الهتافات "يا رفاق ويا اخوان بدنا نعيش بامان" و"وحدتنا هي الاساس (...) بيكفي بيكفي صراعات".
وقال طلال ابو ظريفة المسؤول في الجبهة الديموقراطية ان الهدف من التظاهرة السلمية "التعبير عن رفضنا للاقتتال والفتنة ولكل اشكال الفوضى والفلتان الامني".
واضاف "نريد ان نوجه رسالة الى كل الاطراف على ضرورة الحوار الوطني وتعزيز الوحدة الوطنية".
واكد ابو ظريفة "ضرورة استمرار الالتزام واحترام الاتفاق بين فتح وحماس ومعاقبة اي شخص يقوم بخرقه او انتهاكه".
ورفع المشاركون في هذه التظاهرة العلم الفلسطيني، وخلافا للتظاهرات السابقة، لم ترفع اي رايات لفصائل الفلسطينية.
وقال عدنان غريب المسؤول في جبهة التحرير الفلسطينية "نريد التاكيد على وحدة شعبنا وعلمنا وهدفنا نحو اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
وعبر مواطنون فلسطينيون عن سعادتهم للالتزام بتنفيذ الاتفاق لكنهم عبروا عن قلقهم مما تحمله الايام القادمة.
وقالت سامية عيسى التي شاركت في التظاهرة انها "سعيدة جدا لعودة الهدوء لكننا نبقى قلقين من تجدد الاحداث المحزنة".
وعبر ابو محمد عن ارتياحه الشديد لهذا الهدوء، لكنه قال "المهم ان تلتزم حماس وفتح بالاتفاق وان تكون ضمانة وطنية بعدم تكرارها".
وقال جميل يوسف القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في بيان صادر عن الحركة، بعد لقاء وفد حركته مع هنية ان رئيس الوزراء "دعا الى الوحدة وحماية المجتمع الفلسطيني والحفاظ على ثوابته".
وشدد يوسف على ان لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية "تتابع عن كثب تطبيق الاتفاق (بين حماس وفتح) على الارض لمنع اي تجاوزات او خروقات".
ويأتي الهدوء في وقت اكدت الرئاسة والحكومة على استئناف الحوار في سبيل حل المشاكل الداخلية والبحث مجددا في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
واكد نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية على "اهمية وضرورة الحوار الوطني"، لكنه لم يشر الى اي ترتيبات من اجل جولة جديدة من الحوار الوطني.
من جهته اكد غازي حمد المتحدث باسم الحكومة ان "الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل مشاكلنا".
واضاف ان "الامور كانت ضبابية بسبب الاحداث المؤسفة ولا بد من مواصلة الحوار لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية على اساس وثيقة الوفاق الوطني ولا يمكن ان نتخلى عنها".
من جهة اخرى، قال حمد ردا على سؤال حول دعوة هنية الى الاردن "لم نتسلم اي دعوة رسمية لكن نرحب بالدعوة لقبولها".
ويقوم الرئيس عباس مطلع الاسبوع القادم بزيارة الاردن للقاء العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني حسبما قال ابو ردينة.
وكان الملك عبد الله الثاني اعرب الثلاثاء عن استعداده لاستضافة لقاء بين عباس وهنية "لمناقشة السبل الكفيلة بانهاء الاحتقان السياسي بين حركتي فتح وحماس".