العراق يبتلع الصحفيين

نيويورك ـ من ميشيل نيكولز
صحفي أسترالي نجا من الموت

قالت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها الأربعاء "أن العراق كان أكثر الدول خطرا بالنسبة للصحفيين في عام 2006 حيث استهدف المسلحون غالبية الذين قتلوا وعددهم 32 صحفيا".

ووجد تحليل أعدته لجنة حماية الصحفيين "أن 55 صحفيا قتلوا كنتيجة مباشرة لعملهم أثناء عام 2006 بارتفاع من 47 في عام 2005 ، ومازالت اللجنة تحقق في 27 حالة وفاة أخرى لها علاقة بالعمل الصحفي".

وكانت أفغانستان والفلبين التي قتل في كل منهما ثلاثة صحفيين من أخطر الأماكن بعد العراق. وقتل صحفيان في كل من روسيا والمكسيك وباكستان وكولومبيا.

وكان العراق أكثر الأماكن خطورة للصحفيين للسنة الرابعة على التوالي، وقتل 92 صحفيا في البلاد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس/آذار عام 2003 .

وأظهر التقرير "أن أربعة صحفيين فقط قتلوا في تبادل إطلاق النار أو في أعمال حربية، ووجهت تهديدات قبل القتل إلى نصف الصحفيين الثمانية والعشرون الآخرون وخطف ثلاثة ثم قتلوا".

كما قتل 37 آخرون من العاملين في مجالات ذات علاقة بينهم مترجمون وسائقون وموظفو مكاتب منذ بدء حرب العراق.

وقال جويل سايمون المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين في بيان "الوفيات في العراق هذا العام تعكس تدهورا كاملا في الأوضاع التقليدية للصحفيين كمراقبين محايدين في زمن الحرب".

وأضاف "عندما بدأ هذا الصراع منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة توفي معظم الصحفيين في حوادث تتعلق بالقتال، والان يستهدف المسلحون بطريقة روتينية الصحفيين بسبب انتماءاتهم السياسية أو الطائفية أو الغربية".

ووجد التحليل الذي أجرته اللجنة "أن 30 من بين 32 صحفيا قتلوا في العراق كانوا عراقيين، وكان مصور مقره لندن وفني صوت بشبكة التلفزيون الأميركية (سي. بي. اس) هما الصحفيان الأجنبيان الوحيدان اللذان قتلا في عام 2006".

وقالت لجنة حماية الصحفيين التي تأسست في عام 1981 "أنها تحقق بطريقة مستقلة وتتحقق من الظروف المحيطة بكل حالة قتل على حدة ولا يشمل ذلك الصحفيين الذين يقتلون في حوادث سيارات أو طائرات ما لم يكن ذلك نتيجة لعمل عدائي".