الاميركيون يسلمون العراقيين الملف الامني في مدينة النجف

النجف (العراق) - من جيني ماثيو
جيش اميركي متعب

نقلت الى القوات العراقية الاربعاء المسؤولية الامنية الكاملة عن النجف (جنوب) المحافظة الثالثة التي يتولى العراقيون الاشراف على الامن فيها.
وحضر مئات من افراد قوات الشرطة والجيش الاحتفال الذي اقيم في ملعب كرة القدم في المدينة الشيعية المقدسة جنوب بغداد.
وقال محافظ النجف اسعد ابو كلل في كلمة مخاطبا قوات الجيش والشرطة "نريد منطقتنا خالية من الميليشيات ولن نسمح لاي كان ان يحمل السلاح سواء قوات الامن المحلية".
من جانبه قال الجنرال الاميركي فنسنت بروك آمر القوات الاميركية في النجف ان "هذا اليوم حدث تاريخي للعراق العظيم".
واضاف "يمكن اليوم ان تبدأ الشرطة والجيش العراقية كل المسؤوليات الامنية لبسط الامن والقانون"
وتابع ان "هذا مسؤولية كبيرة للعراقيين وهي ضمن الانجازات السياسية للحكومة العراقية"، مؤكدا ان "قوات التحالف تبقى مستعدة لتقديم كافة الدعم للقوات العسكرية اذا احتاجت ذلك".
من جهته، قال موفق الربيعي مستشار الامن الوطني في كلمة خلال التسليم "نحتفل بعرس عراقي جديد وهو نقل الملف الامني بعد ان نقل في محافظات عراقية اخرى".
واضاف ان هذا "انجاز يضاف الى الانجازات السابقة التي حققتها حكومة الوطنية"، مؤكدا انه سيتم خلال الايام القادمة نقل الملف الامني في محافظات عراقية اكثر.
وقال "سننقل بعد ايام المسؤوليات الامنية في محافظات كردستان الثلاثة (السليمانية واربيل ودهوك)".
واضاف ان "حكومة الوحدة الوطنية تسير في الاتجاه الصحيح من اجل استحصال السيادة الكاملة غير المنقوصة (...) وسعي الحكومة سيستمر لتكون كامل المسؤولية في يد العراقيين".
واكد ان الحكومة العراقية قررت "فتح ابواب امام عودة ضباط الجيش العراقي السابق لتعزيز القدرات الامنية لتصبح قواتنا جاهزة وقادرة على حفظ الامن".
كما اكد ان "الحكومة تسعى لحل المليشيات في الاطار القانوني ليصبح السلاح بيد الدولة فقط".
واضاف ان "هذه خطوة في اطار نقل المسؤوليات الامنية في المحافظات كافة (...) خصوصا بعد المباحثات التي اجرها المالكي مع الادارة الاميركية والتي تمخض عنها الهيئة المشتركة لنقل السلطات" من اجل اسراع لنقل المهام الامنية للعراق".
وغادرت القوات الايطالية المنتشرة في ذي قار جنوب العراق، هذه المحافظة في الاول من الشهر الجاري في ختام عملية بدأت في حزيران/يونيو 2003. وقد خسرت خلال وجودها 29 جنديا.
كما غادرت القوات اليابانية التي كانت تقوم باعمال مدنية محافظة المثنى بعد انتهاء مهمتها في شهر حزيران/يونيو الماضي.
والنجف (160 كلم جنوب بغداد) من اهم المدن لدى الشيعة في العراق والعالم ،حيث تضم ضريح الامام علي ابن ابي طالب وهو الامام الاول لدى الشيعة الاثنى عشرية.
وشهدت هذه المدينة منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003 هجمات دامية ومواجهات بين مليشيات شيعية والقوات الاميركية.
ففي اب/اغسطس 2003 اي بعد خمسة اشهر من سقوط نظام صدام حسين قتل نحو 83 شخص بينهم اية الله محمد باقر الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بانفجار سيارة مفخخة قرب ضريح الامام علي.
وكذلك شهدت هذه المدينة اشتباكات عنيفة استمرت حوالي ثلاثة اسابيع بين مليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر والقوات الاميركية في اب/اغسطس 2004.
وشارك الصدر في العملية السياسية وحكومة رئيس الوزراء المالكي بعد ان رفضها في السابق .
ورأى ان تقرير وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اعتبر جيش المهدي الذي يتزعمه يمثل اكبر تهديد في العراق.
واكد التقرير ان "التأثير الاكثر سلبية على الوضع الامني في العراق هو جيش المهدي الذي حل محل القاعدة في العراق للتحريض الاكثر خطورة على عنف طائفي مستمر في العراق" في اشارة الى ميليشيا الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر.