الحكم بالإعدام على أردني نفذ هجوما على سياح غربيين في عمان

عمان
الحكم قيد التمييز

اصدرت محكمة امن الدولة الاردنية الخميس حكما بالاعدام على اردني من اصل فلسطيني كان قد اطلق النار على سياح غربيين في عمان في ايلول/سبتمبر الماضي ما ادى الى مقتل بريطاني وجرح ستة اشخاص اخرين.
وحكمت المحكمة على نبيل احمد عيسى سالم جاعورة (38 عاما) بالاعدام شنقا حتى الموت اثر ادانته بتهمة القيام باعمال ارهابية افضت الى موت انسان.
وكانت المحكمة بدأت النظر في القضية في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
واطلق جاعورة الذي عمل في مهنة الحدادة، النار في الرابع من ايلول/سبتمبر الماضي على اجانب في المدرج الروماني في عمان ما ادى الى مقتل سائح بريطاني وجرح خمسة اشخاص اخرين من جنسيات عدة ودليل سياحي اردني.
وفور صدور الحكم في الجلسة التي استغرقت نحو خمس دقائق هتف جاعورة "الله اكبر اني مجاهد في سبيل الله ولله الحمد".
وطالب علاء العتوم محامي الدفاع عن المتهم والمعين من قبل المحكمة، المحكمة "بالاخذ بالاسباب المخففة والتقديرية للحكم".
وقال العتوم عقب الجلسة ان "دوري انتهى والحكم يميز لدى محكمة التمييز تلقائيا خلال ثلاثين يوما من صدوره".
وبدا التعب على جاعورة الذي كان شاحبا في الجلسة التي لم يحضرها احد من اقاربه. وقال في نهاية الجلسة "نحن الذين من جزيرة العرب نزلوا، نحن اسياد وسنظل اسياد لن نكون عبيدا لاسياد وتماثيل".
وكان مصدر رسمي اردني اكد في وقت سابق ان جاعورة وهو اب لخمسة اولاد، نفذ فعلته "انتقاما" لشقيقين له قتلا في لبنان عام 1982.
وقال ان "جاعورة اعترف خلال التحقيق انه كان يريد الانتقام من جهة ما على خلفية مقتل اثنين من اشقائه ينتميان الى تنظيمات فلسطينية في غارة اسرائيلية على لبنان عام 1982".
واكد ان جاعورة تصرف بمفرده.
وهاجم جاعورة خلال افادته الدفاعية الشهر الماضي الرئيس الاميركي جورج بوش والبريطانيين واصفا اياهم بـ"الحقراء".
وقال جاعورة ان "بوش حقير والبريطانيون ايضا حقراء، وقتل هؤلاء الصليبيين هو من اقرب الامور الى الله".
لكن جاعورة نفى اتهامه باصابة احد الحراس الاردنيين في مكان الحادث في المدرج الروماني.
وكان المدعي العام وجه للجاعورة ثلاث تهم هي "القيام باعمال ارهابية والقيام باعمال ارهابية افضت الى موت انسان وحيازة سلاح ناري دون ترخيص".
واستمعت المحكمة في اولى جلساتها الى شهادة محمد علي زميل جاعورة في العمل، الذي قال ان جاعورة طلب منه ان يشتري له مسدسا وانه ذهب معه الى احد معارفه واشترى منه المسدس بـ160 دينارا اردنيا (225 دولارا).
واضاف انهم قاموا بتجريب المسدس في مزرعة في الزرقاء (شمال شرق عمان).
وقال علي للمحكمة ان جاعورة "اصبح اكثر تشددا واصبح يواظب على الصلاة ويستشيط غضبا عندما يشاهد السياح اليهود والنصارى" بعد اجتياح الولايات المتحدة للعراق في 2003.
واضاف "انه متشدد دينيا ولم يكن عدوانيا لكنه كان يحب الجلوس بمفرده وكان يصلي ويصوم ويتحدث كثيرا عن الجهاد".
وقالت اسراء ابراهيم، زوجة جاعورة ان زوجها قال لها "انه سمع ان المسلمين يقتلون في المساجد وتأثر كثيرا بهذا الكلام".
واضافت انه "كان يتساءل بعصبية كيف يكون هؤلاء مسلمون ويقتلون اثناء الصلاة".